- أول إصابة بشرية شديدة بإنفلونزا الطيور في الولايات المتحدة
أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة عن تسجيل أول إصابة بشرية شديدة بإنفلونزا الطيور في البلاد خلال موجة التفشي الحالية، وأوضحت المراكز أن المريض، الذي يقيم في ولاية لويزيانا، أدخل إلى المستشفى بعد إصابته بفيروس H5N1، وهو من التركيب الجيني D1.1.
تفاصيل الإصابة
كشفت المراكز أن المريض تعرض للفيروس نتيجة تعامله المباشر مع طيور مريضة وميتة كان يربيها في فناء منزله، ولم تفصح السلطات الصحية عن تفاصيل إضافية حول حالة المريض أو مدى خطورة الإصابة، لكنها أكدت أن الحالة تأكدت يوم الجمعة الماضية بعد إجراء الفحوصات الجينية اللازمة.
يعد هذا التطور جزءا من موجة تفشي إنفلونزا الطيور التي اجتاحت الولايات المتحدة هذا العام، حيث بلغ إجمالي الإصابات البشرية المؤكدة 61 حالة حتى الآن. وأكدت المراكز أن غالبية الإصابات جاءت نتيجة تعرض مباشر للطيور المصابة، سواء في البيئات التجارية أو غير التجارية.
التراكيب الجينية للفيروس
أشارت التحليلات الجينية إلى أن التركيب الجيني D1.1 المكتشف في حالة لويزيانا قد سبق رصده في طيور برية ودواجن في عدة مناطق، بما في ذلك ولاية واشنطن ومقاطعة بريتش كولومبيا الكندية. هذا التركيب الجيني يختلف عن التركيب الجيني B3.13، الذي تم اكتشافه سابقا في الأبقار وبعض حالات التفشي في مزارع الدواجن، وكذلك في الإصابات البشرية الخفيفة.
وأكدت المراكز أن هذه التغيرات الجينية تسلط الضوء على تنوع الفيروس وقدرته على الانتقال بين أنواع مختلفة من الطيور والحيوانات، مما يزيد من تعقيد تتبع مصدر العدوى واحتوائها.
مخاطر العدوى بين البشر
رغم تسجيل الإصابة الشديدة، أكدت السلطات الصحية أنه لا توجد أدلة حتى الآن على انتقال العدوى بين البشر. وأوضحت أن معظم الإصابات البشرية كانت نتيجة مباشرة للتعامل مع الطيور المصابة أو منتجاتها، مما يقلل من احتمال تفشي العدوى على نطاق واسع بين البشر.
وقالت المراكز في بيانها: "هذه الحالة تظهر بوضوح أن الطيور البرية وتربية الطيور في المنازل يمكن أن تكون مصدرا كبيرا للتعرض للفيروس، إلى جانب الأنشطة التجارية المرتبطة بالدواجن ومنتجات الألبان".
مستوى الخطر على العامة
على الرغم من تسجيل الحالة الشديدة، شددت المراكز على أن مستوى الخطر العام ما زال منخفضا بالنسبة للمواطنين، ودعت المراكز الأفراد الذين يتعاملون مع الطيور، سواء بشكل تجاري أو غير تجاري، إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، بما في ذلك ارتداء معدات الوقاية الشخصية عند التعامل مع الطيور أو تنظيف أقفاصها.
التوصيات الصحية
كما نصحت المراكز بتجنب التعامل مع الطيور البرية والطيور الميتة، والإبلاغ عن أي حالات نفوق غير مبررة للطيور إلى الجهات الصحية، وأضافت أن اليقظة المستمرة والالتزام بالإرشادات الوقائية يمكن أن يسهمان في تقليل مخاطر التعرض للفيروس واحتواء انتشاره.
في ظل استمرار تفشي الفيروس بين الطيور، تراقب السلطات الصحية الوضع عن كثب وتواصل جهودها في مراقبة الطيور البرية والدواجن للكشف عن أي تطورات جديدة قد تؤثر على الصحة العامة.










