
لماذا نشعر أن الوقت يركض كلما تقدمنا في العمر؟ أين اختفت بركة الوقت؟ وأين تذهب أيامنا؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
هل مر عليك شعور بأن الأسبوع ينتهي قبل أن تدرك كيف بدأ، وأن الأشهر والسنوات أصبحت تمر بسرعة أكبر كلما تقدمت في العمر؟ هذا الإحساس شائع لدى كثير من الأشخاص، حتى إن البعض يشعر بأن أيام الطفولة كانت أطول بكثير، بينما أصبحت الأيام في مرحلة البلوغ تتسابق دون أن تترك مساحة كافية للراحة أو الإنجاز.
ويرتبط هذا الشعور بعدة عوامل نفسية وإدراكية، أبرزها أن الإنسان في طفولته يعيش عددا كبيرا من التجارب الجديدة، ما يجعل الذاكرة تحتفظ بتفاصيل كثيرة ومتنوعة عن تلك الفترات. ومع التقدم في العمر، تصبح الأيام أكثر تشابها لدى كثير من الأشخاص بسبب تكرار الروتين والمسؤوليات، فتبدو الفترة الماضية عند استرجاعها وكأنها مرت بسرعة.

كما أن الانشغال المستمر بالعمل والأسرة والالتزامات اليومية يجعل الشخص ينتقل من مهمة إلى أخرى دون التوقف فعليا لملاحظة مرور الوقت. وعندما تمر الأيام المتشابهة دون أحداث جديدة، قد تبدو الأسابيع والأشهر أقصر عند تذكرها لاحقا.
ويزداد هذا الإحساس مع التقدم في العمر لأن كل عام جديد يمثل نسبة أصغر من إجمالي السنوات التي عاشها الشخص؛ فعلى سبيل المثال، يبدو عام واحد أكثر أهمية في حياة طفل عمره 10 سنوات مقارنة بشخص عمره 50 عاما.
لكن الشعور بأن "بركة الوقت تقل" لا يعني بالضرورة أن الوقت نفسه أصبح أقصر، وإنما قد يكون انعكاسا لطريقة إدراكنا له وتذكرنا للأحداث.
وقد يساعد إدخال تجارب جديدة، وتخصيص وقت للراحة والتواصل والهوايات، على جعل الأيام أكثر حضورا في الذاكرة وأقل شعورا بالتسارع.
