مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

ألم الرقبة وأعلى الظهر.. متى يمكن أن يكون علامة على ورم في الدماغ؟

ألم الرقبة وأعلى الظهر.. متى يمكن أن يكون علامة على ورم في الدماغ؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 4 ساعات|
اخر تحديث :  
منذ 4 ساعات|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

يعد ألم الرقبة وأعلى الظهر من الأعراض الشائعة جدا، وغالبا ما يرتبط بأسباب بسيطة مثل إجهاد العضلات، الجلوس لفترات طويلة، وضعية الجسم الخاطئة أو مشكلات الفقرات. لكن في حالات نادرة، قد يرتبط الألم بمشكلة أكثر خطورة عندما يكون الورم موجودا في مناطق معينة من الدماغ أو بالقرب من قاعدة الجمجمة أو الحبل الشوكي.

والأهم أن ألم الرقبة وحده لا يعد علامة كافية على وجود ورم في الدماغ، وإنما تزداد أهمية الأعراض عندما يصاحبها عدد من العلامات العصبية الأخرى أو عندما تصبح مستمرة ومتفاقمة مع الوقت.

كيف يمكن أن يرتبط ورم الدماغ بألم الرقبة؟

تعتمد أعراض أورام الدماغ بدرجة كبيرة على مكان الورم وحجمه وسرعة نموه. وقد تسبب بعض الأورام الموجودة في الجزء الخلفي من الدماغ صداعا مصحوبا بألم في الرقبة. كما أن الأورام الموجودة في مناطق قريبة من جذع الدماغ أو المسارات العصبية يمكن أن تؤثر في الحركة والتوازن والبلع وغيرها من الوظائف العصبية. 

وفي بعض الحالات، قد يكون الألم مرتبطا أيضا بأورام تصيب الحبل الشوكي أو بانتشار السرطان إلى الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، حيث يمكن أن يظهر ألم في الرقبة أو الظهر يمتد إلى الذراعين أو الساقين. 

متى يصبح ألم الرقبة أكثر إثارة للقلق؟

لا يعني وجود ألم في الرقبة أن الشخص مصاب بالسرطان، لكن يستدعي الأمر تقييما طبيا إذا كان الألم جديدا ومستمرا أو يزداد سوءا بمرور الوقت، خصوصا إذا ظهر إلى جانبه واحد أو أكثر من الأعراض العصبية التالية:

  • صداع جديد أو متكرر يزداد شدة مع الوقت.

  • صداع يكون أكثر وضوحا في الصباح أو عند الاستلقاء.

  • الغثيان أو القيء غير المبرر، خاصة مع الصداع.

  • اضطرابات في الرؤية، مثل ازدواج الرؤية أو تشوشها.

  • الدوخة أو فقدان التوازن وصعوبة المشي.

  • ضعف أو تنميل في أحد الأطراف أو في جانب من الجسم.

  • صعوبة في الكلام أو فهم الكلام.

  • تغيرات ملحوظة في الذاكرة أو التفكير أو الشخصية.

  • صعوبة في البلع.

  • تغيرات في السمع أو ظهور طنين، بحسب موقع الورم.

  • حدوث نوبة تشنج للمرة الأولى دون وجود تاريخ سابق لها. 

ألم الرقبة مع الصداع.. هل يعني ورما؟

ليس بالضرورة. فحتى الصداع، رغم كونه من الأعراض الشائعة لأورام الدماغ، له أسباب كثيرة أكثر شيوعا بكثير.

ووفقا لـ Mayo Clinic أن الصداع المرتبط بورم الدماغ قد يكون أكثر شدة أو تكرارا مع مرور الوقت، وقد يكون أسوأ في الصباح أو عند السعال أو الإجهاد. كما أن الأورام الموجودة في الجزء الخلفي من الدماغ يمكن أن تسبب صداعا مصحوبا بألم في الرقبة. 

لذلك، النمط الكامل للأعراض أهم من وجود عرض منفرد.


اقرأ أيضا: ماذا يعني وصول السرطان إلى المرحلة الثالثة؟ علامات وتحذيرات مهمة


وماذا عن ألم أعلى الظهر؟

ألم أعلى الظهر أو الرقبة الذي يستمر أو يتفاقم، خاصة إذا ترافق مع تنميل أو ضعف يمتد إلى الأطراف أو اضطرابات في المشي، يحتاج إلى تقييم طبي؛ إذ يمكن أن تكون أسبابه مرتبطة بالعمود الفقري أو الأعصاب، وفي حالات نادرة قد تكون هناك مشكلة في الحبل الشوكي أو انتشار سرطاني إلى الجهاز العصبي. 

وفي المقابل، فإن ألم أعلى الظهر بعد الجلوس الطويل أمام الكمبيوتر، أو النوم في وضعية غير مناسبة، أو ممارسة نشاط بدني غير معتاد، يكون غالبا مرتبطا بالعضلات أو الجهاز الهيكلي وليس بورم في الدماغ.

هل ورم الدماغ يعني بالضرورة سرطانا؟

لا. فهناك أورام دماغية حميدة وأخرى خبيثة، وحتى الورم الحميد يمكن أن يسبب أعراضا خطيرة إذا كان يضغط على أنسجة الدماغ أو الأعصاب أو يعيق حركة السائل الدماغي الشوكي. لذلك لا يمكن تحديد طبيعة الورم من الأعراض وحدها. 

كما أن وجود أحد هذه الأعراض لا يعني تلقائيا الإصابة بورم؛ إذ يمكن أن تحدث الصداع، الدوخة، التنميل، اضطرابات الرؤية وغيرها بسبب العديد من الحالات الطبية المختلفة.

متى يجب طلب المساعدة الطبية فورا؟

يحتاج الأمر إلى تقييم عاجل عند ظهور تشنج للمرة الأولى، ضعف أو تنميل مفاجئ، صعوبة مفاجئة في الكلام، فقدان مفاجئ للرؤية، ارتباك شديد، قيء متكرر، أو صداع شديد مفاجئ أو يزداد سوءا بصورة واضحة

أما ألم الرقبة أو أعلى الظهر المستمر أو المتكرر، خصوصا إذا ترافق مع أعراض عصبية جديدة، فمن الأفضل مناقشته مع الطبيب بدل افتراض أنه مجرد شد عضلي.

الخلاصة: ألم الرقبة وأعلى الظهر بمفرده لا يشير عادة إلى ورم في الدماغ، لكن وجوده بصورة مستمرة ومتفاقمة مع صداع غير معتاد، قيء، اضطرابات في الرؤية أو التوازن، ضعف أو تنميل، تغيرات في الكلام أو الذاكرة أو حدوث تشنجات، يستدعي تقييما طبيا للتأكد من السبب.