
ما أعراض ارتفاع ضغط العين؟.. علامات قد تهدد بصرك دون أن تشعر
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قبل أن نتحدث عن أعراض ارتفاع ضغط العين، من المهم معرفة أن هذه الحالة لا تعني دائما الإصابة بمرض الجلوكوما (المياه الزرقاء)، لكنها تعد أحد أهم عوامل الخطر للإصابة بها. ويحدث ارتفاع ضغط العين عندما يزداد الضغط داخل العين نتيجة اختلال في إنتاج أو تصريف السائل المائي الموجود داخلها، ما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تلف العصب البصري إذا لم يكتشف ويعالج مبكرا.
ما هو ارتفاع ضغط العين؟
ارتفاع ضغط العين (Ocular Hypertension) هو حالة يكون فيها الضغط داخل العين أعلى من المعدل الطبيعي، والذي يتراوح غالبا بين 10 و21 ملم زئبق. ولا يشعر كثير من المصابين بأي أعراض، لذلك يطلق عليه أحيانا "المرض الصامت"، إذ قد يكتشف فقط أثناء فحص العين الروتيني.
ولا يعني ارتفاع الضغط بالضرورة وجود الجلوكوما، لكن استمرار الضغط المرتفع لفترة طويلة قد يزيد خطر الإصابة بها وفقدان البصر تدريجيا.
ما أعراض ارتفاع ضغط العين؟
في معظم الحالات لا يسبب ارتفاع ضغط العين أي أعراض واضحة، خاصة في المراحل المبكرة، ولهذا فإن الفحوصات الدورية لدى طبيب العيون ضرورية، لا سيما لمن لديهم عوامل خطر.
لكن عندما يرتفع الضغط بشكل كبير أو يبدأ بالتأثير في العين، قد تظهر بعض العلامات، منها:
1. ألم داخل العين أو حولها
قد يشعر المصاب بألم أو ضغط داخل العين، وقد يمتد أحيانا إلى الجبهة أو الصدغ، ويكون أكثر وضوحا عند الارتفاع الشديد في الضغط.
2. تشوش أو ضبابية الرؤية
قد تصبح الرؤية غير واضحة أو يشعر الشخص بوجود غشاوة أمام العين، خاصة إذا ارتفع الضغط بصورة مفاجئة.
3. رؤية هالات ملونة حول الأضواء
يعد ظهور دوائر أو هالات قوس قزح حول المصابيح أو أضواء السيارات من العلامات التي قد تشير إلى ارتفاع شديد في ضغط العين.
4. احمرار العين
قد تصبح العين حمراء نتيجة زيادة الضغط داخلها، خصوصا إذا ترافق ذلك مع ألم أو اضطراب في الرؤية.
5. الصداع
يمكن أن يسبب ارتفاع الضغط صداعا، خاصة في منطقة الجبهة أو حول العين المصابة.
6. الغثيان والتقيؤ
في حالات الارتفاع الحاد جدا، قد يصاحب الألم غثيان أو قيء، وهي حالة طبية طارئة تستوجب مراجعة الطبيب فورا.
7. تراجع تدريجي في المجال البصري
إذا تطورت الحالة إلى الجلوكوما، يبدأ فقدان الرؤية الجانبية تدريجيا، وقد لا يلاحظ المصاب ذلك إلا بعد حدوث تلف ملحوظ في العصب البصري.
هل كل ارتفاع في ضغط العين يسبب أعراضا؟
لا، فالغالبية العظمى من المصابين لا يشعرون بأي شيء، ولذلك قد يستمر ارتفاع الضغط سنوات دون اكتشافه. ولهذا السبب يوصي أطباء العيون بإجراء فحص دوري، خاصة بعد سن الأربعين أو لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
من الأكثر عرضة لارتفاع ضغط العين؟
تزداد احتمالية الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم:
-
عمر يزيد على 40 عاما.
-
تاريخ عائلي للإصابة بالجلوكوما.
-
مرض السكري.
-
ارتفاع ضغط الدم.
-
قصر النظر الشديد.
-
استخدام الكورتيزون لفترات طويلة.
-
إصابات أو جراحات سابقة في العين.
كيف يتم تشخيص ارتفاع ضغط العين؟
يعتمد التشخيص على عدة فحوصات، أهمها:
-
قياس ضغط العين (Tonometry).
-
فحص العصب البصري.
-
قياس سمك القرنية.
-
اختبار المجال البصري.
-
تصوير العصب البصري عند الحاجة.
ولا يعتمد الطبيب على قراءة الضغط وحدها، بل يقيم جميع هذه الفحوصات لتحديد خطر الإصابة بالجلوكوما.
اقرأ أيضا: إذا ظهرت عليك هذه الأعراض.. لا تؤجل فحص وظائف الكلى!
كيف يعالج ارتفاع ضغط العين؟
يعتمد العلاج على درجة ارتفاع الضغط وخطر تلف العصب البصري، وقد يشمل:
-
قطرات عين لتقليل إنتاج السائل أو تحسين تصريفه.
-
العلاج بالليزر في بعض الحالات.
-
الجراحة إذا لم تنجح الوسائل الأخرى في السيطرة على الضغط.
-
المتابعة الدورية لقياس الضغط وفحص العصب البصري.
وفي بعض الأشخاص قد يكتفي الطبيب بالمراقبة المنتظمة دون بدء العلاج إذا كان خطر حدوث الجلوكوما منخفضا.
متى يجب مراجعة الطبيب فورا؟
يجب التوجه إلى الطوارئ أو طبيب العيون فورا إذا ظهر أي من الأعراض التالية:
-
ألم شديد ومفاجئ في العين.
-
فقدان مفاجئ أو واضح في الرؤية.
-
رؤية هالات حول الأضواء.
-
احمرار شديد في العين مع ألم.
-
غثيان أو قيء مصحوب بألم في العين.
كيف يمكن تقليل خطر المضاعفات؟
يمكن الحد من خطر تلف العصب البصري من خلال:
-
إجراء فحص دوري للعين، خاصة بعد سن الأربعين.
-
الالتزام بالعلاج الموصوف.
-
إبلاغ الطبيب عند استخدام أدوية الكورتيزون.
-
السيطرة على الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
-
عدم إهمال أي تغير مفاجئ في الرؤية.
ارتفاع ضغط العين من الحالات التي قد تمر دون أعراض لسنوات، لكنه قد يؤدي إلى تلف دائم في العصب البصري إذا لم يكتشف مبكرا. لذلك يعد الفحص الدوري للعين الوسيلة الأكثر أهمية للكشف المبكر، خصوصا لدى الأشخاص المعرضين للخطر. أما ظهور ألم شديد في العين أو تشوش مفاجئ في الرؤية أو رؤية هالات حول الأضواء، فيتطلب مراجعة طبية عاجلة لتجنب المضاعفات والحفاظ على البصر.