مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

الحديث مع النفس

أنت قادر على إعادة تصنيع دماغك! هل تعلم أن حديثك مع نفسك قد يغير دماغك؟

أنت قادر على إعادة تصنيع دماغك! هل تعلم أن حديثك مع نفسك قد يغير دماغك؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يومين|
اخر تحديث :  
منذ يومين|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

في كل يوم، يدور داخل رأس الإنسان حوار لا يسمعه أحد. كلمات صامتة، تعليقات سريعة، لوم، تشجيع، خوف أو أمل. لكن المفاجأة التي بات يؤكدها العلم اليوم، أن هذا الحديث الداخلي ليس مجرد أفكار عابرة، بل قد يكون عاملا حقيقيا في تشكيل الدماغ نفسه، والتأثير في صحة الخلايا العصبية ووظائفها مع مرور الوقت.

فبحسب أبحاث حديثة في علوم الأعصاب، يتمتع الدماغ بقدرة مذهلة تعرف باسم المرونة العصبية، وهي قدرة الدماغ على تغيير بنيته ووظائفه استجابة للتجارب والأفكار والعادات اليومية. وهذا يعني أن الدماغ ليس عضوا جامدا ثابتا، بل يتطور باستمرار طوال الحياة.

يوضح الخبراء أن الأفكار التي يكررها الإنسان يوميا، سواء كانت إيجابية أو سلبية، تنشط مسارات عصبية معينة داخل الدماغ. وكلما تكررت الفكرة نفسها، أصبحت هذه المسارات أقوى وأكثر رسوخا، تماما كما تقوى العضلات مع التمرين المتكرر.

فعندما يعتاد الشخص على جلد الذات أو توقع الأسوأ، يصبح الدماغ أكثر ميلا لهذا النمط العقلي. أما عند ممارسة التشجيع الذاتي والتفكير المتوازن، فقد يعاد تدريب الدماغ على استجابات أكثر هدوءا وثقة.

حديث النفس السلبي لا يتوقف عند الجانب النفسي فقط، بل قد يحفز إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، والذي يرتبط ارتفاعه المزمن بتأثيرات ضارة على الذاكرة والانتباه وصحة الخلايا العصبية.

في المقابل، تشير الدراسات إلى أن التعاطف مع الذات والتفكير الإيجابي قد يساهمان في تعزيز إفراز مواد عصبية مهمة مثل الدوبامين والسيروتونين والأوكسيتوسين، وهي مواد ترتبط بالشعور بالراحة والتحفيز والاستقرار النفسي.