• تأخير مظاهر الشيخوخة 
  • بكتيريا نافعة للبشرة


يشهد عالم مستحضرات العناية التجميلية ثورة مرتبطة بالبكتيريا. هذه المليارات من الكائنات الحية الدقيقة التي تسكن النظام البيئي للبشرة، وتلعب دورا مهما في جعلها أكثر جمالا وشبابا. فما هو الدور الحقيقي لهذه البكتيريا، وكيف يمكننا مساعدتها في مهمتها؟

تشير الدراسات إلى وجود نوعين من البكتيريا على سطح الجلد، منها ما هو جيد ويساهم في أداء البشرة لوظائفها، ومنها ما هو سيئ ويتسبب بأضرار مختلفة. لذلك تشكل العناية بما يعرف باسم "ميكروبيوتا"، أي جميع البكتيريا الموجودة على سطح الجلد، وسيلة للحفاظ على بشرة جميلة وتحقيق الأهداف التالية:

- معالجة الشوائب:

تختبئ البكتيريا المسؤولة عن حب الشباب في مسام الجلد وفي القنوات المخصصة للإفرازات الزهمية. وقد تؤدي التبدلات الهرمونية التي يشهدها الجسم بالإضافة إلى الإجهاد النفسي إلى زيادة في إنتاج دهون البشرة وبالتالي تكاثر البكتيريا، مما يتسبب بظهور حب الشباب. تعتمد مواجهة هذه المشكلة على اختيار مستحضرات عناية تحتوي على "البريبايوتكس" Prebiotics التي تشكل غذاء للبكتيريا الجيدة. وتندرج ضمنها مواد مثل "الأكتيبيوم" Actibiom أو "البيويكوليا" Bioecolia، أو حتى مركبات أخرى تؤمن تأثير البكتيريا الجيدة للحفاظ على توازن الغلاف الجلدي والحد من ظهور الشوائب. يوصى في هذا المجال أيضا باختيار الصيغ التي تتضمن حمض اللكتيك الذي تنتجه البكتيريا، نظرا لمفعوله المضاد للزيوان ولقدرته على تقشير البشرة بلطف.

- مقاومة التحسس:

تتوقف البشرة عن لعب دورها المضاد للاتهابات عندما يتعرض نظامها البيئي للخلل. ومن شأن ذلك أن يسرع آلية تكاثر البكتيريا السيئة ويسبب فرطا في تحسس الجلد تجاه اعتداءات الحياة اليومية. في هذه الحالة، ينصح باختيار مستحضرات تحافظ على البكتيريا الجيدة بأعداد كافية تسمح بالحفاظ على بشرة صحية وتحمي من الالتهابات. ينصح في هذه الحالة باختيار كريمات عناية غنية بمركبات "البريبايوتيكس" Prebiotics مثل "البيويكوليا" Bioecolia بالإضافة خلاصات نباتات مهدئة مثل الألوفيرا، الكالندولا، والزنبق.

- تأخير مظاهر الشيخوخة:

تشكل الالتهابات أحد أبرز أسباب الشيخوخة المبكرة للبشرة ونتيجة مباشرة لأسلوب حياتنا الذي يعاني من الإجهاد ويتعرض لأنواع مختلفة من التلوث. ويعتبر "الميكروبيوتا" أحد الدروع غير المرئية للجلد، كونه قادرا على مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها البشرة وحمايتها من مظاهر الشيخوخة المبكرة. ولذلك تدخل مشتقات "البروبيوتيكس" Probiotics في العديد من الكريمات المضادة للشيخوخة وأبرزها: "البيوفيدوس" Biufidus الذي يتم دمجه مع مكونات أخرى معززة لشباب البشرة مثل مضادات الأكسدة وحمض الهيالورونيك أو حتى الكافيين الذي يتمتع بنتائج فعالة على منطقة محيط العينين.

- محاربة الجفاف:

أظهرت الأبحاث أن أصحاب البشرة الجافة يفتقرون إلى التنوع البكتيري الموجود لدى أصحاب البشرة العادية، ولذلك يمكن العمل على تطوير هذا التنوع في أنواع البكتيريا بهدف المحافظة على رطوبة البشرة واستعادتها لحيويتها التي تفتقدها نتيجة الجفاف.

تقوم بعض أنواع البكتيريا مثل "أكوا بوزاي فيليفورميس" Aqua Posae Filiformis بدور أساسي في مجال تنشيط نمو أنواع أخرى من البكتيريا الجيدة مما يساهم في مجال التنوع البكتيري. وتجدونها عادة في مستحضرات العناية ذات التركيبات المهدئة والتي تحتوي على مياه حرارية غنية بالعناصر المعدنية الغذائية مثل السيلينيوم.

- تعزيز الإشراق:

تتمتع بعض أنواع البكتيريا بمفعول مضاد للأكسدة مما يسمح بتنشيط الدفاعات المناعية الطبيعية للبشرة، وتعزيز قدرتها على التجدد بشكل أسرع فتستعيد إشراقها. وفي هذا الإطار، ممكن أن تصبح العناية بالميكروبيوتا ميزة إضافية لمساعدة البشرة على استعادة نضارتها في أجواء المدن التي يكثر فيها التلوث. يمكن في هذه الحالة الاستعانة بالسوائل والأمصال الغنية "بالبروبيوتيكس" Probiotics مثل "لاكتوباسيلوس بينتوس ليزاتيس" Lactobacillus pentos lysates لتعزيز دفاعات الجلد المناعية.

وتكون هذه التركيبات أيضا غنية بالمكونات النشطة المعززة للإشراق مثل الزيوت النباتية الغنية بالفيتامين E، البيبتيدات، وحتى الحمض الهيالوريني الذي يتميز بمفعوله الشديد الترطيب.