
ما أعراض التهاب الأذن عند الأطفال الرضع؟ كيف يمكن اكتشافه؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يكون اكتشاف التهاب الأذن عند الرضع أكثر صعوبة من الأطفال الأكبر سنا، فالرضيع لا يستطيع أن يقول إن أذنه تؤلمه، وقد تظهر المشكلة على شكل بكاء أو اضطراب في النوم أو تغير في الرضاعة. وغالبا ما يحدث التهاب الأذن الوسطى بعد الإصابة بالزكام أو احتقان الأنف، نتيجة تراكم السوائل خلف طبلة الأذن.
لذلك، فإن الانتباه إلى التغيرات المفاجئة في سلوك الرضيع يمكن أن يساعد الأهل على الاشتباه بالمشكلة، لكن تشخيص التهاب الأذن لا يمكن تأكيده من الأعراض وحدها، بل يحتاج الطبيب إلى فحص الأذن وطبلة الأذن.
كيف تعرفين أن رضيعك قد يعاني من التهاب في الأذن؟
1. بكاء وتهيج غير معتاد
قد يصبح الرضيع أكثر عصبية من المعتاد، ويبكي لفترات أطول أو يصعب تهدئته، خصوصا إذا بدأ ذلك بعد الإصابة بالزكام أو سيلان الأنف.
وقد يزداد الانزعاج عند الاستلقاء بسبب تغير الضغط والسوائل في الأذن الوسطى.
2. شد الأذن أو فركها
قد يبدأ الطفل بسحب أذنه أو فركها بشكل متكرر، وقد يفعل ذلك في أذن واحدة أو الاثنتين.
لكن شد الأذن وحده لا يعني بالضرورة وجود التهاب؛ فقد يلمس الرضيع أذنيه بسبب التسنين أو كجزء من سلوك طبيعي، لذلك يجب النظر إلى الأعراض المصاحبة.
3. اضطراب النوم
من العلامات التي قد تلفت انتباه الأهل أن الطفل الذي كان ينام بشكل طبيعي يبدأ فجأة بالاستيقاظ المتكرر أو يجد صعوبة في النوم والتهدئة.
وقد يكون الألم أكثر وضوحا أثناء الاستلقاء.
4. ارتفاع درجة الحرارة
يمكن أن يصاحب التهاب الأذن ارتفاع في درجة الحرارة، لكن غياب الحمى لا يعني عدم وجود التهاب؛ إذ قد يصاب بعض الأطفال بالتهاب الأذن من دون ارتفاع واضح في الحرارة.
وتعد درجة الحرارة 38 درجة مئوية أو أكثر حمى.
5. تغير طريقة الرضاعة
قد يرفض الرضيع الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي، أو يتوقف عن الرضاعة بشكل متكرر ويبكي أثناءها.
ويرتبط ذلك أحيانا بالألم الناتج عن تغير الضغط في الأذن أثناء المص والبلع.
6. خروج إفرازات من الأذن
ظهور سائل أصفر أو أبيض أو بني أو دموي خارج قناة الأذن علامة تستدعي فحص الطفل طبيا.
وفي بعض حالات التهاب الأذن الوسطى، يمكن أن يؤدي تراكم الضغط والسوائل خلف طبلة الأذن إلى حدوث ثقب صغير فيها، ما يسمح بخروج الإفرازات. وقد يقل الألم بعد خروج السائل، لكن ذلك لا يعني أن المشكلة لا تحتاج إلى تقييم طبي.
7. تغير الاستجابة للأصوات
قد يبدو الطفل أقل استجابة للأصوات أو لا ينتبه للأصوات الهادئة بالطريقة المعتادة، خصوصا إذا تراكمت السوائل في الأذن الوسطى.
وعادة يكون هذا التغير مؤقتا عندما يكون سببه السوائل المرتبطة بالتهاب الأذن، لكن استمرار ضعف الاستجابة للأصوات يحتاج إلى تقييم.
اقرأ أيضا: طفل عمره 3 سنوات يعاني من شحوب وتعب مستمر.. ما الذي كشفه تحليل الدم؟
هل يمكن اكتشاف التهاب الأذن في المنزل؟
لا يمكن للأهل تأكيد الإصابة بالتهاب الأذن بمجرد النظر إلى الطفل أو ملاحظة سلوكه.
فالعلامات مثل البكاء وشد الأذن واضطراب النوم قد تحدث لأسباب عديدة، منها التسنين أو الزكام أو الجوع أو التعب.
ويعتمد التشخيص على فحص الطبيب لأذن الطفل وطبلة الأذن باستخدام منظار الأذن، للبحث عن علامات مثل وجود سوائل خلف طبلة الأذن أو بروزها أو تغير مظهرها.
لذلك، إذا ظهرت مجموعة من الأعراض معا، خصوصا بعد الإصابة بالزكام، فمن الأفضل عرض الطفل على طبيب الأطفال بدل محاولة تشخيص التهاب الأذن في المنزل.
متى يحتاج الرضيع إلى الطبيب بسرعة؟
ينصح بالتواصل مع طبيب الأطفال إذا كان الرضيع يعاني من ألم أو انزعاج مستمر، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو خروج إفرازات من الأذن، أو تغير واضح في الرضاعة أو النوم.
أما الرضيع الذي يقل عمره عن 3 أشهر وتبلغ حرارته 38 درجة مئوية أو أكثر فيحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
كما تستدعي العناية الطبية السريعة ظهور خمول شديد، أو صعوبة في إيقاظ الطفل، أو تورم واحمرار خلف الأذن، أو تدهور واضح في حالته العامة.
التهاب الأذن عند الرضع قد لا يظهر بصورة واضحة، لأن الطفل لا يستطيع التعبير عن الألم. لذلك قد تكون العصبية المفاجئة، البكاء، شد الأذن، اضطراب النوم، تغير الرضاعة، الحمى أو خروج إفرازات من الأذن من العلامات التي تدفع الأهل إلى الشك بوجود المشكلة.
لكن هذه الأعراض لا تكفي وحدها للتشخيص، ويظل فحص الطبيب للأذن وطبلة الأذن الطريقة الأساسية لتأكيد الإصابة.
ملاحظة: لا ينصح بإعطاء الطفل مضادا حيويا أو وضع قطرات في الأذن من دون توجيه طبي، خصوصا عند وجود إفرازات أو احتمال وجود ثقب في طبلة الأذن.