- وضعية التربيع بين الفوائد والمخاطر… ما تحتاج معرفته
- تجنب ألم الظهر: كيف تجلس متربعا بأمان؟
يميل كثيرون إلى الجلوس أرضا بوضعية التربيع، خاصة أثناء النزهات أو اللعب مع الأطفال، لما تمنحه من شعور بالراحة وفوائد لمفاصل الورك. لكن، هل هذه الوضعية مناسبة للجميع؟ الحقيقة أنها ليست آمنة تماما لكل الأشخاص، خصوصا لمن يعانون من آلام أو مشكلات في الظهر.
فالجلوس متربعا يساعد على شد عضلات وأربطة الورك ويزيد من مرونة المفاصل، لكنه في الوقت ذاته قد يسبب ضغطا غير مرغوب على العمود الفقري، ما يجعلها غير مناسبة لمن لديهم اضطرابات في أسفل الظهر أو الانزلاق الفقاري. فهذه الحالة تحدث عندما تنزلق إحدى فقرات العمود الفقري من مكانها الطبيعي، مسببة ألما ووخزا وتنميلا.
غالبا ما يميل الأشخاص أثناء التربيع إلى الانحناء للأمام وترك الأكتاف تتدلى، ما يزيد الحمل على العمود الفقري. لذلك، ينصح من لديهم مشكلات في الظهر بتجنب الجلوس متربعين تماما، أو استخدام وسادة لدعم الحوض والعمود الفقري أثناء الجلوس.
حتى لمن لا يعانون من مشكلات، يستحسن مراقبة وضعية الجلوس وتصحيحها إذا لاحظت الانحناء، بالإضافة إلى تغيير وضعية الجلوس كل 10 إلى 15 دقيقة. يمكن أيضا التنقل بين الجلوس المعتدل، والانحناء قليلا إلى الأمام، أو الاتكاء للخلف، مع تحويل الوزن من جهة إلى أخرى لتقليل الإجهاد. وعند الشعور بأي ألم، يفضل الانتقال فورا إلى وضعية مختلفة.
وضعية اللوتس: خيار مشابه ولكن أكثر تحديا
وضعية اللوتس في اليوغا أكثر صعوبة من التربيع، إذ ترتكز القدمان على الفخذين المتقابلين، ما يمنح العمود الفقري فرصة للاستقامة لكنه يزيد الضغط على الركبتين والمفاصل. لذا، من يعانون من مشكلات في الغضروف الهلالي يجب عليهم الابتعاد عنها، وينصح المبتدئون بالتدرج عبر تمارين لزيادة مرونة الوركين، مثل وضعية الفراشة، حيث تجمع باطن القدمين مع توجيه الركبتين إلى الخارج، ثم تسحب القدمان نحو الجسم بلطف، مع تحريك الركبتين صعودا وهبوطا لمحاكاة حركة جناحي الفراشة.
باختصار، الجلوس متربعا مفيد إذا تم باعتدال وبطريقة صحيحة، لكنه ليس للجميع، والوعي بالوضعية وتغييرها بانتظام هو السبيل للحفاظ على صحة العمود الفقري والمفاصل.










