ما الحالات التي تؤدي إلى الوفاة بسبب حصى المرارة؟

قالت اخصائية الجراحة العامة والمنظار الدكتورة نغم القرة غولي، إن حصى المرارة ليست بالأمر البسيط، فهي قد تترك في المرارة لسنوات دون أي مشاكل، وقد تؤدي إلى مضاعفات أبسطها الألم، وأصعبها الوفاة، تتجمع المادة الصفراوية في المرارة لتنتقل بعدها إلى البنكرياس ومن ثم الأمعاء، تخرج الصحوة من المرارة لتذهب إلى المادة الصفراوية الخاصة بالمرارة، مما يؤدي إلى إنسداد في المنطقة وتجمع للمادة الصفراوية بعد الحصى  ليحدث التهاب بكتيري يؤدي إلى إلتهاب في المرارة والقناة الصفراوية والبنكرياس، وجميعهم أخطر من الأخر.

وأضافت خلال مشاركتها في فقرة "الصحة" ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا، أن 90%من المصابين بحصى المرارة تكون حصوة صامتة لا تؤثر على صحتهم، إلا أن الـ 10% قد يصيبنهم الألم الشديد مرة واحدة فقط، فـ يذهبوا للطبيب المختص، ليتبين أنه يعاني من حصى المرارة ولا يخضع للعلاج، إلا أنه يتعرض لارتفاع في الحرارة والشعور بالمغص والاستفراغ، إذ أنه قد يتحول الإلتهاب من بكتيري إلى قيحي، أي يصبح شكل الحصى كيس كبير يحتوي على القيح، وفي بعض الحالات قد تؤدي إلى الوفاة نتيجة تسمم الدم الناتج عن إلتهاب أعضاء الجسم كافة، مشيرة إلى أن حصوة المرارة تتأثر بالدهنيات، ليصبح مصاب بالتهاب المرارة المزمن، حيث أن الحصوة التي تصيب الشخص بالتهاب المرارة المزمن قد تؤدي إلى إصابته بالسرطان في المراحل المتقدمة.

وبينت أن التهاب القناة الصفراوية أو البنكرياس هو عبارة عن مراحل متقدمة من الإصابة بحصوة المرارة، وهو أمر صعب جدا وخطير، وتؤدي إلى الوفاة في المراحل المتقدمة، لافتة إلى أن ضرورة التشخيص من خلال الفحوصات المخبرية والأشعة والتنظير، أو الرنين المغناطيسي.

وذكرت أن العلاج يكون حسب موقع الحصوة في المرارة، إذ أن الذين يشعرون بالألم لمرة واحدة هم معرضون بشكل أكبر بنسبة 30% أن لا يعود لهم الألم مرة أخرى، بل تبدأ الأعراض لديهم بالظهور، مؤكدة ضرورة الإهتمام بالحوامل ومرضى السكري المصابين بتلك الحصى.