أظهرت دراسات حديثة أن النوم غير الكافي لا يؤثر فقط في النشاط والتركيز والمزاج لدى الرجال، بل يمتد تأثيره إلى رجولتهم نفسها، والمتمثلة في هرمون التستوستيرون!
ينتج هذا الهرمون أساسا في الخصيتين لدى الرجال، وله دور محوري في الحفاظ على الطاقة والرغبة الجنسية والقدرة على التركيز والصحة العامة. غير أن الأبحاث تشير إلى أن الرجال الذين لا يحصلون على 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميا قد يعانون انخفاضا ملحوظا في مستويات التستوستيرون، ما ينعكس سلبا على أدائهم الجسدي والذهني.
انخفاض التستوستيرون يبدأ أثناء النوم

يرتفع إنتاج التستوستيرون طبيعيا خلال ساعات النوم وفقا للإيقاع اليومي للجسم، لكن قلة النوم تعطل هذه الدورة، مسببة تراجعا في إفراز الهرمون. وتشير الدراسات إلى أن الحرمان من النوم حتى لعدة ليال متتالية يمكن أن يؤدي إلى انخفاض حاد في إنتاج التستوستيرون.
وتزداد المشكلة مع التقدم في العمر، إذ تبدأ مستويات التستوستيرون بالانخفاض تدريجيا بعد سن الأربعين، ما يعني أن قلة النوم في هذه المرحلة قد تفاقم النقص الطبيعي في الهرمون.
علاقة متبادلة بين التستوستيرون والأرق
العلاقة بين النوم والتستوستيرون ليست من طرف واحد، إذ يؤدي انخفاض الهرمون بدوره إلى اضطرابات في النوم. فمع تراجع التستوستيرون، ترتفع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الرئيسي في الجسم، ما يزيد من اليقظة ويؤدي إلى نوم خفيف ومجزأ.
كيف يمكن تحسين النوم ورفع التستوستيرون؟
الخبر الجيد هو أن تحسين عادات النوم يمكن أن يعيد التوازن الطبيعي للهرمون. ويوصي الخبراء باتباع مجموعة من الخطوات البسيطة:
- الالتزام بموعد نوم واستيقاظ ثابت يوميا.
- تهيئة غرفة نوم مظلمة وهادئة بدرجة حرارة معتدلة.
- تقليل استهلاك الكافيين والنيكوتين والكحول، خاصة في المساء.
- تجنب القيلولة الطويلة أو النوم في أوقات غير منتظمة.
- الابتعاد عن الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل لتفادي تأثير الضوء الأزرق.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام، ويفضل في وقت مبكر من اليوم.
- الحفاظ على وزن صحي، لأن السمنة تقلل من جودة النوم ومستويات التستوستيرون.
- مراجعة الطبيب في حال استمرار اضطرابات النوم، إذ قد تكون ناتجة عن مشاكل مثل انقطاع النفس أثناء النوم.










