
ارتفاع السكر أم انخفاضه؟ أيهما يشكل الخطر الأكبر على حياة مريض السكري؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
يعيش مريض السكري دائما بين احتمالين يحتاجان إلى مراقبة دقيقة: ارتفاع مستوى السكر في الدم وانخفاضه بشكل كبير. وبينما يعتقد البعض أن ارتفاع السكر هو الخطر الأكبر دائما، فإن انخفاضه المفاجئ قد يكون أكثر خطورة على المدى القصير، لأنه قد يؤدي إلى مضاعفات سريعة تحتاج إلى تدخل فوري.
انخفاض السكر.. الخطر المفاجئ الذي لا يجب تجاهله
يحدث انخفاض سكر الدم (Hypoglycemia) عندما ينخفض مستوى الغلوكوز إلى أقل من المعدل الطبيعي، وغالبا يعرف بأنه أقل من 70 ملغ/ديسيلتر. ويظهر عادة لدى بعض مرضى السكري الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض أدوية السكري، خصوصا عند تناول جرعة زائدة، أو تأخير وجبة الطعام، أو ممارسة نشاط بدني شديد دون تعديل الجرعات.
ومن أبرز أعراض انخفاض السكر:
-
التعرق الشديد.
-
الارتعاش والشعور بالضعف.
-
الجوع المفاجئ.
-
الدوخة والصداع.
-
سرعة ضربات القلب.
-
التشوش وصعوبة التركيز.
-
تغيرات في السلوك أو المزاج.
وفي الحالات الشديدة، قد يؤثر انخفاض السكر في عمل الدماغ، لأن الدماغ يعتمد بشكل أساسي على الغلوكوز كمصدر للطاقة، وقد يؤدي إلى فقدان الوعي أو حدوث نوبات تشنجية إذا لم تتم معالجته بسرعة.
اقرأ أيضا: حكة الحلق المتكررة قد تكشف 5 مشكلات صحية شائعة! ما هي؟
ارتفاع السكر.. ضرره يتراكم مع الوقت
أما ارتفاع سكر الدم (Hyperglycemia)، فيحدث عندما يبقى مستوى الغلوكوز أعلى من المعدل الطبيعي لفترة طويلة. وقد لا يسبب أعراضا واضحة في البداية، لكنه مع مرور الوقت يمكن أن يؤدي إلى أضرار في مختلف أعضاء الجسم.
ومن علامات ارتفاع السكر:
-
العطش الشديد.
-
كثرة التبول.
-
الشعور بالتعب والإرهاق.
-
تشوش الرؤية.
-
بطء التئام الجروح.
-
فقدان الوزن غير المبرر في بعض الحالات.
ويعد ارتفاع السكر المزمن أحد الأسباب الرئيسية لمضاعفات السكري، مثل:
-
أمراض القلب والشرايين.
-
تلف الأعصاب الطرفية.
-
أمراض الكلى.
-
مشكلات العين التي قد تؤثر في الرؤية.
-
زيادة خطر الالتهابات.
أيهما أخطر: الارتفاع أم الانخفاض؟
تعتمد الإجابة على المدة وشدة الحالة:
-
انخفاض السكر هو الأخطر في اللحظة نفسها؛ لأنه قد يتطور خلال وقت قصير ويؤثر في الدماغ والوعي، خاصة إذا لم يتم التعامل معه بسرعة.
-
ارتفاع السكر هو الأخطر على المدى الطويل؛ لأن استمرار ارتفاع مستويات الغلوكوز يسبب تلفا تدريجيا في الأوعية الدموية والأعضاء.
لذلك لا يمكن القول إن أحدهما أقل أهمية من الآخر، فالمطلوب هو الحفاظ على مستويات السكر ضمن النطاق الذي يحدده الطبيب، وتجنب التقلبات الحادة بين الارتفاع والانخفاض.
كيف يحمي مريض السكري نفسه؟
للمساعدة في تجنب مضاعفات ارتفاع وانخفاض السكر، ينصح الأطباء عادة بـ:
-
قياس سكر الدم بانتظام وفق الخطة العلاجية.
-
الالتزام بجرعات الأدوية أو الإنسولين كما وصفها الطبيب.
-
عدم تخطي الوجبات، خاصة عند استخدام الإنسولين.
-
معرفة أعراض انخفاض السكر والتصرف بسرعة عند حدوثها.
-
اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني المناسب.
-
مراجعة الطبيب عند تكرار نوبات ارتفاع أو انخفاض السكر.
انخفاض السكر قد يكون حالة طارئة تهدد سلامة المريض خلال وقت قصير، بينما ارتفاع السكر المستمر يشكل خطرا صامتا يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مع مرور السنوات. والسيطرة على مستويات السكر وتجنب التقلبات الكبيرة هي المفتاح للحفاظ على صحة مريض السكري.