مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

فشل أطفال الأنابيب لا يعني النهاية.. إليك الأسباب وما يمكن فعله بعدها

فشل أطفال الأنابيب لا يعني النهاية.. إليك الأسباب وما يمكن فعله بعدها

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يومين|
اخر تحديث :  
منذ يومين|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

تعد عملية أطفال الأنابيب من أهم تقنيات علاج تأخر الإنجاب، لكنها لا تنجح بالضرورة من المحاولة الأولى. وقد يكون فشل العملية تجربة صعبة ومحبطة للزوجين، خصوصا بعد فترة طويلة من العلاج والانتظار. ومع ذلك، فإن فشل محاولة واحدة لا يعني انتهاء فرص الحمل، كما أنه لا يعني بالضرورة وجود خطأ من أحد الزوجين.

تختلف أسباب فشل أطفال الأنابيب من حالة إلى أخرى، وقد يكون السبب مرتبطا بالبويضات أو الحيوانات المنوية أو الأجنة أو الرحم، وأحيانا لا يمكن تحديد سبب واضح رغم إجراء التقييمات اللازمة.

ما أسباب فشل عملية أطفال الأنابيب؟

1. مشكلات في تطور الجنين

يعد توقف الجنين عن التطور أو عدم قدرته على الانغراس داخل بطانة الرحم من الأسباب المهمة لفشل العملية.

وقد يرتبط ذلك بوجود خلل في الكروموسومات، إذ إن بعض الأجنة قد تحمل اضطرابات كروموسومية تمنعها من الاستمرار في النمو أو الانغراس بصورة طبيعية.

وتزداد احتمالية حدوث هذه الاضطرابات مع تقدم عمر المرأة، ولذلك يعد عمر البويضات من العوامل الأساسية عند تقييم فرص نجاح أطفال الأنابيب.

2. انخفاض جودة البويضات

تلعب جودة البويضات دورا أساسيا في نجاح الإخصاب وتكوين جنين قادر على النمو.

ومع تقدم المرأة في العمر، تنخفض عادة كمية البويضات المتاحة وجودتها، وقد يصبح الحصول على أجنة سليمة أصعب. لذلك، فإن عمر المرأة يعد من أهم العوامل التي يأخذها الطبيب في الاعتبار عند تحديد خطة العلاج وتوقع فرص النجاح.

3. ضعف استجابة المبيض للتنشيط

في بعض الحالات، لا يستجيب المبيض بصورة كافية للأدوية المستخدمة لتحفيز إنتاج البويضات، وبالتالي قد يتم الحصول على عدد قليل من البويضات.

وقد ترتبط الاستجابة الضعيفة بعوامل متعددة، من بينها تقدم العمر وانخفاض مخزون المبيض وبعض الاضطرابات الهرمونية.

ويستطيع الطبيب تقييم مخزون المبيض والاستجابة المتوقعة من خلال التاريخ الطبي وبعض الفحوصات، مثل قياس هرمون AMH وعد الجريبات في المبيضين بالموجات فوق الصوتية.

4. مشكلات في الحيوانات المنوية

لا يعتمد نجاح أطفال الأنابيب على صحة البويضات فقط، إذ تلعب جودة الحيوانات المنوية دورا مهما أيضا.

وقد تؤثر بعض مشكلات عدد الحيوانات المنوية أو حركتها أو شكلها في عملية الإخصاب وتطور الجنين. وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بتقييم أوسع لعامل الذكورة، خصوصا إذا تكرر فشل الإخصاب أو ظهرت مؤشرات تستدعي ذلك.

5. مشكلات في الرحم أو بطانة الرحم

قد تؤثر بعض المشكلات الموجودة داخل الرحم في انغراس الجنين، مثل الأورام الليفية التي تؤثر في تجويف الرحم، أو السلائل، أو بعض التشوهات في شكل الرحم.

كما يمكن لبعض المشكلات المتعلقة ببطانة الرحم أن تؤثر في فرص الانغراس، ولذلك قد يوصي الطبيب بفحوصات للرحم بناء على التاريخ الطبي ونتائج المحاولة السابقة.

6. عوامل مرتبطة بطريقة العلاج

قد يكون فشل المحاولة مرتبطا أحيانا باستجابة الجسم للأدوية أو عدد البويضات التي تم الحصول عليها أو معدل الإخصاب أو تطور الأجنة في المختبر.

ولهذا من المهم ألا يتم التعامل مع فشل العملية باعتباره نتيجة واحدة فقط، بل ينبغي مراجعة جميع مراحل الدورة العلاجية لمعرفة المرحلة التي حدثت فيها المشكلة.

ماذا يحدث بعد فشل أطفال الأنابيب؟

بعد فشل المحاولة، من الأفضل عدم الانتقال مباشرة إلى محاولة جديدة دون مراجعة تفاصيل الدورة السابقة مع اختصاصي علاج العقم.

عادة يقوم الطبيب بمراجعة عدد البويضات التي تم الحصول عليها، ونسبة الإخصاب، وعدد الأجنة التي تطورت، وجودتها، وطريقة نقل الجنين، إلى جانب عمر المرأة والحالة الصحية لكلا الزوجين.

وبناء على هذه المعلومات قد يتم تعديل خطة العلاج في المحاولة التالية، مثل تغيير جرعات أو أنواع أدوية تنشيط المبيض أو تعديل طريقة الإخصاب أو اختيار توقيت مختلف لنقل الجنين.

هل يجب إجراء فحوصات إضافية بعد فشل العملية؟

ليس كل فحص يسوق على أنه يساعد في تفسير فشل أطفال الأنابيب مناسبا أو ضروريا لجميع المرضى.

قد يوصي الطبيب، حسب الحالة، بتقييم تجويف الرحم باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية أو منظار الرحم أو تصوير الرحم والأنابيب، خاصة إذا كانت هناك مؤشرات على وجود مشكلة داخل الرحم.

وقد يبحث أيضا في بعض الحالات عن عوامل مرتبطة بالحيوانات المنوية، أو اضطرابات هرمونية، أو مشكلات صحية يمكن علاجها قبل تكرار محاولة أطفال الأنابيب.

أما الفحوصات الإضافية مثل اختبارات تقبل بطانة الرحم أو بعض فحوصات المناعة، فلا تعد اختبارات روتينية موصى بها لجميع من يفشل لديهم أطفال الأنابيب، وينبغي عدم إجرائها بشكل عشوائي؛ إذ يعتمد قرار استخدامها على الحالة والأدلة الطبية المتاحة.

ماذا عن الفحص الجيني للأجنة؟

قد يناقش الطبيب في بعض الحالات استخدام الفحص الجيني قبل زرع الأجنة، والذي يعرف حاليا باسم الفحص الجيني قبل الزرع للأمراض الوراثية أو لاختلالات الكروموسومات (PGT).

ويجرى هذا الفحص في ظروف محددة، مثل وجود خطر معروف لمرض وراثي معين أو بعض الحالات التي تستدعي تقييم الكروموسومات. ولا يعني ذلك أن الفحص مناسب لجميع الأزواج الذين خاضوا محاولة أطفال أنابيب فاشلة.

لذلك ينبغي اتخاذ القرار بعد مناقشة الفوائد والقيود مع اختصاصي الخصوبة، بدل الاعتماد على الفحص باعتباره حلا مضمونا لفشل الانغراس.

هل يمكن أن تنجح المحاولة الثانية؟

نعم، يمكن أن يحدث الحمل في محاولة لاحقة، لكن فرص النجاح تختلف بشكل كبير من امرأة إلى أخرى، ولا يمكن تحديد نسبة ثابتة لجميع الحالات.

وتساعد مراجعة المحاولة السابقة على معرفة ما إذا كانت المشكلة ظهرت في مرحلة تنشيط المبيض، أو الحصول على البويضات، أو الإخصاب، أو تطور الأجنة، أو نقل الجنين وانغراسه.

ولهذا فإن فشل المحاولة الأولى قد يوفر للطبيب معلومات مهمة تساعد في تعديل خطة العلاج التالية.


اقرأ أيضا: 7 أعراض قد تكشف حملك أثناء الرضاعة.. هل تعرفينها؟


ما الذي يمكن فعله لتحسين فرص النجاح؟

يمكن للزوجين التركيز على العوامل الصحية التي يمكن التحكم بها، مثل الامتناع عن التدخين، الحفاظ على وزن صحي، اتباع نظام غذائي متوازن، ممارسة النشاط البدني المعتدل، والحصول على نوم كاف.

كما ينبغي الالتزام بالأدوية والتعليمات التي يحددها الطبيب وعدم تغيير الجرعات أو إيقاف العلاج من تلقاء النفس.

ومن المهم أيضا الاهتمام بالجانب النفسي؛ ففشل أطفال الأنابيب قد يسبب ضغطا نفسيا كبيرا، ولذلك يمكن أن يكون الحصول على الدعم من الشريك أو الأسرة أو مختص نفسي مفيدا خلال فترة العلاج.

متى يجب إعادة تقييم الخطة العلاجية؟

لا توجد قاعدة واحدة تحدد عدد محاولات أطفال الأنابيب المناسبة للجميع. فالقرار يعتمد على عمر المرأة، ومخزون المبيض، وسبب تأخر الحمل، ونتائج المحاولة السابقة، وعدد الأجنة المتاحة وجودتها، والحالة الصحية للزوجين.

وقد يرى الطبيب أن تكرار المحاولة مع تعديل الخطة مناسب، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى إجراء فحوصات إضافية أو تغيير استراتيجية العلاج.

فشل عملية أطفال الأنابيب لا يعني بالضرورة فقدان فرصة الحمل، ولا يوجد سبب واحد يفسر جميع حالات الفشل. فقد ترتبط النتيجة بجودة البويضات أو الحيوانات المنوية، أو تطور الأجنة، أو حالة الرحم وبطانة الرحم، أو عوامل أخرى.

والخطوة الأهم بعد فشل المحاولة هي مراجعة تفاصيل الدورة السابقة مع اختصاصي الخصوبة قبل اتخاذ قرار بشأن المحاولة التالية، وعدم اللجوء إلى فحوصات أو علاجات إضافية من دون وجود سبب طبي واضح.