• لأول مرة رسميا.. "الصحة العالمية" تدعم استخدام أدوية إنقاص الوزن عالميا

 

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن دعمها الرسمي لاستخدام أدوية إنقاص الوزن لعلاج السمنة لدى البالغين، مما يمثل تحولا كبيرا في استراتيجيتها لمواجهة واحدة من أكثر التحديات الصحية انتشارا على مستوى العالم.

ويأتي هذا القرار في ظل أرقام مقلقة كشفت عنها المنظمة، تشير إلى أن أكثر من مليار شخص حول العالم يعانون من السمنة، في وقت يقدر فيه البنك الدولي أن نحو 70% من هؤلاء يعيشون في دول منخفضة ومتوسطة الدخل.

ودعت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة تطوير استراتيجيات تضمن توفير هذه العلاجات في مختلف أنحاء العالم، بما يشمل البلدان ذات الموارد المحدودة، حيث تتزايد معدلات السمنة بوتيرة مقلقة.

وتشمل الأدوية التي تلقت دعما ضمنيا من المنظمة عقاقير شائعة مثل "ويجوفي" من شركة "نوفو نورديسك" و**"زيب باوند" من شركة "إيلاي ليلي"**، والتي تنتمي إلى فئة منشطات مستقبلات GLP-1. وتقوم هذه الأدوية بمحاكاة هرمون طبيعي يعمل على إبطاء الهضم، مما يعزز الإحساس بالشبع ويساهم في خفض الوزن.

وأظهرت التجارب السريرية نتائج واعدة، إذ فقد المشاركون ما بين 15% إلى 20% من أوزانهم حسب نوع الدواء المستخدم. ورغم فعالية هذه الأدوية، إلا أن تكلفتها لا تزال مرتفعة، حيث تصل إلى أكثر من ألف دولار شهريا في الولايات المتحدة، وما تزال باهظة الثمن حتى في الدول ذات الدخل المرتفع.

وصرح متحدث باسم منظمة الصحة العالمية عبر البريد الإلكتروني قائلا: "منذ عام 2022، تعمل المنظمة على إعداد توصيات جديدة للوقاية من السمنة وعلاجها لدى جميع الفئات العمرية"، مؤكدا أن التوصيات الخاصة باستخدام الأدوية ستصدر في أغسطس أو سبتمبر 2025، وستتضمن آليات دمج هذه العقاقير ضمن نموذج رعاية مستمر يشمل تدخلات سريرية وتغييرات في نمط الحياة.

من جهتها، أكدت شركة "إيلاي ليلي" التزامها بتوسيع نطاق الوصول إلى أدويتها عالميا، دون أن تفصح عن تفاصيل إضافية.

ويتوقع أن تفتح هذه الخطوة المجال أمام تعزيز السياسات الصحية العالمية في مواجهة السمنة، وتوفير حلول أكثر شمولا لعلاجها، خاصة في المناطق الأكثر تضررا.