
المقعد الأمامي في الصف.. هل يصنع الطالب المتفوق؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل كان المقعد الأمامي في الصف مجرد مكان قريب من المعلم، أم أنه قد يكون مرتبطا بالفعل بمستوى الطالب الدراسي؟ مع بداية العام الدراسي، يعود الجدل بين الطلاب والأهالي حول أفضل مكان للجلوس داخل الفصل، وسط اعتقاد شائع بأن المقاعد الأمامية مخصصة للطلاب الأكثر تركيزا وتفوقا.
وتشير مجموعة من الدراسات إلى وجود ارتباط بين الجلوس في المقاعد الأمامية وارتفاع الأداء الأكاديمي، لكنها لا تثبت أن الجلوس في المقدمة هو السبب المباشر وراء التفوق. فقد يكون الطالب الأكثر دافعية وانتباها هو الذي يختار الجلوس في الأمام من الأساس.

وأظهرت دراسة شملت نحو 1900 طالب في مدارس ابتدائية بكينيا أن الجلوس في الصفوف الأمامية ارتبط بزيادة في مكاسب التعلم تراوحت بين 5% و27% مقارنة بالطلاب في المقاعد الأبعد.
كما كشفت أبحاث أخرى أن الزملاء الذين يجلسون بجوار الطالب يمكن أن يؤثروا في مشاركته وتحصيله الدراسي، ما يعني أن اختيار المقعد لا يتعلق بموقعه فقط، بل بالبيئة المحيطة بالطالب أيضا.
وفي المقابل، وجدت دراسات على طلاب الجامعات أن موقع المقعد لا يحدث دائما فرقا واضحا في الدرجات، وقد يختلف تأثيره وفقا للتخصص وحجم الفصل وطريقة التدريس.
وبالتالي، يبدو أن المقعد الأمامي قد يساعد على رؤية اللوح وسماع المعلم وتقليل المشتتات، لكنه لا يصنع التفوق بمفرده؛ فالدافعية، وطريقة التعلم، وجودة التدريس، والنوم والدعم الأسري عوامل أكثر أهمية في رحلة النجاح الدراسي.
