سرطان القولون والمستقيم

تزايد إصابات سرطان القولون والمستقيم لدى الفئات الشابة حول العالم.. والسبب؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في تطور صحي يثير القلق عالميا، تكشف تقارير علمية حديثة عن زيادة لافتة في معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة تصل إلى 50% منذ تسعينيات القرن الماضي، مع تحول مقلق نحو فئات عمرية أصغر من 50 عاما، ما يضع الأوساط الطبية أمام تساؤلات معقدة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التصاعد الصامت.
وبحسب بيانات نشرت في دورية BMJ Oncology، فقد رصد علماء الأوبئة في معهد أبحاث السرطان (ICR) في لندن ارتفاعا في معدلات الإصابة بـ11 نوعا من السرطان لدى الفئة العمرية بين 20 و49 عاما حتى عام 2019، يتصدرها سرطان القولون والمستقيم إلى جانب سرطانات أخرى مثل سرطان الثدي.
وفي الواقع، فإن الصورة العلمية لا تزال غير مكتملة، ولكن مؤشر كتلة الجسم (السمنة) هو العامل الأكثر وضوحا بين عوامل الخطر، إلا أنه لا يفسر إلا جزءا محدودا من هذا الارتفاع.
والملاحظ في التحليل العلمي أن معظم عوامل الخطر التقليدية المرتبطة بالسرطان—مثل التدخين، وقلة النشاط البدني، وتناول اللحوم المصنعة أو الحمراء—تشهد إما انخفاضا أو استقرارا في معدلاتها عالميا، ما يزيد من غموض الظاهرة.

وفي المقابل، بقي العامل الوحيد الذي يسجل ارتفاعا واضحا هو السمنة، ولكنه لا يفسر وحده سوى جزء بسيط من زيادة الحالات، وفقا للباحثين.
ويدرس العلماء فرضيات متعددة قد تفسر هذا الارتفاع، من بينها زيادة استهلاك الأغذية فوق المعالجة، وتأثيرات محتملة لما يعرف بـ“المواد الكيميائية الأبدية”، التي قد تؤثر على توازن ميكروبيوم الأمعاء، إلى جانب عوامل بيئية ونمط الحياة الحديث.
كما لا يستبعد الباحثون أن يكون جزء من الارتفاع ناتجا عن تحسن وسائل التشخيص والكشف المبكر، ما أدى إلى رصد حالات كانت غير مكتشفة سابقا.
