مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

انتهت المباريات وبقي الفراغ.. ما سر "كآبة ما بعد المونديال"؟

انتهت المباريات وبقي الفراغ.. ما سر "كآبة ما بعد المونديال"؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 11 ساعة|
اخر تحديث :  
منذ 11 ساعة|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

مع إسدال الستار على منافسات كأس العالم، لم يشعر الجميع بالارتياح بعد أسابيع من الحماس والتشويق. فبينما عاد جدول الحياة إلى طبيعته، لاحظ بعض المشجعين شعورا غير متوقع بالفراغ وانخفاض الحماس، وهي حالة يقول خبراء الصحة النفسية إنها تتكرر عقب الأحداث الرياضية الكبرى، حتى باتت تعرف شعبيا بـ"اكتئاب ما بعد كأس العالم".

ويؤكد المختصون أن هذا المصطلح ليس تشخيصا طبيا رسميا، بل يصف حالة مؤقتة من انخفاض المزاج قد تصيب بعض المشجعين بعد انتهاء بطولة عاشوا تفاصيلها يوما بيوم. ويشبه علماء النفس هذه الظاهرة بما يعرف بـ"الحزن بعد الحدث الكبير"، حيث ينتقل الشخص فجأة من أجواء مليئة بالإثارة والانخراط العاطفي إلى روتين الحياة المعتاد.

وتشير دراسات نفسية إلى أن البطولات الكبرى لا توفر الترفيه فقط، بل تخلق أيضا طقوسا يومية تجمع الناس حول هدف مشترك، مثل متابعة المباريات والنقاشات الرياضية والتجمع مع الأصدقاء. ومع انتهاء البطولة، يختفي هذا الإيقاع فجأة، ما قد يولد شعورا مؤقتا بالفراغ.

كما أظهرت أبحاث نشرت في مجال علم النفس أن نتائج المنتخبات تؤثر بالفعل في الحالة المزاجية للمشجعين المرتبطين عاطفيا بفرقهم، إذ ترتفع مشاعر السعادة بعد الفوز، ثم تتراجع مع الخسارة أو انتهاء المنافسات.

ويشدد الخبراء على ضرورة التمييز بين هذه الحالة العابرة والاكتئاب السريري، الذي يستمر لفترة أطول ويؤثر بشكل واضح في قدرة الشخص على ممارسة حياته اليومية.

وللتغلب على هذا الشعور، ينصح خبراء الصحة النفسية بالعودة التدريجية إلى الروتين اليومي، وممارسة الرياضة، والانخراط في هوايات جديدة، مع الحفاظ على اللقاءات الاجتماعية التي نشأت خلال البطولة، مؤكدين أن ما يشعر به كثير من المشجعين هو رد فعل طبيعي لانتهاء تجربة جماعية استثنائية، وليس مؤشرا على اضطراب نفسي.