الهاتف تحت الوسادة

هل وضع الهاتف تحت الوسادة يسبب ورما في الدماغ؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
في ظل الاستخدام المكثف للهواتف المحمولة، تنتشر بين الحين والآخر مخاوف تتعلق بعلاقتها بالأمراض الخطيرة، وعلى رأسها السرطان وأورام الدماغ، خاصة عند الحديث عن عادة شائعة لدى كثيرين وهي وضع الهاتف تحت الوسادة أثناء النوم.
تشير بعض الادعاءات إلى أن بقاء الهاتف بالقرب من الرأس طوال الليل قد يزيد من خطر الإصابة بالأورام نتيجة “الإشعاعات” الصادرة عنه، إلا أن هذه الفكرة لا تستند إلى دليل علمي مباشر يثبت وجود علاقة سببية بين وضع الهاتف تحت الوسادة والإصابة بالسرطان أو أورام الدماغ.
اقرأ أيضا: ليس كل تعب عابر… 6 أعراض خطيرة تستدعي إجراء فحص تخطيط القلب فورا!
وبحسب تقييم طبي في هذا السياق، فإن وضع الهاتف المحمول تحت الوسادة أثناء النوم يعد سلوكا آمنا من حيث احتمالية التسبب في السرطان، مع الإشارة إلى أن الأجهزة الإلكترونية المنزلية والهواتف لا تصنف ضمن العوامل المسببة المباشرة للأورام مثل التدخين أو التعرض لمواد مسرطنة مثبتة.
في المقابل، لا يمكن تجاهل أن استخدام الهاتف بطريقة غير صحية قبل النوم أو أثناءه قد يؤثر على جودة النوم بشكل واضح. فالإفراط في التعرض لشاشات الهواتف، خاصة في الساعات المتأخرة من الليل، ينعكس على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، ما قد يؤدي إلى أرق ونوم متقطع وغير عميق.
كما أن الإشعارات والاهتزازات والأصوات المستمرة الصادرة عن الهاتف قد تبقي الجهاز العصبي في حالة يقظة جزئية، مما يعيق الاسترخاء الضروري للنوم الجيد.
في المحصلة، لا توجد أدلة علمية قوية تربط بين وضع الهاتف تحت الوسادة وبين الإصابة بورم في الدماغ، لكن تبقى المشكلة الحقيقية في تأثير الهاتف على نمط النوم وجودته، وليس في كونه سببا مباشرا للأمراض الخطيرة.