القهوة

تحذير طبي صادم: القهوة على الريق قد تكون بداية ضرر صامت للبنكرياس وتسبب هذا المرض
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يبدأ ملايين الأشخاص يومهم بفنجان من القهوة فور الاستيقاظ، باعتبارها وسيلة فعالة لاستعادة النشاط وتعزيز التركيز. ورغم الفوائد العديدة التي ارتبطت بالقهوة عند تناولها باعتدال، فإن بعض التحذيرات الطبية تشير إلى أن شربها على معدة فارغة قد لا يكون خيارا مناسبا للجميع، خاصة لمن يعانون من مشكلات صحية في الجهاز الهضمي أو المرارة.
وتوضح التقارير الطبية أن تناول القهوة قبل الطعام قد يؤدي إلى زيادة إفراز العصارات الهضمية والصفراء، وهو ما قد يشكل عبئا إضافيا على الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص. وفي حال وجود اضطرابات سابقة في المرارة، مثل حصى المرارة أو التهاباتها أو مشاكل في حركة القنوات الصفراوية، فقد ينعكس ذلك على وظيفة البنكرياس ويزيد من احتمالية تعرضه للتهيج.
ويعتقد أن هذه التغيرات قد تسهم، في بعض الحالات، في ارتداد الإنزيمات الهاضمة إلى قنوات البنكرياس بدلا من انتقالها بشكل طبيعي إلى الأمعاء، ما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى حدوث التهابات في البنكرياس لدى الأشخاص الأكثر عرضة لهذه المشكلة.
اقرأ أيضا: شريحة ليمون وقطعة زنجبيل.. خبراء يكشفون أفضل طريقة لمواجهة العطش في الصيف
ويعد التهاب البنكرياس المزمن من الحالات الصحية التي تؤثر في قدرة البنكرياس على إنتاج الإنزيمات اللازمة لهضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية. وقد تظهر على المصابين به أعراض متعددة، من أبرزها آلام البطن المتكررة، والانتفاخ، والغازات، واضطرابات الإخراج التي قد تشمل الإسهال أو الإمساك، إلى جانب فقدان الوزن غير المبرر نتيجة ضعف امتصاص المغذيات.
ولا تقتصر المضاعفات المحتملة على اضطرابات الهضم فحسب، إذ قد يؤثر التلف المزمن في أنسجة البنكرياس على إنتاج هرمون الإنسولين، مما يزيد خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، خاصة عند وجود عوامل أخرى مثل الإفراط في تناول السكريات، أو استهلاك الكحول، أو اتباع نمط حياة غير صحي.
ويؤكد المختصون أن الإصابة بالتهاب البنكرياس لا ترتبط بالقهوة وحدها، وإنما تعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها التاريخ المرضي للشخص، وصحة البنكرياس والمرارة، والعادات الغذائية المتبعة، بالإضافة إلى الاستعداد الوراثي لبعض أمراض الجهاز الهضمي.
لذلك، ينصح الأشخاص الذين يعانون من أمراض المرارة أو اضطرابات هضمية مزمنة بتجنب شرب القهوة على معدة فارغة، والحرص على تناول وجبة خفيفة أولا قبل احتساء القهوة. كما ينبغي مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض متكررة، مثل آلام أعلى البطن، أو الغثيان، أو اضطرابات الهضم المستمرة، للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.
وفي الوقت الذي تظل فيه القهوة مشروبا آمنا ومفيدا للعديد من الأشخاص عند استهلاكها باعتدال، فإن توقيت تناولها وطريقة شربها قد يلعبان دورا مهما في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، لا سيما لدى من لديهم تاريخ مرضي يتعلق بالبنكرياس أو المرارة.