مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

أعراض الوسواس القهري

تفكير لا يتوقف وتصرفات متكررة.. كيف تعرف أنك مصاب بالوسواس القهري؟

تفكير لا يتوقف وتصرفات متكررة.. كيف تعرف أنك مصاب بالوسواس القهري؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 6 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 6 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

يعد الوسواس القهري (Obsessive-Compulsive Disorder - OCD) أحد اضطرابات الصحة النفسية الشائعة، ويتميز بظهور أفكار أو مخاوف متكررة وغير مرغوبة تعرف باسم الوساوس، تدفع الشخص غالبا إلى القيام بسلوكيات أو طقوس متكررة تسمى الأفعال القهرية بهدف تخفيف القلق الناتج عنها.

ولا يعني وجود بعض الأفكار المزعجة أو العادات المتكررة بالضرورة الإصابة بالوسواس القهري، لكن الاضطراب يصبح مشكلة عندما تستحوذ هذه الأفكار والتصرفات على وقت طويل من اليوم، أو تسبب ضيقا واضحا، أو تؤثر في الحياة اليومية والعلاقات والعمل أو الدراسة.

ما أعراض الوسواس القهري؟

تظهر أعراض الوسواس القهري عادة في شكلين رئيسيين: الوساوس والأفعال القهرية.

أولا: أعراض الوساوس (الأفكار القهرية)

الوساوس هي أفكار أو صور ذهنية أو اندفاعات متكررة يصعب السيطرة عليها، رغم إدراك الشخص في كثير من الأحيان أنها مبالغ فيها أو غير منطقية.

ومن أبرزها:

1- الخوف المفرط من التلوث والجراثيم

قد يشعر المصاب بقلق شديد من لمس الأسطح أو مصافحة الآخرين أو استخدام الأشياء العامة، مع خوف مستمر من الإصابة بالأمراض.

2- الحاجة المبالغ فيها إلى النظام والترتيب

قد تسيطر على الشخص أفكار بأن الأشياء يجب أن تكون مرتبة بطريقة محددة تماما، وقد يشعر بتوتر شديد إذا تغير ترتيبها.

3- الشك المستمر وعدم اليقين

مثل تكرار التفكير: "هل أغلقت الباب؟"، "هل أطفأت الأجهزة؟"، "هل ارتكبت خطأ؟"، حتى بعد التأكد أكثر من مرة.

4- أفكار مزعجة أو مخيفة غير مرغوبة

قد تظهر أفكار متكررة تسبب القلق أو الذنب، رغم أن الشخص لا يرغب بها ولا تعكس شخصيته أو نواياه الحقيقية.

5- الحاجة إلى الكمال والخوف من ارتكاب الأخطاء

قد يستهلك الشخص وقتا طويلا في مراجعة الأمور أو إعادة إنجاز المهام خوفا من عدم إتمامها بالشكل الصحيح.


اقرأ أيضا: حكة الحلق المتكررة قد تكشف 5 مشكلات صحية شائعة! ما هي؟


ثانيا: أعراض الأفعال القهرية (السلوكيات المتكررة)

هي تصرفات يشعر الشخص بأنه مضطر للقيام بها لتخفيف القلق أو منع حدوث شيء يخشاه، حتى لو كان يعلم أنها غير ضرورية.

ومن أمثلتها:

1- غسل اليدين أو التنظيف بشكل مفرط

قد يتكرر غسل اليدين أو تنظيف الأشياء مرات كثيرة بسبب الخوف من الجراثيم.

2- التحقق المتكرر

مثل فحص الأقفال أو الأجهزة الكهربائية أو الرسائل أو الأخطاء مرات عديدة.

3- العد أو تكرار الكلمات والحركات

قد يشعر الشخص بأنه يجب تكرار أرقام أو عبارات أو حركات معينة حتى يشعر بالراحة.

4- ترتيب الأشياء بطريقة محددة

قد يسبب اضطرابا أو انزعاجا شديدا إذا لم تكن الأشياء في مكانها أو وضعها المطلوب.

5- طلب الطمأنة باستمرار

مثل سؤال الآخرين بشكل متكرر للتأكد من أنه لم يرتكب خطأ أو أن الأمور بخير.

متى يصبح الوسواس القهري بحاجة إلى مساعدة؟

ينبغي طلب المساعدة من مختص بالصحة النفسية عندما:

  • تستغرق الوساوس أو الأفعال القهرية وقتا طويلا يوميا.

  • تسبب ضيقا نفسيا شديدا أو شعورا بالعجز.

  • تؤثر في العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية.

  • يحاول الشخص مقاومتها لكنه لا يستطيع السيطرة عليها.

  • تؤدي إلى تجنب مواقف أو أماكن معينة بسبب الخوف والقلق.

ما أسباب الوسواس القهري؟

لا يوجد سبب واحد محدد للإصابة بالوسواس القهري، لكن تشير الدراسات إلى أن عدة عوامل قد تلعب دورا، منها:

  • العوامل الوراثية: قد يكون خطر الإصابة أعلى لدى الأشخاص الذين لديهم أفراد في العائلة يعانون من الاضطراب.

  • اختلافات في كيمياء الدماغ ووظائفه: خاصة في المناطق المرتبطة بتنظيم القلق والسلوك.

  • العوامل البيئية والتجارب الحياتية المسببة للتوتر.

  • بعض السمات الشخصية مثل الميل الشديد للكمال أو تحمل المسؤولية بشكل مفرط.

هل يمكن علاج الوسواس القهري؟

نعم، يمكن السيطرة على أعراض الوسواس القهري وتحسين جودة الحياة من خلال العلاج المناسب. وتشمل أبرز طرق العلاج:

  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، وخاصة أسلوب يعرف باسم "التعرض ومنع الاستجابة"، والذي يساعد الشخص على مواجهة الأفكار المقلقة وتقليل الاستجابة القهرية لها.

  • الأدوية التي يصفها الطبيب المختص عند الحاجة، مثل بعض مضادات الاكتئاب التي تساعد في تخفيف الأعراض.

  • الدعم النفسي وتعلم مهارات إدارة القلق والتوتر.

الوسواس القهري ليس مجرد حب للنظافة أو التنظيم، بل اضطراب قد يسبب أفكارا متكررة وسلوكيات قهرية تؤثر في حياة الشخص اليومية. التعرف على الأعراض مبكرا وطلب المساعدة المتخصصة يساعدان على التحكم بالاضطراب واستعادة القدرة على ممارسة الحياة بشكل طبيعي.