مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

إذا كانت صعوبة البلع تزداد مع الوقت.. فلا تؤجل الفحص!

إذا كانت صعوبة البلع تزداد مع الوقت.. فلا تؤجل الفحص!

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

تعد صعوبة البلع (Dysphagia) من الأعراض التي لا ينبغي تجاهلها، خاصة إذا كانت تتفاقم تدريجيا مع مرور الوقت. فقد تبدأ المشكلة بصعوبة في ابتلاع الأطعمة الصلبة، ثم تمتد لاحقا إلى السوائل، أو قد يشعر الشخص بأن الطعام يعلق في الحلق أو الصدر أثناء البلع.

ورغم أن السبب قد يكون بسيطا في بعض الحالات، فإن استمرار الأعراض أو ازديادها قد يشير إلى مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي سريع، خصوصا إذا رافقها فقدان وزن غير مبرر أو ألم أثناء البلع.

ما المقصود بصعوبة البلع؟

صعوبة البلع هي الشعور بوجود عائق يمنع مرور الطعام أو الشراب بسهولة من الفم إلى المعدة، وقد تترافق مع السعال أثناء الأكل، أو الاختناق، أو الحاجة إلى بلع الطعام أكثر من مرة.

ويصنف الأطباء صعوبة البلع إلى نوعين رئيسيين:

  • صعوبة بلع فموية أو حلقية، تحدث في بداية عملية البلع.

  • صعوبة بلع مريئية، يشعر فيها المريض بأن الطعام يعلق في منتصف الصدر أو أسفله.

ما أسباب صعوبة البلع التي تتفاقم تدريجيا؟

1. سرطان المريء

يعد سرطان المريء من أهم الأسباب التي يجب استبعادها عند وجود صعوبة بلع تزداد تدريجيا، خاصة لدى الأشخاص فوق سن الخمسين أو المدخنين أو من يعانون من الارتجاع المزمن.

وغالبا تبدأ الأعراض بصعوبة في ابتلاع الأطعمة الصلبة، ثم تتطور لتشمل السوائل مع نمو الورم.

ومن العلامات المصاحبة:

  • فقدان الوزن غير المقصود.

  • ألم أو انزعاج عند البلع.

  • بحة في الصوت.

  • قيء متكرر أو خروج دم في بعض الحالات المتقدمة.

2. تضيق المريء

قد يؤدي تضيق المريء الناتج عن الالتهابات المزمنة أو الارتجاع الحمضي إلى تضييق مجرى الطعام تدريجيا، ما يجعل البلع أكثر صعوبة بمرور الوقت.

وتكون المشكلة غالبا أكثر وضوحا مع تناول اللحوم والخبز والأطعمة الصلبة.

3. الارتجاع المعدي المريئي المزمن

قد يؤدي التعرض المستمر لحمض المعدة إلى تهيج بطانة المريء وتندبها، مما يسبب تضيقا تدريجيا وصعوبة في البلع.

وغالبا يرافقه:

  • حرقة المعدة.

  • طعم حامض في الفم.

  • ألم خلف عظم القص.

4. تعذر ارتخاء المريء (Achalasia)

وهو اضطراب نادر تصاب فيه عضلات المريء بخلل يمنع انتقال الطعام بشكل طبيعي إلى المعدة.

ومن أبرز أعراضه:

  • صعوبة بلع الأطعمة والسوائل معا.

  • ارتجاع الطعام غير المهضوم.

  • ألم في الصدر.

  • فقدان الوزن.

5. التهاب المريء اليوزيني

يصيب هذا المرض بعض الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، ويؤدي إلى التهاب مزمن في المريء يسبب تضيقه تدريجيا.

ويظهر غالبا لدى الشباب، وقد يسبب انحشار الطعام داخل المريء بصورة مفاجئة.

6. اضطرابات الأعصاب والعضلات

بعض الأمراض العصبية قد تؤثر في عملية البلع، مثل:

  • السكتة الدماغية.

  • مرض باركنسون.

  • التصلب الجانبي الضموري.

  • التصلب المتعدد.

وغالبا تكون صعوبة البلع هنا مصحوبة بمشكلات أخرى مثل ضعف العضلات أو اضطرابات الكلام.

7. الضغط الخارجي على المريء

في بعض الحالات قد تضغط كتل أو أورام في الرقبة أو الصدر أو تضخم الغدة الدرقية على المريء، مما يؤدي إلى صعوبة متزايدة في البلع.


اقرأ أيضا: ما أعراض سرطان المثانة في المرحلة الأولى والثانية؟.. علامات مبكرة قد لا ينبغي تجاهلها


متى تكون صعوبة البلع علامة مقلقة؟

ينبغي مراجعة الطبيب في أقرب وقت إذا كانت صعوبة البلع:

  • تزداد تدريجيا مع الأيام أو الأسابيع.

  • ترافقها خسارة واضحة في الوزن.

  • مصحوبة بألم شديد أثناء البلع.

  • تترافق مع خروج دم أو قيء دموي.

  • تسبب الاختناق أو السعال المتكرر أثناء تناول الطعام.

  • تمنع تناول الطعام أو السوائل بصورة طبيعية.

كيف يتم تشخيص السبب؟

يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يطلب واحدا أو أكثر من الفحوصات التالية:

  • تنظير الجهاز الهضمي العلوي.

  • تصوير المريء بالباريوم.

  • قياس حركة وضغط المريء.

  • التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي عند الاشتباه بوجود أورام أو ضغط خارجي.

  • أخذ خزعات من المريء عند الحاجة.

هل يمكن علاج صعوبة البلع؟

يعتمد العلاج على السبب الأساسي، فقد يشمل:

  • أدوية لعلاج الارتجاع أو الالتهاب.

  • توسيع المريء بالمنظار عند وجود تضيق.

  • علاج الأمراض العصبية وتحسين القدرة على البلع.

  • الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي في حال اكتشاف سرطان المريء.

  • تعديل النظام الغذائي مؤقتا لتقليل خطر الاختناق.

صعوبة البلع التي تتفاقم تدريجيا ليست مرضا بحد ذاتها، بل هي عرض قد يخفي وراءه مشكلات تتراوح بين الارتجاع المعدي وتضيق المريء وصولا إلى سرطان المريء. لذلك فإن استمرار هذا العرض أو ازدياده مع الوقت، خاصة إذا ترافق مع فقدان الوزن أو ألم أثناء البلع، يستدعي مراجعة الطبيب وعدم تأجيل التقييم، لأن التشخيص المبكر يزيد فرص العلاج ويقلل من المضاعفات.