• خبراء يحذرون من عادة تناول الأسبرين يوميا

 

حذر خبراء في الصحة من الاستخدام الشائع لعقار الأسبرين الشهير والرخيص، والذي يمكن الحصول عليه دون وصفة طبية.

وأكدوا أن الملايين من الأشخاص يتناولون الأسبرين في محاولة حسنة النية، ولكنها مضللة، لدرء أمراض القلب والسكتات الدماغية، وهو ما قد ينطوي على أخطار كبيرة إن كان استهلاك العقار غير ضروري.

وسلط تحليل طبي شمل 150 مليون شخص الضوء على اتجاه واسع النطاق لنظام الاستخدام اليومي للأسبرين، والذي يغذيه الاعتقاد بأنه يقي من أمراض القلب والأوعية الدموية.

لكن الأطباء يحذرون من أن هذا ليس صحيحا تماما، إذ تنصح توجيهات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) ومستشاري جمعية القلب الأمريكية بشدة بتجنب هذه الممارسة ما لم يتم توجيهها طبيا.

وأكد تقرير نشر حديثا في دورية "حوليات الطب الباطني" الحاجة إلى إجراء محادثات بين الطبيب والمريض بشأن استخدام الأسبرين، مما يشير إلى أنه قد لا يكون آمنا دائما كما كان يعتقد.

واكتشف باحثو كليفلاند كلينك، الذين يدرسون بيانات المرضى الشاملة، أن ما يقرب من واحد من كل ثلاثة بالغين فوق 60 عاما والذين لا يعانون من أي أمراض قلبية قد اعتمدوا عادة الأسبرين الروتينية في عام 2021. كما يتناول نحو 25.6 مليون بالغ أمريكي الأسبرين بشكل روتيني.

من جهتها، قالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا: "إن تناول جرعة منخفضة من الأسبرين يساعد على منع النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأشخاص المعرضين لخطر كبير للإصابة بها".

وأضافت: "قد يقترح طبيبك أن تتناول جرعة منخفضة يوميا إذا كنت قد تعرضت لسكتة دماغية أو نوبة قلبية للمساعدة في منع إصابتك بأزمة أخرى، أو إذا كنت معرضا لخطر كبير للإصابة بنوبة قلبية، على سبيل المثال إذا كنت تعاني من أمراض القلب".

ولكنها حذرت في الوقت نفسه من أنه لا يجوز تناول "جرعة منخفضة من الأسبرين يوميا إلا إذا أوصى طبيبك بذلك". وأوضحت أن “تناول جرعة منخفضة من الأسبرين للوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية ليس مثل تناول الأسبرين لتخفيف الألم".

وفقا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، يمكن أن تشمل الآثار الجانبية للأسبرين "عسر الهضم والنزيف بسهولة أكبر من المعتاد". كما يمكن أن تشمل الآثار الجانبية الخطيرة سعال الدم أو النزيف الهضمي، ومشاكل في الكبد، وألم المفاصل الناجم عن حمض البوليك في الدم، وتورم اليدين والقدمين من احتباس الماء، وقرحة المعدة، وردود الفعل التحسسية.