مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

تانغ مانكسيا

بلا أطراف وبقوة الإرادة فقط.. امرأة تخيط الملابس بعضلات بطنها!

بلا أطراف وبقوة الإرادة فقط.. امرأة تخيط الملابس بعضلات بطنها!

نشر :  
منذ 11 شهر|
اخر تحديث :  
منذ 11 شهر|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا
  • بلا أطراف.. لكنها تخيط الأمل بعضلات بطنها: امرأة تبهر العالم بإرادتها الفولاذية

 

في عالم تمتلئ فيه الأخبار بالضجيج، خطفت امرأة صينية أنظار الملايين بلقطة صامتة.. لكنها هزت القلوب. على كرسي متحرك، بلا أطراف، تجلس تانغ مانكسيا خلف ماكينة خياطة، تحركها لا بقدميها، بل بعضلات بطنها فقط، في مشهد لا يروي قصة خياطة فحسب، بل قصة إنسانية مدهشة عن التصميم والإرادة.

تعيش تانغ، 42 عاما، في مدينة تشانغشا بمقاطعة هونان الصينية، وكانت قد تعرضت لحادث مأساوي في عام 2018 تسبب في إصابتها بالشلل الكامل، ليجبرها على الاعتماد على الكرسي المتحرك، ويبعدها عن العمل والحياة الاجتماعية لفترة طويلة.

لكن تانغ، التي لقبتها وسائل التواصل بـ"خياطة البطن"، قررت أن لا تستسلم. فعلى الرغم من العجز الجسدي، استعادت قوتها النفسية بمساعدة صديقة وفية، أقنعتها أن العقل أقوى من الجسد. وفعلا، لم تمض فترة طويلة حتى كانت تانغ تفكر بحلول مبتكرة لإعادة بناء حياتها.


اقرأ أيضا: وداعا للتلوث: ابتكار بلاستيك صديق للبيئة يغني التربة بدلا من تلويثها


ولأنها لم تجد ماكينة خياطة مصممة لتلائم احتياجاتها، قررت أن تخترع طريقتها الخاصة: طوقت خصرها بحلقة معدنية متصلة بدواسة الماكينة، وبدأت بتدريب جسدها العلوي على تحريكها، مستخدمة عضلات بطنها في حركة أشبه بعرض بهلواني. وبعد ثلاثة أشهر من التمارين اليومية، أصبحت تانغ تدير ماكينة الخياطة بسلاسة تضاهي المحترفين.

لم تكتف تانغ بمشروعها الخاص في الخياطة، بل حولت عملها إلى نشاط خيري أيضا؛ إذ تمكنت خلال أربع سنوات من إصلاح نحو 4 آلاف لحاف مجانا لكبار السن، وتبرعت بـ700 لحاف للفئات الفقيرة.

وتقول تانغ إن هدفها من مشاركة قصتها هو بث الأمل والإلهام لكل من يمر بظروف صعبة، وخاصة ذوي الهمم والمصابين بالإحباط بعد الحوادث، مضيفة: "ساقاي لا تعملان، لكن عقلي ما زال يبدع".

وانهالت تعليقات الإعجاب والدعم على منصات التواصل في الصين، حيث كتب أحد المتابعين: "أنت رمز للقوة الحقيقية"، وقال آخر: "قصتك تجعل مشاكلي تبدو تافهة".

تانغ مانكسيا لم تخط فقط بخيوط القماش، بل نسجت درسا حيا في الشجاعة.. درسا للعالم أجمع.