
ماذا يعني وصول السرطان إلى المرحلة الثالثة؟ علامات وتحذيرات مهمة
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
عندما يخبر الطبيب المريض بأن السرطان وصل إلى المرحلة الثالثة، قد تبدو كلمة "مرحلة ثالثة" مخيفة، لكن من المهم معرفة أن هذه المرحلة لا تعني تلقائيا أن السرطان انتشر إلى أعضاء بعيدة أو أن العلاج لم يعد ممكنا. فمعنى المرحلة الثالثة يختلف بحسب نوع السرطان ومكانه ونظام التصنيف المستخدم.
تشخيص السرطان في المرحلة الثالثة يعني أن المرض أصبح متقدما أكثر من المراحل المبكرة، وغالبا ما يكون قد امتد إلى الأنسجة أو العقد اللمفاوية القريبة، وقد تكون بعض سرطانات المرحلة الثالثة قابلة للعلاج بهدف الشفاء، بينما تحتاج حالات أخرى إلى علاج طويل الأمد للسيطرة على المرض.
لذلك، فإن أهم سؤال بعد معرفة "المرحلة الثالثة" ليس فقط "هل المرض خطير؟"، بل: ما نوع السرطان؟ ما المرحلة الفرعية؟ هل توجد إصابة بالعقد اللمفاوية؟ وهل توجد نقائل بعيدة؟ وما خصائص الورم؟ فهذه التفاصيل هي التي تعطي صورة أدق عن خطورة المرض وخطة العلاج المتوقعة.
ماذا تعني المرحلة الثالثة تحديدا؟
يعتمد تحديد مرحلة السرطان على عدة عوامل، أهمها حجم الورم وموقعه، ومدى وصوله إلى الأنسجة المجاورة، وإصابته للعقد اللمفاوية، ووجود أو عدم وجود انتشار بعيد. ويستخدم الأطباء في العديد من السرطانات نظام TNM، حيث يرمز T إلى الورم الأساسي، وN إلى العقد اللمفاوية، وM إلى الانتشار إلى أماكن بعيدة.
ولهذا فإن "المرحلة الثالثة" ليست حالة واحدة؛ فقد تنقسم إلى IIIA أو IIIB أو IIIC بحسب نوع السرطان ومدى انتشاره.
ماذا يحدث في الجسم؟
مع تقدم السرطان، قد يكبر الورم أو يمتد إلى الأنسجة والأعضاء الموجودة بالقرب من المكان الذي بدأ فيه، كما قد تصل الخلايا السرطانية إلى العقد اللمفاوية القريبة.
وهذا الانتشار المحلي أو الإقليمي قد يؤدي إلى ضغط الورم على الأعصاب أو الأوعية الدموية أو الأعضاء المجاورة، ما يسبب أعراضا تختلف بصورة كبيرة من سرطان إلى آخر.
لكن وجود السرطان في المرحلة الثالثة لا يعني بالضرورة أن الجسم كله مصاب بالسرطان، ولا يعني تلقائيا وجود نقائل في الكبد أو الرئتين أو الدماغ؛ فهذا النوع من الانتشار البعيد يرتبط عادة بالمرحلة الرابعة.
ما أعراض السرطان في المرحلة الثالثة؟
لا توجد أعراض واحدة يمكن اعتبارها علامة ثابتة على المرحلة الثالثة، لأن الأعراض تعتمد بدرجة كبيرة على نوع السرطان ومكان الورم وحجمه والأعضاء التي يضغط عليها أو يؤثر فيها.
وقد تظهر بعض الأعراض العامة مثل:
-
التعب الشديد والمستمر.
-
فقدان الوزن من دون سبب واضح.
-
فقدان الشهية.
-
ظهور كتلة أو تضخم في العقد اللمفاوية.
-
ألم مستمر أو متزايد في منطقة معينة.
-
نزيف غير معتاد.
-
تغيرات مستمرة في عادات التبرز أو التبول.
-
السعال أو بحة الصوت المستمرة.
-
صعوبة البلع في بعض أنواع السرطان.
-
الحمى أو التعرق الليلي في بعض الحالات.
وقد تظهر أعراض أكثر ارتباطا بمكان الورم؛ فمثلا قد يؤدي سرطان موجود في منطقة معينة إلى صعوبة التنفس أو اضطرابات في الجهاز الهضمي إذا ضغط على الأعضاء المجاورة.
المهم: ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة أن السرطان في المرحلة الثالثة، بل إن كثيرا منها قد يحدث بسبب أمراض وحالات أخرى غير السرطان.
اقرأ أيضا: لمرضى الضغط.. ماذا يحدث لجسمك إذا أكلت تفاحة خضراء يوميا؟
هل المرحلة الثالثة خطيرة؟
المرحلة الثالثة تعد مرحلة متقدمة نسبيا وتحتاج إلى علاج ومتابعة جديين، لكنها لا تعني أن الأمل في العلاج انتهى.
ففي بعض أنواع السرطان التي تكون موضعية أو إقليمية، قد يكون الهدف من العلاج هو القضاء على السرطان، بينما في أنواع أخرى قد يكون الهدف السيطرة عليه وتقليص حجمه ومنع تقدمه. وتعتمد فرص العلاج والاستجابة بصورة كبيرة على نوع السرطان وخصائصه البيولوجية ومكانه ومدى انتشاره واستجابة المريض للعلاج.
كما أن بعض السرطانات المتقدمة موضعيا يمكن أن تكون قابلة للعلاج والشفاء، لذلك لا يمكن الحكم على فرص الشفاء اعتمادا على رقم المرحلة وحده.
كيف يكون العلاج في المرحلة الثالثة؟
يختلف العلاج حسب نوع السرطان، وقد يجمع الطبيب بين أكثر من وسيلة، مثل:
-
الجراحة لإزالة الورم عندما يكون ذلك ممكنا.
-
العلاج الكيميائي لتدمير الخلايا السرطانية أو تقليل حجم الورم.
-
العلاج الإشعاعي لاستهداف الخلايا السرطانية في منطقة محددة.
-
العلاج المناعي في أنواع معينة من السرطان.
-
العلاج الموجه عندما تظهر خصائص أو تغيرات معينة في الخلايا السرطانية.
وقد يستخدم العلاج الكيميائي أو الإشعاعي قبل الجراحة لتقليص الورم، أو بعدها للقضاء على خلايا سرطانية متبقية، وفقا لنوع المرض وخطة العلاج. وتؤكد الجهات الطبية أن مرحلة السرطان ليست العامل الوحيد الذي يحدد العلاج؛ إذ تؤخذ في الاعتبار أيضا خصائص الخلايا السرطانية والحالة الصحية العامة واستجابة السرطان للعلاج.
هل المرحلة الثالثة تعني أن السرطان سينتقل إلى المرحلة الرابعة؟
ليس بالضرورة. المرحلة الثالثة لا تعني أن السرطان سيصبح حتما مرحلة رابعة. فالهدف من العلاج هو السيطرة على المرض ومنع نموه أو انتشاره، وقد يستجيب بعض المرضى للعلاج بشكل جيد.
كما أن المرحلة الثالثة نفسها قد تختلف كثيرا بين شخص وآخر، لذلك لا يمكن إعطاء توقع دقيق لمسار المرض من دون معرفة نوع السرطان، والمرحلة الفرعية، ونتائج الخزعة والفحوصات والصور، وخصائص الورم واستجابته للعلاج.