
ما سبب كثرة الشعور بالحكة في الظهر والبطن دون وجود طفح جلدي؟.. أسباب قد لا تتوقعها
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد تكون الحكة في الظهر أو البطن أو مناطق مختلفة من الجذع مزعجة للغاية، خصوصا عندما تتكرر يوميا أو توقظ الشخص من النوم، والأغرب أنها قد تحدث من دون ظهور طفح جلدي أو احمرار واضح. ورغم أن جفاف الجلد هو أحد أكثر الأسباب شيوعا، فإن الحكة المستمرة أحيانا قد تكون مرتبطة بعوامل أخرى، بعضها جلدي وبعضها يتعلق بأمراض أو اضطرابات داخلية.
جفاف الجلد.. السبب الأكثر شيوعا
عندما يفقد الجلد جزءا من رطوبته، قد يصبح جافا وخشنا وأكثر حساسية، ما يؤدي إلى الشعور بالحكة حتى من دون وجود طفح واضح.
وتزداد المشكلة مع الاستحمام بالماء الساخن، كثرة استخدام الصابون، الجو الجاف، والتقدم في العمر. وقد تكون الحكة أوضح في الظهر والبطن والساقين.
لذلك قد يساعد استخدام مرطب خال من العطور بانتظام، خاصة بعد الاستحمام مباشرة، مع تجنب الماء شديد السخونة والصابون القاسي.
هل يمكن أن تكون الحكة بسبب حساسية؟
نعم، فبعض الأشخاص قد يعانون من تهيج أو حساسية تجاه مواد تلامس الجلد، مثل منظفات الملابس، العطور، مستحضرات العناية بالبشرة أو بعض أنواع الأقمشة.
وفي بعض الحالات لا يكون الطفح واضحا، وإنما تكون الحكة هي العرض الأساسي، خصوصا إذا بدأت بعد تغيير منتج معين.
الحكة الناتجة عن مشكلة في الأعصاب
ليست كل الحكة مرتبطة بالجلد نفسه. أحيانا يكون السبب عصبيا، إذ يمكن أن تؤدي بعض مشكلات الأعصاب أو الضغط على الأعصاب إلى إحساس غير طبيعي مثل الحكة أو الوخز أو الحرقان.
وهناك حالات محددة تسبب حكة مزمنة في منطقة معينة من الظهر، وقد لا يصاحبها أي طفح جلدي في البداية. ويرجح السبب العصبي أكثر عندما تكون الحكة في بقعة محددة، متكررة في المكان نفسه، أو مصحوبة بوخز أو تنميل أو إحساس بالحرقان.
أحيانا تكون الحكة علامة على مشكلة في الكبد
في بعض الحالات، يمكن أن تكون الحكة المستمرة من أعراض اضطرابات الكبد أو القنوات الصفراوية، خصوصا عندما تكون منتشرة في أنحاء الجسم ومن دون طفح جلدي واضح.
وقد تترافق مع أعراض أخرى مثل اصفرار الجلد أو بياض العينين، البول الداكن، البراز الفاتح أو الشعور بالتعب.
لكن وجود الحكة وحدها لا يعني أن الشخص يعاني من مرض في الكبد؛ فهناك أسباب كثيرة أكثر شيوعا.
أمراض الكلى قد تسبب الحكة
يمكن أن تظهر الحكة لدى الأشخاص المصابين بمرض كلوي مزمن، خاصة في المراحل المتقدمة. وقد تكون معممة ومن دون طفح جلدي واضح.
وتصبح هذه الاحتمالية أكثر أهمية إذا كانت الحكة مصحوبة بأعراض أخرى مثل تورم الساقين، تغيرات في التبول، التعب الشديد أو فقدان الشهية، أو إذا كان الشخص معروفا بإصابته بمرض في الكلى.
اضطرابات الغدة الدرقية
يمكن أن تؤدي بعض اضطرابات الغدة الدرقية إلى تغيرات في الجلد، وقد تظهر الحكة لدى بعض الأشخاص، خصوصا إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى مثل تغير الوزن غير المبرر، اضطراب ضربات القلب، التعب، الشعور غير المعتاد بالبرد أو الحرارة أو تغيرات الشعر والجلد.
نقص الحديد وبعض اضطرابات الدم
الحكة المزمنة من دون طفح قد ترتبط أحيانا ببعض الاضطرابات الجهازية، ومن بينها نقص الحديد وبعض أمراض الدم.
وفي بعض الحالات، قد تكون الحكة جزءا من مجموعة أعراض تشمل التعب، شحوب الجلد، الدوخة أو ضيق النفس عند بذل المجهود.
بعض الأدوية قد تكون السبب
إذا بدأت الحكة بعد تناول دواء جديد، فمن المهم التفكير في احتمال أن يكون الدواء هو المحفز.
يمكن أن تسبب بعض الأدوية حكة كأثر جانبي أو من خلال تفاعل تحسسي، وقد تحدث أحيانا من دون طفح واضح. لذلك يجب إخبار الطبيب بجميع الأدوية والمكملات التي يتم تناولها، وعدم إيقاف دواء موصوف من تلقاء النفس.
اقرأ أيضا: الشبع بسرعة بعد كمية قليلة من الطعام.. هل يخفي سرطان المعدة؟
متى تستدعي حكة الظهر والبطن زيارة الطبيب؟
إذا كانت الحكة مستمرة أو شديدة أو تؤثر في النوم والحياة اليومية، فمن الأفضل تقييمها طبيا، خاصة إذا لم تتحسن مع ترطيب الجلد وتجنب المهيجات.
ويصبح الفحص أكثر أهمية إذا ظهرت معها علامات مثل:
-
فقدان وزن غير مبرر.
-
تعرق ليلي متكرر.
-
حرارة أو تعب شديد مستمر.
-
اصفرار الجلد أو العينين.
-
تغير واضح في لون البول أو البراز.
-
تورم في الساقين.
-
تغيرات في التبول.
-
حكة منتشرة في الجسم دون سبب واضح.
-
بدء الحكة بشكل مفاجئ واستمرارها لأسابيع.
وقد يكتفي الطبيب بفحص الجلد في البداية، لكنه قد يطلب بعض تحاليل الدم بحسب الأعراض، مثل صورة الدم، وظائف الكبد والكلى، مخزون الحديد أو فحوصات الغدة الدرقية، للوصول إلى السبب.
تذكر: الحكة في الظهر والبطن من دون طفح جلدي لا تعني بالضرورة وجود مرض خطير؛ فجفاف الجلد والتهيج الناتج عن الصابون أو المنظفات من الأسباب الشائعة جدا. لكن إذا أصبحت الحكة مزمنة، شديدة أو منتشرة، فقد يكون من الضروري البحث عن أسباب أخرى، بما فيها بعض الاضطرابات العصبية أو الكبدية أو الكلوية أو اضطرابات الغدة الدرقية والدم.
والأهم هو عدم الاكتفاء بحك الجلد باستمرار؛ لأن الحك المتكرر قد يؤدي إلى خدوش والتهاب الجلد، بينما يساعد تحديد سبب الحكة على اختيار العلاج المناسب.