مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

ماذا يحدث للرحم عند ارتفاع هرمون الحليب؟ تأثير مفاجئ على الدورة والخصوبة

ماذا يحدث للرحم عند ارتفاع هرمون الحليب؟ تأثير مفاجئ على الدورة والخصوبة

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

يعد هرمون الحليب أو البرولاكتين من الهرمونات المهمة في جسم المرأة، إذ يرتبط بصورة أساسية بإنتاج حليب الثدي بعد الولادة. لكن عندما يرتفع مستواه في الدم خارج فترة الحمل والرضاعة، فقد يؤثر في منظومة الهرمونات المسؤولة عن التبويض وانتظام الدورة الشهرية.

ولا يقتصر تأثير ارتفاع البرولاكتين على المبايض فقط، بل قد ينعكس أيضا على بطانة الرحم وقدرة الجسم على تهيئتها للحمل.

كيف يؤثر ارتفاع هرمون الحليب في الرحم؟

عند ارتفاع البرولاكتين، يمكن أن تتأثر الإشارات الهرمونية القادمة من الدماغ إلى المبايض، وخصوصا الهرمونات المنظمة للتبويض، مثل الهرمون المنشط للحويصلة والهرمون اللوتيني.

ويؤدي ذلك إلى انخفاض نشاط المبايض وإنتاج كميات أقل من الإستروجين والبروجسترون في بعض الحالات.

وهنا يمكن أن تتأثر بطانة الرحم، لأن نموها واستعدادها للحمل يعتمدان بدرجة كبيرة على التغيرات الطبيعية في هذين الهرمونين.

1. قد تصبح بطانة الرحم أرق

الإستروجين مسؤول بدرجة كبيرة عن نمو بطانة الرحم خلال الجزء الأول من الدورة الشهرية. وعندما يؤدي ارتفاع البرولاكتين إلى اضطراب وظيفة المبيض وانخفاض الإستروجين، قد لا تنمو البطانة بالشكل المعتاد.

وهذا لا يعني أن كل امرأة لديها ارتفاع في هرمون الحليب ستعاني بالضرورة من بطانة رحم رقيقة، وإنما يعتمد الأمر على درجة ارتفاع الهرمون وتأثيره في التبويض والهرمونات الأخرى.

2. قد تضطرب الدورة الشهرية

من أكثر الآثار شيوعا لارتفاع البرولاكتين عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها.

ويرتبط ذلك بتأثير البرولاكتين في الهرمونات التي تتحكم في التبويض. فإذا أصبح التبويض غير منتظم أو توقف، تتغير الدورة الشهرية وقد تصبح متباعدة أو تنقطع لفترة.

وقد تكون اضطرابات الدورة أحيانا العلامة الأولى التي تدفع المرأة إلى إجراء فحص هرمون الحليب.

3. قد يتأثر التبويض

ارتفاع البرولاكتين يمكن أن يثبط الإشارات الهرمونية المسؤولة عن تحفيز المبايض، وبالتالي قد يمنع حدوث التبويض بصورة منتظمة.

وهذا مهم بالنسبة للمرأة التي تخطط للحمل، لأن عدم انتظام التبويض يقلل فرص حدوث الحمل، حتى لو كان الرحم نفسه سليما من الناحية التشريحية.

4. قد تقل فرص انغراس الجنين بصورة غير مباشرة

لكي يحدث الحمل بصورة طبيعية، تحتاج بطانة الرحم إلى أن تمر بتغيرات هرمونية متتابعة حتى تصبح مهيأة لاستقبال الجنين.

لذلك، عندما يؤدي ارتفاع البرولاكتين إلى اضطراب التبويض وانخفاض الهرمونات المبيضية، فقد تتأثر تهيئة بطانة الرحم للحمل.

لكن من المهم عدم اختزال المشكلة في عبارة أن "ارتفاع هرمون الحليب يمنع الجنين من الالتصاق بالرحم"؛ فالتأثير الأساسي عادة يبدأ من اضطراب محور الدماغ والمبيض والتبويض، ثم ينعكس على الدورة وبطانة الرحم.


اقرأ أيضا: ولد أم بنت؟ هل يمكن معرفة جنس الجنين من البول في المنزل؟


هل ارتفاع هرمون الحليب يسبب أمراضا في الرحم؟

لا يعد ارتفاع البرولاكتين بحد ذاته سببا مباشرا معروفا لتلف الرحم.

وهناك أبحاث تدرس وجود أدوار محلية للبرولاكتين داخل أنسجة الجهاز التناسلي للمرأة، بما في ذلك بطانة الرحم وبعض الحالات مثل بطانة الرحم المهاجرة والأورام الليفية والعضال الغدي، لكن هذه العلاقات البحثية لا تعني أن ارتفاع هرمون الحليب في الدم يسبب هذه الأمراض مباشرة.

لذلك، إذا كان لدى المرأة ارتفاع في البرولاكتين، فلا يعني ذلك تلقائيا وجود مشكلة أو مرض في الرحم.

ما الأعراض التي قد ترافق ارتفاع هرمون الحليب؟

قد تختلف الأعراض من امرأة إلى أخرى، ومن أبرزها:

  • عدم انتظام الدورة الشهرية.

  • انقطاع الدورة لفترات.

  • صعوبة حدوث الحمل.

  • خروج إفرازات حليبية من الثدي خارج فترة الرضاعة.

  • انخفاض الرغبة الجنسية.

  • جفاف المهبل لدى بعض النساء.

  • وقد لا تظهر أي أعراض واضحة لدى بعض النساء.

هل ارتفاع هرمون الحليب يمنع الحمل؟

يمكن أن يؤثر ارتفاع البرولاكتين في الخصوبة، خصوصا عندما يؤدي إلى اضطراب التبويض أو انقطاعه.

لكن ارتفاع هرمون الحليب لا يعني أن الحمل مستحيل. ففي كثير من الحالات، يمكن علاج السبب المؤدي إلى ارتفاع البرولاكتين واستعادة التبويض وانتظام الدورة، ما قد يحسن فرص الحمل.

ماذا تفعل المرأة إذا كان هرمون الحليب مرتفعا؟

إذا أظهر تحليل الدم ارتفاع البرولاكتين، لا ينبغي تفسير النتيجة منفردة أو البدء بالعلاج دون معرفة السبب.

قد يرتفع البرولاكتين لأسباب متعددة، منها الحمل والرضاعة، وبعض الأدوية، واضطرابات الغدة الدرقية، وأحيانا وجود مشكلة في الغدة النخامية مثل الورم البرولاكتيني.

لذلك قد يطلب الطبيب إعادة تحليل البرولاكتين، إلى جانب فحوص أخرى وفق الحالة والأعراض، وقد يلجأ إلى تصوير الغدة النخامية عند وجود مؤشرات تستدعي ذلك.

الخلاصة: ارتفاع هرمون الحليب لا يضر الرحم مباشرة في معظم الحالات، لكنه قد يعطل الإشارات الهرمونية الطبيعية بين الدماغ والمبايض، فيؤدي إلى اضطراب التبويض والدورة، وقد يؤثر بصورة غير مباشرة في نمو بطانة الرحم واستعدادها للحمل. لذلك فإن معالجة سبب ارتفاع البرولاكتين هي الخطوة الأساسية لاستعادة التوازن الهرموني والخصوبة عند الحاجة.