
أبحاث جديدة: التنمر والطلاق والقسوة الأسرية تزيد من خطر السمنة عند الأطفال!
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
كشفت دراسة أمريكية حديثة أن الأطفال الذين يتعرضون لتجارب سلبية في الطفولة، مثل الطلاق الأسري أو التنمر أو الإهمال أو العنف أو الضغوط الاقتصادية، يكونون أكثر عرضة لزيادة الوزن والسمانة مقارنة بأقرانهم، فما يكون لوجود شخص داعم في حياتهم أثر واق يخفف من هذه المخاطر.
واعتمدت الدراسة، التي أجريت على أكثر من 5400 طفل تراوحت أعمارهم بين 11 و12 عاما، ضمن أكبر دراسة طويلة الأمد حول نمو الدماغ وصحة الأطفال في الولايات المتحدة.
وأظهرت النتائج أن ثلاثة من كل أربعة أطفال أفادوا بتعرضهم لتجربة سلبية واحدة على الأقل في حياتهم، وهي نسبة أعلى بكثير مما كان متوقعا. وتشمل هذه التجارب الإساءة الجسدية أو الجنسية، طلاق الوالدين، الفقر، الإهمال، أو التعرض للتنمر.
ووجد الباحثون أن الأطفال الذين مروا بمثل هذه التجارب كانوا أكثر ملا لارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI). فكل زيادتين تقريبا في عدد التجارب السلبية ارتبطتا بارتفاع يقارب نصف نقطة في مؤشر كتلة الجسم.
وأشارت الدراسة أن التوتر المزمن لا يؤثر فقط سلوكيا، بل يغير أيضا استجابات الجسم البيولوجية والهرمونية. فالتعرض المستمر للضغوط قد يزيد إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، مما يعزز الشهية، خصوصا نحو الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والسكريات. وتعد مرحلة المراهقة فترة حساسة لزيادة الوزن، مما يجعل تأثير هذه العوامل أكثر وضوحا في هذا العمر.
وأظهرت الدراسة أن نحو نصف الأطفال من أصول لاتينية كانوا مصنفين ضمن فئة زيادة الوزن أو السمانة، مقارنة بنحو 30% من أقرانهم غير اللاتينيين. وأفاد أكثر من 83% من الأطفال اللاتينيين بتعرضهم لتجربة سلبية واحدة على الأقل، مقابل 72% من غير اللاتينيين. ويرجح الباحثون أن التفاوت في التعرض للضغوط الاجتماعية والاقتصادية قد يفسر جزءا من هذه الفجوة.
اقرأ أيضا: حسب عمرك.. كم بويضة سليمة تحملين في مبايضك؟
وجود شخص داعم يصنع فرقا
حملت النتائج جانبا إيجابيا مهما، فتبين أن الأطفال الذين يمتلكون مهارات صحية في التكيف مع الضغوط، أو لديهم شخص بالغ داعم في حياتهم -سواء كان أحد الوالدين أو معلما أو مدربا- سجلوا مؤشرات كتلة جسم أقل، حتى عند تعرضهم لمستويات مرتفعة من التجارب السلبية.
وتوصي الدراسة بلزوم أن تتضمن الفحوصات الطبية الدورية للأطفال تقييما للتجارب السلبية في الطفولة، مما يسمح بالتدخل المبكر وتقديم الدعم المناسب للأسر. فبحسب الباحثين، قد يشكل الاكتشاف المبكر نافذة مهمة لمنع تحول الأطفال إلى بالغين يعانون من مشكلات صحية مزمنة كان يمكن تجنبها.
وتسلط النتائج الضوء على أن السمانة لدى الأطفال ليست مجرد مسألة غذاء ونشاط بدني، بل ترتبط أيضا بعوامل نفسية واجتماعية عميقة تتطلب مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار البيئة المحيطة بالطفل ودعمه العاطفي.