مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

ماذا يحدث لضغطك عند تناول عسل الطلح؟ الحقيقة التي يجب أن يعرفها المرضى

ماذا يحدث لضغطك عند تناول عسل الطلح؟ الحقيقة التي يجب أن يعرفها المرضى

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 10 دقائق|
اخر تحديث :  
منذ 10 دقائق|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

يعرف عسل الطلح بلونه الفاتح وقوامه السائل لفترة أطول مقارنة ببعض أنواع العسل الأخرى، وهو من الأغذية التي تحظى باهتمام بسبب احتوائه على مركبات نباتية ومضادات أكسدة. لكن بالنسبة لمريض ارتفاع ضغط الدم، يبقى السؤال الأهم: هل تناول عسل الطلح يمكن أن يساعد على خفض الضغط، أم أن الأمر مجرد اعتقاد شائع؟

هل يؤثر عسل الطلح في ضغط الدم؟

تشير بعض الدراسات إلى أن العسل بشكل عام يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، من بينها الفلافونويدات والمركبات الفينولية، وقد يكون لهذه المركبات تأثيرات مفيدة على صحة القلب والأوعية الدموية.

وتطرح فرضية بأن مضادات الأكسدة الموجودة في العسل قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي، الذي يرتبط بخلل وظائف الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم. لكن هذا لا يعني أن عسل الطلح علاج لارتفاع الضغط أو أنه قادر بمفرده على خفض القراءات المرتفعة بشكل موثوق.

كما أن معظم الأدلة المتعلقة بالعسل وضغط الدم لا تركز تحديدا على عسل الطلح لدى البشر، لذلك لا يمكن الجزم بأن هذا النوع من العسل يمتلك تأثيرا خافضا للضغط بصورة مباشرة.

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

وجدت بعض الأبحاث التي تناولت العسل بصورة عامة مؤشرات على إمكانية ارتباط استهلاكه بتأثيرات إيجابية على بعض عوامل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك ضغط الدم.

كما أظهرت تجارب أجريت على الحيوانات المصابة بمشكلات في وظائف الكلى نتائج تشير إلى أن بعض أنواع العسل، ومنها عسل الطلح، قد يكون لها تأثيرات مضادة للأكسدة وربما تساعد في تحسين بعض مؤشرات وظائف الكلى وضغط الدم.

لكن من المهم الانتباه إلى أن نتائج الدراسات التي أجريت على الحيوانات لا يمكن اعتبارها دليلا على أن تناول عسل الطلح سيخفض ضغط الدم لدى الإنسان بالدرجة نفسها.

هل يستطيع مريض الضغط تناول عسل الطلح؟

نعم، يمكن لمريض ارتفاع ضغط الدم تناول عسل الطلح باعتدال، ما لم يكن لديه سبب صحي يمنع ذلك.

لكن هناك نقطة مهمة: العسل، بما في ذلك عسل الطلح، يعد من مصادر السكريات والكربوهيدرات، وبالتالي فإن تناوله بكميات كبيرة لا يجعله خيارا صحيا لمجرد أنه منتج طبيعي.

وتحتوي ملعقة طعام واحدة من العسل، بوزن يقارب 21 غراما، على نحو 60 سعرة حرارية و17 غراما من الكربوهيدرات.

لذلك، الأفضل التعامل معه كنوع من السكريات المضافة إلى النظام الغذائي، وليس كدواء لعلاج ارتفاع ضغط الدم.


اقرأ أيضا: أعراض فقر الدم الخبيث عند النساء.. علامات قد تبدأ بالتعب وتنتهي بمشكلات عصبية


هل يخفض عسل الطلح الضغط فورا؟

لا توجد أدلة قوية تثبت أن تناول ملعقة من عسل الطلح يؤدي إلى انخفاض فوري أو واضح في ضغط الدم.

ولهذا، إذا كان الشخص يعاني من ارتفاع الضغط، فلا ينبغي الاعتماد على العسل أو أي علاج طبيعي بدلا من الأدوية الموصوفة له.

وقد يكون إدخال كمية صغيرة من العسل ضمن نظام غذائي متوازن أمرا مقبولا، لكن السيطرة على ضغط الدم تعتمد بصورة أساسية على اتباع نمط حياة صحي، وتقليل الملح، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، والالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب.

ماذا عن مريض الضغط الذي يتناول أدوية؟

لا ينبغي لمريض ارتفاع ضغط الدم إيقاف دوائه أو تقليل جرعته بسبب اعتقاده أن عسل الطلح يمكن أن يحل مكان العلاج.

وإذا كان الشخص يتناول أدوية منتظمة للضغط ويرغب في إضافة العسل إلى نظامه الغذائي، فالأفضل أن يكون ذلك بكميات معتدلة مع مراعاة إجمالي السكريات والسعرات التي يحصل عليها يوميا.

ما الكمية المناسبة؟

لا توجد جرعة علاجية مثبتة علميا من عسل الطلح لخفض ضغط الدم. لذلك لا يصح تحديد كمية معينة باعتبارها علاجا للضغط.

وبشكل عام، إذا اختار مريض الضغط تناول العسل، فمن الأفضل أن تكون الكمية صغيرة وأن تحتسب ضمن إجمالي السكريات في النظام الغذائي، خصوصا لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يحاولون التحكم في الوزن.

عسل الطلح ليس علاجا لارتفاع ضغط الدم، رغم احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة قد تكون لها فوائد صحية محتملة. وتشير بعض الدراسات إلى تأثيرات إيجابية للعسل على بعض عوامل صحة القلب وضغط الدم، لكن الأدلة البشرية لا تزال غير كافية لإثبات أن عسل الطلح يخفض الضغط بشكل مباشر أو يمكن استخدامه بدلا من العلاج الطبي.

لذلك، يمكن لمريض الضغط تناوله باعتدال، لكن لا ينبغي الإفراط فيه ولا استخدامه بدل أدوية ضغط الدم. وإذا كانت قراءات الضغط مرتفعة بشكل متكرر، فإن الخطوة الأهم هي تقييم الحالة والالتزام بالخطة العلاجية المناسبة.