مشاهدة مباراة كرة القدم

مشاهدة مباريات كرة القدم قد تؤذي قلبك دون أن تشعر.. ولكن كيف؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
مع اشتداد المنافسات الكروية الكبرى، لا تقتصر أجواء المباريات على المتعة والتشجيع فقط، بل تتحول لحظات الترقب والفرح والقلق إلى موجات من التوتر قد يشعر بها الجسم كما لو أنه يواجه موقفا خطيرا. وبين الصراخ عند تسجيل هدف، والقلق خلال الدقائق الأخيرة، قد يتعرض القلب لتغيرات مؤقتة في معدل ضرباته وضغط الدم، فهل يمكن أن يتحول حماس كرة القدم إلى خطر صحي؟
ويشير أطباء القلب إلى أن مشاهدة مباراة حماسية قد تحفز ما يعرف بـ"استجابة الكر أو الفر"، وهي آلية طبيعية يطلقها الجسم عند التعرض للتوتر، حيث تفرز الغدد الكظرية هرمونات تؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، بهدف منح الجسم طاقة واستعدادا للتعامل مع الموقف.

ورغم أن هذه التغيرات تكون غالبا مؤقتة ولا تمثل خطرا على الأشخاص الأصحاء، فإن الوضع قد يختلف لدى المصابين بأمراض القلب أو الشرايين التاجية، إذ يمكن أن يزيد ارتفاع الضغط وتسارع النبض من العبء الواقع على القلب، ما قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل ألم أو انزعاج في الصدر وضيق التنفس.
وفي حالات نادرة جدا، قد يرتبط التوتر الشديد بما يعرف بـ"اعتلال عضلة القلب الإجهادي"، وهي حالة تؤثر في قدرة القلب على العمل بشكل طبيعي، وغالبا ما تتحسن مع العلاج.
وينصح الخبراء عشاق كرة القدم بالاستمتاع بالمباريات مع الانتباه لصحة القلب، خاصة لمن لديهم تاريخ مرضي، مع ضرورة الحفاظ على نمط حياة صحي، وممارسة النشاط البدني، والابتعاد عن التدخين لتقليل المخاطر المحتملة.
