الشعور بالوحدة

تقرير دولي: جيل زد يعيش أزمة عزلة اجتماعية متصاعدة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تشير بيانات ودراسات حديثة إلى تحول اجتماعي لافت يعيشه جيل كامل، إذ بات جيل زد (المولودون بين عامي 1997 و2012) في صدارة الأجيال الأكثر شعورا بالوحدة على مستوى العالم، في مفارقة تثير التساؤل: كيف لجيل يعيش في ذروة التواصل الرقمي أن يشعر بهذا القدر من العزلة؟
فبحسب تقرير دولي، تبين أن 80% من أفراد هذا الجيل إنهم اختبروا شعور الوحدة خلال العام الماضي، مقارنة بالأجيال الأكبر سنا، ما يعكس فجوة واضحة بين الأجيال في الإحساس بالارتباط الاجتماعي.

وفي السياق نفسه، يظهر شباب "جيل زد" انخراطا اجتماعيا أقل في الأنشطة المجتمعية مقارنة بالأجيال السابقة، وهو ما يعزز فرضية تراجع الروابط الاجتماعية التقليدية لدى هذا الجيل.
ويشير مختصون إلى أن جائحة كوفيد-19 لعبت دورا محوريا في تعميق هذه الظاهرة، إذ دفعت فترات الإغلاق الطويلة الكثير من الأفراد إلى الاعتماد على العزلة المنزلية، وهو نمط استمر تأثيره حتى بعد عودة الحياة الطبيعية، ليترك أثرا نفسيا واجتماعيا ممتدا.
لكن الوحدة، وفق قراءة أوسع، لا ترتبط فقط بالظروف الصحية أو الرقمية، بل أيضا بالبنية المكانية للحياة الحديثة.
وبين بيانات الدراسات وتحولات العمران وأنماط الحياة، يبدو أن سؤال الوحدة لدى جيل زد لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل مؤشرا على إعادة تشكيل عميقة لطبيعة العلاقات الإنسانية في العصر الحديث.
