
دراسة يابانية: الطبخ المنزلي يحمي كبار السن من تدهور الذاكرة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في وقت ينظر فيه إلى الطبخ على أنه نشاط يومي روتيني لا يتجاوز حدود المطبخ، تكشف دراسة يابانية جديدة أن إعداد وجبة منزلية واحدة أسبوعيا قد يحمل تأثيرا أعمق بكثير مما نتخيل، خصوصا على صحة الدماغ لدى كبار السن.
الدراسة التي تابعت نحو 11,000 شخص تجاوزوا سن 65 عاما على مدار 6 سنوات، وجدت أن الأشخاص الذين يحرصون على إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة على الأقل أسبوعيا كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بمن يعتمدون بشكل أقل على الطبخ المنزلي أو لا يمارسونه إطلاقا.
لكن المفاجأة الأبرز جاءت عند تحليل الفئات الأكثر حداثة في تجربة الطبخ، حيث أظهرت النتائج أن كبار السن “المبتدئين” في إعداد الطعام حققوا فائدة أكبر بكثير، إذ انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة وصلت إلى 70%.

ويرجع الباحثون هذا التأثير القوي إلى أن الطبخ ليس مجرد نشاط بدني بسيط، بل هو تمرين متكامل للدماغ، يتطلب التخطيط، واتخاذ القرارات، والذاكرة، والانتباه، إضافة إلى التنسيق الحركي أثناء التحضير. هذه العمليات مجتمعة تحفز مناطق متعددة في الدماغ وتساعد على الحفاظ على نشاطها مع التقدم في العمر.
كما أشار الباحثون إلى أن دخول كبار السن في تجربة جديدة مثل تعلم الطبخ لأول مرة يعزز ما يعرف بـ”التحفيز المعرفي”، وهو عامل مهم في تأخير التدهور الإدراكي.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام النظر إلى الأنشطة المنزلية اليومية، وعلى رأسها الطبخ، كوسيلة بسيطة وفعالة لدعم صحة الدماغ والوقاية من أمراض الشيخوخة العصبية، وليس فقط كعادة غذائية أو مهارة حياتية.
