
تجوع نفسك طوال اليوم.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول وجبة واحدة كبيرة يوميا؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد يبدو تناول وجبة واحدة كبيرة يوميا وسيلة سهلة لتقليل الطعام وإنقاص الوزن، خصوصا مع انتشار أنظمة الصيام المتقطع. لكن قضاء ساعات طويلة دون طعام ثم تناول معظم الاحتياجات اليومية في وجبة واحدة قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وليس بالضرورة أن يكون مناسبا للجميع.
ويعرف هذا النمط باسم وجبة واحدة يوميا (OMAD)، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع شديدة التقييد، حيث يصوم الشخص معظم ساعات اليوم ثم يتناول وجبة واحدة فقط.
ماذا يحدث للجسم أثناء الصيام الطويل؟
عندما تمر ساعات طويلة من دون تناول الطعام، يبدأ الجسم باستخدام مخزون الغليكوجين الموجود في الكبد للمساعدة في الحفاظ على مستوى سكر الدم. ومع استمرار الصيام، يزداد اعتماد الجسم على الدهون كمصدر للطاقة.
لكن استخدام الدهون كمصدر للطاقة لا يعني تلقائيا أن هذا النظام أفضل أو أن فقدان الوزن سيكون أكبر؛ فالوزن يتأثر بشكل أساسي بإجمالي الطاقة التي يحصل عليها الشخص مقارنة بما يستهلكه، إلى جانب عوامل أخرى مثل النشاط البدني والنوم.
الجوع والتعب قد يزدادان
قد يشعر بعض الأشخاص خلال ساعات الصيام الطويلة بالجوع الشديد أو التعب أو الصداع أو الدوخة أو صعوبة التركيز، خاصة عند الانتقال بشكل مفاجئ إلى هذا النظام.
كما أن الشعور بالجوع الشديد قد يجعل الشخص يصل إلى وجبته الوحيدة وهو مستعد لتناول كميات كبيرة من الطعام بسرعة.
ماذا يحدث عند تناول وجبة ضخمة دفعة واحدة؟
تناول كمية كبيرة من الطعام بعد ساعات طويلة من الصيام قد يسبب شعورا قويا بالامتلاء والانتفاخ، وقد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى عسر الهضم أو الغثيان أو حرقة المعدة والارتجاع.
كما أن تناول كمية كبيرة من الكربوهيدرات والسكريات خلال فترة قصيرة قد يرفع مستوى سكر الدم بسرعة، وهو أمر مهم بشكل خاص لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين لديهم مشكلات في تنظيم سكر الدم.
هل تساعد وجبة واحدة على إنقاص الوزن؟
قد يساعد نظام الوجبة الواحدة بعض الأشخاص على خسارة الوزن إذا أدى إلى تناول سعرات حرارية أقل على مدار اليوم.
لكن عدد الوجبات وحده لا يحدد مقدار فقدان الوزن. فإذا كانت الوجبة الوحيدة تحتوي على سعرات أكثر مما يحتاجه الجسم، فقد لا يحدث فقدان للوزن.
كما أن النظام شديد التقييد قد يكون من الصعب الاستمرار عليه لفترة طويلة، وقد يدفع بعض الأشخاص إلى الإفراط في تناول الطعام خلال الوجبة الوحيدة.
اقرأ أيضا: ألم الخاصرة المفاجئ.. هل هو من الكلى أم من العمود الفقري؟
هل يمكن أن يؤثر في العضلات؟
عند اتباع حمية منخفضة السعرات، لا يفقد الجسم الدهون فقط، بل يمكن أن يخسر جزءا من الكتلة العضلية أيضا، خصوصا إذا كان تناول البروتين غير كاف ولا توجد تمارين مقاومة.
لذلك، فإن الهدف من خسارة الوزن لا ينبغي أن يكون مجرد خفض الرقم على الميزان، بل الحفاظ قدر الإمكان على الكتلة العضلية والصحة الغذائية.
هل يمكن الحصول على جميع العناصر الغذائية في وجبة واحدة؟
هذه من أبرز تحديات نظام الوجبة الواحدة.
يحتاج الجسم يوميا إلى البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن والدهون الصحية وغيرها من العناصر الغذائية. وقد يكون من الصعب توفير احتياجات الجسم كاملة في وجبة واحدة، خصوصا إذا كانت كمية الطعام محدودة أو كان النظام الغذائي يفتقر إلى التنوع.
لذلك، فإن الاعتماد على وجبة واحدة لا يضمن الحصول على تغذية متوازنة.
من يجب أن يتجنب هذا النظام أو يستشير الطبيب أولا؟
لا يناسب الصيام الطويل أو الأنظمة شديدة التقييد جميع الأشخاص. وقد لا يكون مناسبا للأطفال والمراهقين، أو الحوامل والمرضعات، أو الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل.
كما ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستوى سكر الدم، استشارة الطبيب قبل اتباع نظام الوجبة الواحدة.