• "منصات التواصل تربطنا.. لكنها قد تتركنا وحيدين!" – تحذير عالمي من خطر العزلة في العصر الرقمي

 

في عصر تبدو فيه الحياة وكأنها لا تتوقف عن التفاعل عبر الشاشات، أطلقت منظمة الصحة العالمية جرس إنذار قوي: الوحدة والعزلة الاجتماعية أصبحتا وباء صامتا يهدد الصحة الجسدية والنفسية لملايين البشر حول العالم.

ففي تقرير صادم نشر مطلع يوليو، كشفت المنظمة أن واحدا من كل 6 أشخاص حول العالم يعاني من الوحدة، وهي حالة لا تقتصر على المشاعر فقط، بل ترتبط بما يقدر بـ100 حالة وفاة كل ساعة – أي أكثر من 871 ألف وفاة سنويا!

يحذر التقرير من أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وساعات التحديق الطويلة في الشاشات، قد يزيدان من الشعور بالوحدة بدلا من تخفيفه، خصوصا بين الشباب الذين باتوا يعيشون في "عزلة رقمية" رغم كونهم أكثر تواصلا من أي وقت مضى.

في عالم مليء بوسائل "الاتصال"، يشعر الملايين بانفصال داخلي مرير. فقد أظهرت البيانات أن ما بين 17 إلى 21٪ من الشباب بين 13 و29 عاما يشعرون بالوحدة.

كما تشير التقديرات إلى أن العزلة الاجتماعية تطال واحدا من كل 3 كبار في السن، وواحدا من كل 4 مراهقين، ما يبرز أن الظاهرة عابرة للأعمار والثقافات.

ليست الوحدة شعورا عابرا، بل تهدد الصحة القلبية والدماغية، وتضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب، والقلق، وحتى التفكير في إيذاء النفس. كما تؤثر على التحصيل الدراسي، والقدرة على العمل، والدخل على المدى الطويل.

ويضيف تقرير المنظمة أن التواصل الاجتماعي الحقيقي يمكن أن يكون درعا واقيا من الالتهابات والأمراض المزمنة، ويساهم في زيادة متوسط العمر المتوقع، وتعزيز جودة الحياة.