مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

مغلي الميرمية وخصوبة المرأة.. هل يساعد على الحمل ويحسن صحة الرحم والمبايض؟

مغلي الميرمية وخصوبة المرأة.. هل يساعد على الحمل ويحسن صحة الرحم والمبايض؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 4 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 4 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

تنتشر الميرمية كأحد الأعشاب التي ينصح بها تقليديا للنساء، ويقال إن شرب مغليها قد يساعد على تنظيم الهرمونات، وتحسين التبويض، وتهيئة الرحم للحمل. لكن هل تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد فعلا؟

الحقيقة أن الأدلة الطبية الحالية لا تثبت أن مغلي الميرمية يزيد خصوبة المرأة أو يرفع فرص الحمل، كما لا توجد أدلة سريرية كافية تثبت أنه يحسن صحة المبايض أو الرحم لدى النساء السليمات. وتشير المصادر الطبية إلى أن الدراسات حول الميرمية وفوائدها الصحية ما تزال محدودة، ولم يثبت بوضوح أنها مفيدة لعلاج أي حالة صحية محددة. 

هل تؤثر الميرمية في التبويض والهرمونات؟

تربط الميرمية شعبيا بتنظيم الهرمونات وتحسين التبويض، لكن لا توجد أدلة سريرية قوية تسمح باعتبار مغلي الميرمية علاجا لاضطرابات التبويض أو ضعف الخصوبة.

وقد تختلف تأثيرات الأعشاب باختلاف الجرعة وطريقة التحضير وتركيز المواد الفعالة فيها، لذلك لا يمكن اعتبار النتائج التي تظهر في المختبر أو الدراسات الحيوانية دليلا على أن شرب الميرمية يحسن فرص الحمل لدى الإنسان.

وبالتالي، إذا كانت المرأة تعاني من تأخر الحمل أو اضطراب الدورة أو مشكلة في التبويض، فلا ينبغي الاعتماد على الميرمية بدلا من تقييم السبب طبيا.

هل تنظف الميرمية الرحم أو تحافظ على صحته؟

لا توجد أدلة علمية موثوقة تثبت أن مغلي الميرمية "ينظف الرحم" أو يزيل الالتهابات أو السموم منه.

فالرحم لا يحتاج إلى مشروبات عشبية لتنظيفه، كما أن وجود أعراض مثل النزيف غير المعتاد، الألم في الحوض أو الإفرازات غير الطبيعية يحتاج إلى معرفة السبب وعلاجه، وليس إلى استخدام الأعشاب بصورة عشوائية.


اقرأ أيضا: ما أعراض التهاب الأذن عند الأطفال الرضع؟ كيف يمكن اكتشافه؟


ماذا عن صحة المبايض؟

كذلك لا توجد أدلة كافية على أن شرب الميرمية يمنع تكيس المبايض أو يعالج الأكياس أو يحسن مخزون المبيض.

وفي حال وجود تكيس المبايض أو اضطرابات في الدورة والتبويض، يعتمد العلاج على الحالة نفسها، وقد يشمل تنظيم الوزن ونمط الحياة أو أدوية مخصصة بحسب تقييم الطبيب.

هل الميرمية آمنة عند محاولة الحمل؟

هنا يجب الانتباه إلى نقطة مهمة.

تحتوي بعض أنواع الميرمية، ومنها Salvia officinalis، على مادة الثوجون (Thujone)، وهي مادة قد تكون سامة عند تناولها بكميات كبيرة أو لفترات طويلة. وتشير المعاهد الصحية الأمريكية إلى أن الميرمية قد تكون غير آمنة أثناء الحمل بسبب الثوجون، كما توصي باستشارة الطبيب قبل استخدامها في هذه المرحلة. 

كما تشير وكالة الأدوية الأوروبية إلى وجود مخاوف تتعلق بالثوجون في مستحضرات الميرمية، وتضع قيودا على التعرض له في المستحضرات العشبية. 

وهذا لا يعني أن تناول الميرمية كبهار في الطعام يعادل شرب كميات مركزة منها؛ فالميرمية بالكميات المعتادة في الطعام تعد أكثر أمانا بشكل عام. لكن المستحضرات المركزة أو الاستخدام المتكرر بكميات كبيرة يحتاج إلى حذر أكبر

هل يمكن شرب الميرمية أثناء التخطيط للحمل؟

لا توجد أدلة كافية تجعل مغلي الميرمية وسيلة لتحسين الخصوبة، ولذلك لا ينصح باستخدامه بهدف زيادة فرص الحمل.

وإذا كانت المرأة تحاول الحمل، فمن الأفضل إخبار الطبيب بأي أعشاب أو مكملات تستخدمها، خصوصا عند وجود أدوية للخصوبة أو اضطرابات هرمونية. كما أن الحذر يصبح أكثر أهمية عند حدوث الحمل، لأن بعض الأعشاب قد تحتوي على مركبات يمكن أن تؤثر في الحمل أو الجنين. 

مغلي الميرمية ليس علاجا مثبتا لزيادة خصوبة المرأة أو تنشيط المبايض أو تحسين صحة الرحم. وقد تكون للكميات الغذائية المعتادة منها درجة أمان جيدة، لكن الجرعات الكبيرة أو الاستخدام المطول ليسا أمرا يمكن اعتباره آمنا تلقائيا، خصوصا أثناء الحمل.

لذلك، عند تأخر الحمل أو عدم انتظام الدورة أو وجود ضعف في التبويض، فإن معرفة السبب وعلاجه طبيا أكثر أهمية من الاعتماد على الميرمية أو أي عشبة أخرى. 

ملاحظة: المعلومات الطبية لا تغني عن استشارة الطبيب، خصوصا للمرأة الحامل أو التي تخطط للحمل أو تتلقى علاجا للخصوبة.