الغدة الزعترية

عضو يظنه الكثيرون عديم الفائدة.. لكنه قد يكون سلاحك السري لمحاربة السرطان!
- الغدة "عديمة الفائدة" قد تحارب السرطان: دراسة أميركية تكشف مفاجأة صحية
- عضو لا يعيره الأطباء اهتماما.. لكنه قد يكون حائط صد ضد السرطان!
توصلت دراسة إلى أن الغدة الزعترية، التي تقع خلف عظم القص والتي يعتقد عادة أنها "عديمة الفائدة"، قد تكون ذات دور حاسم في محاربة السرطان.
وأظهرت الدراسة، أن الأشخاص الذين خضعوا لاستئصال الغدة الزعترية معرضون لخطر متزايد للوفاة والإصابة بالسرطان لاحقا في حياتهم.
وقال أخصائي الأورام بجامعة هارفارد، "اكتشفنا أن الغدة الزعترية ضرورية تماما للصحة. وإذا لم تكن موجودة، يتضاعف خطر الوفاة والإصابة بالسرطان".
تعرف الغدة الزعترية بأهميتها في تطوير الجهاز المناعي في مرحلة الطفولة، حيث تساعد في إنتاج الخلايا التائية، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تقاوم العدوى والأمراض.
الأطفال الذين يولدون بدون هذه الغدة يعانون من ضعف في المناعة والاستجابة للقاحات.
ومع ذلك، عند البلوغ، تتقلص الغدة وتقل فعاليتها في إنتاج الخلايا التائية، مما جعل الأطباء يفترضون أنه يمكن إزالتها دون آثار سلبية كبيرة. ولهذا السبب، غالبا ما تستأصل أثناء جراحات القلب دون تردد.
مخاطر الاستئصال
استخدم الباحثون في بوسطن بيانات من نظام الرعاية الصحية الحكومي لمقارنة نتائج أكثر من 7 آلاف مريض خضعوا لجراحة القلب والصدر. ووجدوا أن المرضى الذين أزيلت الغدة الزعترية لديهم كانوا أكثر عرضة للوفاة بمقدار الضعف، وأكثر عرضة للإصابة بالسرطان في غضون خمس سنوات مقارنة بأولئك الذين لم تستأصل غددهم.
ورغم أن الدراسة تعتمد على الملاحظة ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، يشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تثير قلقا حول عواقب استئصال الغدة. ويرى سكادن أن "هذه النتائج تدعو إلى إعادة النظر بعناية في قرار إزالة الغدة الزعترية".
ويشتبه العلماء في أن نقص الغدة يعبث بوظائف الجهاز المناعي عند البالغين، حيث لاحظوا انخفاضا في تنوع مستقبلات الخلايا التائية بين من أزيلت غددهم، ما قد يسهم في تطور السرطان وأمراض المناعة الذاتية.