
هل سمعتم بالعدوى العاطفية من قبل؟.. لماذا نلتقط مشاعر الآخرين دون وعي؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل سبق أن دخلت مكانا مليئا بالطاقة الإيجابية وشعرت بالسعادة فجأة؟ أو جلست بجانب شخص متوتر فوجدت نفسك تشعر بالقلق رغم عدم وجود سبب واضح؟ ما يحدث قد لا يكون مجرد مصادفة، بل يعرف في علم النفس باسم العدوى العاطفية، وهي ظاهرة تشير إلى انتقال المشاعر والحالات المزاجية بين الأشخاص بشكل تلقائي ولا واع.

وتعمل العدوى العاطفية بطريقة تشبه انتقال العدوى، لكن بدلا من الفيروسات تنتقل المشاعر؛ إذ قد يتبنى الإنسان مشاعر من حوله، سواء كانت إيجابية مثل الحماس والفرح، أو سلبية مثل التوتر والحزن، من دون أن يدرك مصدر هذا التأثر.
ويفسر علماء النفس حدوث هذه الظاهرة بأن الدماغ يميل إلى تقليد تعبيرات الآخرين بشكل لا إرادي، مثل ملامح الوجه، وحركات الجسد، ونبرة الصوت، ما يجعل الإنسان يتأثر بالحالة العاطفية لمن حوله. كما تلعب الإشارات غير اللفظية دورا مهما، فالابتسامة أو العبوس أو طريقة الحديث قد تنقل مشاعر معينة حتى دون استخدام الكلمات.

ولا تقتصر العدوى العاطفية على العلاقات المباشرة، بل يمكن أن تنتشر داخل المجموعات أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قد تنتقل مشاعر الخوف أو الغضب أو الحماس بين عدد كبير من الأشخاص خلال وقت قصير.
ومن أمثلتها اليومية، الشعور بالراحة والبهجة عند قضاء الوقت مع شخص متفائل، أو انتقال الضغط والتوتر من زميل غاضب في العمل رغم عدم ارتباط الأمر بك شخصيا.
