مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

زنجبيل

لمرضى التهاب المفاصل: ماذا يحدث داخل مفاصلك عند الالتزام بتناول الزنجبيل؟

لمرضى التهاب المفاصل: ماذا يحدث داخل مفاصلك عند الالتزام بتناول الزنجبيل؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ شهر|
اخر تحديث :  
منذ شهر|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

يستخدم الزنجبيل منذ قرون في الطب التقليدي، إلا أن الأبحاث الحديثة بدأت تكشف بصورة أوضح ما الذي يفعله فعليا داخل الجسم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالالتهاب.

والالتهاب هو آلية دفاعية طبيعية يلجأ إليها الجسم عند التعرض لعدوى أو إصابة، غير أن المشكلة تبدأ عندما يصبح الالتهاب مزمنا، إذ يرتبط حينها بأمراض عدة، مثل التهاب المفاصل، وأمراض الأمعاء الالتهابية، وبعض أمراض القلب. وهنا يبرز دور الزنجبيل.

ويكمن السر في مركباته النشطة، وأهمها الجنجرولات الموجودة في الزنجبيل الطازج، والشوغولات التي تزداد في الزنجبيل المجفف. وتعمل هذه المركبات على تقليل إنتاج المواد الكيميائية التي تعزز الالتهاب داخل الجسم، كما قد تخفض مستويات بعض الإنزيمات المرتبطة بالألم والتورم.


اقرأ أيضا: تحذير صادم: مرض شائع يرفع خطر سرطان القولون والمستقيم 6 مرات!


وعند تناول الزنجبيل بانتظام، سواء كان طازجا، أو على شكل شاي، أو مسحوق، أو مكمل غذائي، قد يساهم ذلك في تهدئة الاستجابة الالتهابية تدريجيا، وهو ما ينعكس في صورة انخفاض في الألم، وتحسن في الحركة لدى بعض الأشخاص.

وتشير دراسات عدة إلى أن الزنجبيل قد يساعد في التخفيف من أعراض العديد من الحالات الالتهابية، من بينها التهاب المفاصل الروماتويدي، حيث يساهم في تقليل الالتهاب داخل المفاصل. كما قد يخفف آلام خشونة الركبة (التهاب المفاصل العظمي)، إذ أظهرت بعض الأبحاث أن مستخلص الزنجبيل قد يقلل الألم ويحسن الحركة، وأحيانا بفاعلية قريبة من بعض الأدوية المضادة للالتهاب، مع آثار جانبية أقل على المعدة.

كذلك، يعرف الزنجبيل بدوره في التخفيف من آلام العضلات بعد التمارين، سواء عند تناوله أو استخدامه موضعيا، إضافة إلى تخفيف آلام الدورة الشهرية، حيث قد يوفر بديلا طبيعيا لبعض المسكنات. كما قد يفيد في تهدئة أعراض أمراض الأمعاء الالتهابية، بفضل تأثيره الملطف وتحسينه لحركة الجهاز الهضمي.

ويشتهر الزنجبيل أيضا بدوره في تهدئة الغثيان، والانتفاخ، والغازات، وقد يساعد بعض الحوامل على التخفيف من غثيان الصباح، كما قد يفيد مرضى السرطان في تخفيف الغثيان المصاحب للعلاج الكيميائي.

وبشكل عام، يعد الزنجبيل آمنا عند تناوله باعتدال، غير أن الإفراط فيه قد يسبب حرقة المعدة، أو اضطرابات هضمية، أو تهيجا في الفم والحلق. وينصح باستشارة الطبيب قبل تناول مكملاته، خاصة لمن يتناولون أدوية مميعة للدم، أو يعانون أمراضا مزمنة.

وتشير مراجعات حديثة إلى أن الكمية الأكثر استخداما في دراسات الالتهاب تتراوح بين 1 إلى 3 غرامات يوميا. ويعادل الغرام الواحد تقريبا نصف ملعقة صغيرة من مسحوق الزنجبيل، أو ملعقة صغيرة من الزنجبيل الطازج المبشور، أو نحو أربعة أكواب من شاي الزنجبيل الخفيف، مع العلم أن الاستجابة قد تختلف من شخص لآخر بحسب طبيعة الجسم والحالة الصحية.

والخلاصة أن تناول الزنجبيل بانتظام لا «يطفئ» الالتهاب فورا، إلا أنه قد يساعد على تهدئة الاستجابة الالتهابية مع مرور الوقت، خاصة لدى من يعانون حالات مزمنة مرتبطة بالألم والتورم، مع التأكيد على أن الاعتدال والاستشارة الطبية عند الحاجة يظلان الأساس.