
كارثة: منصات التواصل الاجتماعي تسهم في تفاقم الاضطرابات الغذائية لدى الشباب!
- منصات التواصل الاجتماعي تسهم في تفاقم الاضطرابات الغذائية لدى الشباب
- منصات التواصل تعمق اضطرابات الأكل لدى الشباب
- محتوى مضلل عن التغذية يهدد صحة المراهقين على مواقع التواصل
باتت منصات التواصل الاجتماعي تلعب دورا محوريا في تعزيز الاضطرابات الغذائية لدى الفئات الشابة، من خلال الترويج لمعايير غير واقعية للجمال والنحافة، وتقديم معلومات مضللة وخطيرة عن التغذية.
فالمحتوى المنتشر على هذه المنصات، مثل تحديات التيك توك التي تتعلق بقطع الطعام أو تناول أشياء معينة فقط، يشجع على خفض كميات الطعام إلى مستويات غير صحية، واللجوء إلى وسائل مؤذية مثل استخدام الملينات أو التقيؤ بهدف إنقاص الوزن، ما يعرض المستخدمين لمخاطر صحية جسيمة، وقد تصل إلى الوفاة المبكرة، خاصة بين الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاما.

وتظهر الإحصاءات أن نحو مليون شخص في فرنسا وحدها يعانون من اضطرابات مثل فقدان الشهية العصبي والشره المرضي، مع انتشار واسع لهذه الحالات بين الشابات تحديدا.
وتكمن خطورة الأمر في أن هذه المنصات لا تكتفي بنشر محتوى غير آمن فحسب، بل تعزز أيضا شعور القبول والاهتمام لدى الأشخاص المصابين، من خلال التفاعل الكبير مع منشوراتهم، ما يجعلهم يتمسكون بأنماط سلوكية مدمرة ويطيل فترة إنكارهم للمرض.

ومما يزيد من تعقيد العلاج، وجود معلومات غذائية مغلوطة تنتشر بكثافة، يعتقد الشباب بمصداقيتها أكثر من النصائح الطبية، إضافة إلى ظهور من يعرفون بـ"المدربين الزائفين" الذين يقدمون نصائح غير علمية، قد تمثل في بعض الحالات ممارسة غير قانونية.
وتسهم هذه البيئة الرقمية في عرقلة التعافي، إذ يجد المتخصصون صعوبة متزايدة في تصحيح المفاهيم المغلوطة التي ترسخت بفعل المحتوى الإلكتروني، خاصة عندما يكون وقت الاستشارة الطبية محدودا مقارنة بعدد الساعات التي يقضيها المريض على تطبيقات مثل "تيك توك".
وفي ظل صعوبة ضبط هذا النوع من المحتوى، وندرة إزالته أو تعليق حسابات مروجيه، ينصح بعض المرضى بحذف حساباتهم من المنصات التي تشكل خطرا مباشرا على صحتهم، كوسيلة لحمايتهم في ظل غياب وعي كاف بمخاطره.
