مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

لماذا أشعر بالنعاس بعد شرب القهوة رغم أنها منبه؟

لماذا أشعر بالنعاس بعد شرب القهوة رغم أنها منبه؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 3 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 3 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

يلجأ كثيرون إلى فنجان القهوة في بداية اليوم للتخلص من النعاس واستعادة النشاط، لكن المفارقة أن بعض الأشخاص يشعرون بالنعاس بعد شرب القهوة بدلا من الشعور باليقظة.

فهل يمكن أن تسبب القهوة النعاس فعلا؟ أم أن هناك أسبابا أخرى تجعل الشخص يشعر بالتعب رغم تناول الكافيين؟

كيف تجعل القهوة الإنسان أكثر يقظة؟

تحتوي القهوة على الكافيين، وهو منبه يؤثر في الجهاز العصبي المركزي. ويعمل الكافيين بشكل أساسي على تعطيل تأثير مادة كيميائية في الدماغ تعرف باسم «الأدينوزين»، وهي مادة يتراكم تأثيرها خلال ساعات اليقظة وترتبط بزيادة الشعور بالنعاس.

وعندما يمنع الكافيين الأدينوزين من الارتباط بمستقبلاته، يقل الإحساس بالتعب مؤقتا ويزداد الشعور باليقظة والانتباه.

لكن هذه الآلية لا تعني أن الجسم لم يعد بحاجة إلى النوم؛ فالكافيين قد يخفي الشعور بالنعاس لفترة، لكنه لا يعوض النوم الجيد.

لماذا أشعر بالنعاس بعد شرب القهوة؟

1. قلة النوم

إذا كان الشخص لا يحصل على ساعات نوم كافية أو يعاني من نوم غير مريح، فقد تكون لديه درجة مرتفعة من النعاس أصلا.

في هذه الحالة، قد تمنح القهوة دفعة مؤقتة من اليقظة، لكن تأثيرها لا يستطيع دائما التغلب على حاجة الجسم الفعلية إلى النوم.

وقد يدخل الشخص في دائرة متكررة: قلة النوم، ثم القهوة للتغلب على التعب، ثم اضطراب النوم بسبب الكافيين، ثم مزيد من النعاس في اليوم التالي.

2. الاعتياد على الكافيين

إذا كنت تشرب القهوة يوميا، فقد يعتاد جسمك على الكافيين مع مرور الوقت، وبالتالي قد لا تشعر بالتأثير المنبه نفسه الذي كنت تشعر به في السابق.

ومع الاستخدام المنتظم، يمكن أن تقل استجابة الجسم لتأثير الكافيين المنبه لدى بعض الأشخاص، ما يجعل تأثير الفنجان المعتاد أقل وضوحا.

3. عودة الشعور بالنعاس بعد تراجع تأثير الكافيين

القهوة لا تزيل الأدينوزين من الجسم، وإنما تعيق تأثيره في الدماغ مؤقتا.

ومع استمرار اليقظة، يستمر تراكم الأدينوزين. وعندما يتراجع تأثير الكافيين، قد يعود الشعور بالنعاس الذي كان موجودا أساسا، ويصبح أكثر وضوحا.

لذلك قد يشعر الشخص وكأن «القهوة جعلته ينعس»، بينما تكون القهوة في بعض الحالات قد أخرت ظهور النعاس فقط.

4. اختلاف استجابة الجسم للكافيين

لا يستجيب الجميع للكافيين بالطريقة نفسها، إذ تختلف سرعة امتصاصه واستقلابه بين الأشخاص، كما تؤثر عوامل وراثية وعادات يومية مختلفة في مدة بقائه وتأثيره.

ولهذا قد يشعر شخص بتأثير القهوة لعدة ساعات، بينما يتراجع تأثيرها لدى شخص آخر بصورة أسرع.

5. تأثير القهوة في جودة النوم

قد يظن الشخص أن القهوة لا تؤثر في نومه لأنه يستطيع النوم بعد تناولها، لكن الكافيين قد يؤثر في جودة النوم لدى بعض الأشخاص حتى إذا لم يمنعهم من النوم مباشرة.

وقد يؤدي النوم الأقل جودة إلى الشعور بالتعب والنعاس في اليوم التالي، ما يدفع الشخص إلى تناول المزيد من القهوة، وهكذا تتكرر الحلقة.


اقرأ أيضا: أفضل علاج للارتداد المريئي عند الرجال.. ما الخيارات الأكثر فعالية؟


هل يعني النعاس بعد القهوة أن القهوة لا تناسبني؟

ليس بالضرورة. الشعور بالنعاس بعد القهوة لا يعني تلقائيا وجود مشكلة صحية، وقد يكون مرتبطا بقلة النوم أو الاعتياد على الكافيين أو اختلاف طريقة استجابة الجسم له.

لكن إذا كان النعاس شديدا ومتكررا رغم الحصول على نوم كاف، فمن الأفضل عدم الاعتماد على القهوة لمعالجة المشكلة، بل البحث عن أسباب التعب واضطراب النوم.

كيف أستفيد من القهوة دون زيادة الشعور بالتعب؟

الأهم هو التعامل مع القهوة كوسيلة مؤقتة لزيادة اليقظة، وليس بديلا عن النوم.

كما ينصح بتجنب الإفراط في تناول الكافيين، خصوصا في الساعات المتأخرة من اليوم، لأن تأثيره قد يستمر عدة ساعات ويؤثر في النوم لدى بعض الأشخاص.

الخلاصة: إذا كنت تشرب القهوة حتى تستيقظ ثم تشعر بالنعاس، فقد لا تكون القهوة هي السبب المباشر. في كثير من الحالات، يكون النعاس انعكاسا لقلة النوم أو الاعتياد على الكافيين أو عودة تأثير الأدينوزين بعد تراجع مفعول الكافيين. وإذا أصبحت القهوة وسيلتك الأساسية لمقاومة النعاس يوميا، فمن الأفضل البحث عن سبب التعب بدل زيادة عدد فناجين القهوة.