مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

لماذا نعطس عند رؤية الشمس؟.. سر طبي يفسر هذه الظاهرة الغريبة

لماذا نعطس عند رؤية الشمس؟.. سر طبي يفسر هذه الظاهرة الغريبة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

هل سبق أن خرجت من المنزل في الصباح، أو تعرضت لأشعة الشمس بعد الاستيقاظ مباشرة، وفجأة وجدت نفسك تعطس أكثر من مرة دون وجود زكام أو حساسية واضحة؟ هذه الظاهرة شائعة لدى كثير من الأشخاص، ولها تفسير علمي يرتبط بطريقة تفاعل الجهاز العصبي مع الضوء.

تعرف هذه الحالة باسم منعكس العطاس الضوئي (Photic Sneeze Reflex)، وهي استجابة عصبية غير إرادية تجعل بعض الأشخاص يعطسون عند التعرض المفاجئ للضوء الساطع، خصوصا أشعة الشمس.

ما هو العطاس الضوئي؟

العطاس الضوئي هو رد فعل يحدث عندما ينتقل الشخص من مكان مظلم أو منخفض الإضاءة إلى مكان شديد السطوع، فتقوم العين بإرسال إشارات عصبية قوية إلى الدماغ، وقد تتداخل هذه الإشارات مع المسارات العصبية المسؤولة عن العطاس.

وبدلا من أن يكون العطاس ناتجا عن فيروس أو غبار أو مهيجات داخل الأنف، يكون السبب هذه المرة هو الضوء نفسه.

لماذا تسبب الشمس العطاس؟

يرتبط هذا المنعكس بتداخل بين العصب البصري المسؤول عن نقل إشارات الضوء من العين إلى الدماغ، والعصب ثلاثي التوائم الذي يشارك في الإحساس بالوجه وتنظيم العطاس.

عند التعرض المفاجئ لضوء قوي، خاصة أشعة الشمس، قد يرسل العصب البصري إشارات مكثفة، ويعتقد العلماء أن قرب مسارات الأعصاب قد يؤدي إلى تنشيط العصب ثلاثي التوائم، مما يحفز مركز العطاس في الدماغ.

وهذا يفسر لماذا يشعر بعض الأشخاص بالحاجة إلى العطس بمجرد النظر إلى السماء أو الخروج إلى الضوء الساطع.

لماذا يعطس بعض الأشخاص ولا يتأثر آخرون؟

العطاس الضوئي لا يحدث للجميع، ويبدو أن العامل الوراثي يلعب دورا مهما في ظهوره. وتشير الدراسات إلى أن هذه الظاهرة قد تنتقل بين أفراد العائلة، إذ يكون بعض الأشخاص أكثر استعدادا لها بسبب اختلافات جينية تؤثر في طريقة استجابة الجهاز العصبي للضوء.

كما أن شدة الضوء وسرعة الانتقال من الظلام إلى الإضاءة القوية قد تزيد من احتمالية حدوث العطاس.

هل العطاس عند رؤية الشمس علامة على مشكلة صحية؟

في معظم الحالات، لا يعد العطاس الضوئي مرضا ولا يشير إلى وجود مشكلة صحية خطيرة، بل هو مجرد اختلاف طبيعي في استجابة الجسم للمؤثرات الخارجية.

ولا يحتاج الشخص عادة إلى علاج، إلا إذا كان العطاس المتكرر مرتبطا بأعراض أخرى مثل:

  • انسداد أو حكة مستمرة في الأنف.

  • سيلان الأنف المتكرر.

  • صعوبة في التنفس.

  • أعراض حساسية موسمية واضحة.

في هذه الحالات قد يكون السبب حساسية الأنف أو مشكلة أخرى تحتاج إلى تقييم طبي.

هل يمكن تقليل العطاس عند التعرض للشمس؟

رغم عدم وجود علاج محدد لهذه الظاهرة، يمكن تقليل حدوثها عبر بعض الإجراءات البسيطة، مثل:

  • ارتداء نظارات شمسية عند الخروج من الأماكن المظلمة إلى الضوء القوي.

  • تجنب النظر مباشرة إلى الشمس.

  • الانتقال تدريجيا بين البيئات ذات الإضاءة المختلفة.

  • استخدام وسائل حماية العين المناسبة في الأيام شديدة السطوع.

معلومة مثيرة: ليست ظاهرة جديدة

العطاس الضوئي ظاهرة معروفة منذ عقود، ويعتقد أنها تصيب نسبة ملحوظة من الأشخاص حول العالم، لكنها غالبا لا تذكر إلا عندما يلاحظ الشخص أنه يعطس تحديدا عند الخروج إلى الشمس.

وفي النهاية، إذا كنت ممن يعطسون فور التعرض لضوء الصباح، فغالبا لا داعي للقلق؛ فهذا مجرد انعكاس عصبي طريف يكشف مدى تعقيد التواصل بين العين والدماغ والجهاز التنفسي.