حادث سير

تعرض لحادث واستيقظ منه وهو يتحدث لغة أخرى.. ما التفسير العلمي لهذه الحالة؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
- حادث واحد قد يغير لهجتك بالكامل… متلازمة نادرة تصيب بعض الأشخاص بعد إصابات دماغية
تعد متلازمة اللكنة الأجنبية (Foreign Accent Syndrome) واحدة من أندر الاضطرابات العصبية في العالم، حيث يفقد المصاب لهجته الأصلية فجأة ويبدأ في التحدث بطريقة تبدو وكأنها تنتمي إلى لغة أو لهجة مختلفة تماما، من دون أن يكون قد تعلمها مسبقا.
وتظهر المتلازمة غالبا بعد إصابات دماغية أو سكتات أو حوادث خطيرة، حيث تحدث خللا دقيقا في مناطق الدماغ المسؤولة عن تحريك عضلات النطق، خصوصا عند نطق الحروف المتحركة. هذه التغيرات الصغيرة في حركة اللسان والفك تجعل الأصوات الخارجة مختلفة بما يكفي لتسمع وكأنها لهجة جديدة.
وسجلات طبية دولية تظهر أن الحالات الموثقة قليلة جدا، لكن تأثيرها النفسي والاجتماعي كبير، إذ يجد المصابون أنفسهم يتحدثون بطريقة لا تعكس هويتهم ولا تاريخهم اللغوي.
اقرأ أيضا: سؤال وجواب: أعاني من ألم المعدة بعد الأكل مباشرة أو بعد ساعتين؟ ما التفسير؟
قصة حقيقية
ليان رو من أستراليا تعرضت لحادث سير خطير قبل سنوات، وأصيبت بصعوبة في الكلام بسبب أضرار في الفك. وعندما استعادت قدرتها على النطق، لاحظت أن لهجتها الأسترالية اختفت وحلت محلها لهجة تبدو "فرنسية"، رغم أنها لم تتقن الفرنسية يوما. ويعتقد الأطباء أن إصابتها أثرت على التحكم الدقيق في حركات اللسان، ما جعل مخارج الحروف تنحرف بشكل يوحي بأن المتحدث يستخدم لهجة مختلفة.
ما الذي يحدث في الدماغ؟
خبراء علم اللغة العصبي، بمن فيهم باحثون من جامعة United Academics، يوضحون أن الخلل يحدث في مناطق الدماغ المسؤولة عن تحريك عضلات النطق، خصوصا عند نطق الحروف المتحركة. وعندما تفقد العضلات دقتها بعد ضرر عصبي، تنتج أصواتا قد تبدو للمستمعين كلهجة أجنبية، حتى لو لم يكن المصاب يعرفها.
ورغم الطرافة الظاهرة للوهلة الأولى، إلا أن المتلازمة تسبب معاناة حقيقية، إذ يشعر الكثير من المصابين بأنهم "فقدوا جزءا من هويتهم". بعضهم يتجنب التحدث أمام الآخرين، بينما يعاني البعض الآخر من القلق أو الاكتئاب بسبب تغير لهجتهم المفاجئ.