مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول التفاح مع رشة قرفة؟

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول التفاح مع رشة قرفة؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ 5 أيام|
اخر تحديث :  
منذ 5 أيام|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

قد يبدو التفاح مع القرفة وجبة بسيطة، لكن هذا المزيج يثير سؤالا مهما: هل يمكن للقرفة أن تجعل التفاح أكثر ملاءمة للتحكم في سكر الدم؟

التفاح يحتوي على سكريات طبيعية يمكن أن ترفع مستوى الجلوكوز في الدم، لكنه في الوقت نفسه غني بالألياف والماء ومركبات نباتية تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات. أما القرفة، فقد يكون لها تأثير بسيط في تقليل ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام، لكن الكمية التي نستخدمها عادة فوق شرائح التفاح قد لا تكون كافية لإحداث فرق كبير.

التفاح يرفع السكر.. ولكن بشكل تدريجي

يحتوي التفاح على الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية، إلا أن تناوله كاملا يوفر أيضا كمية جيدة من الألياف.

ويصنف التفاح ضمن الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي، إذ يتراوح مؤشره الجلايسيمي عادة بين 36 و44، مع اختلاف الرقم حسب نوع التفاح وحجمه ومدى نضجه.

وتحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 28 غراما من الكربوهيدرات، منها حوالي 19 غراما من السكريات الطبيعية و4 غرامات من الألياف.

وتعمل الألياف على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، لذلك لا يصل السكر إلى مجرى الدم بسرعة كبيرة كما قد يحدث عند تناول أطعمة غنية بالسكريات المضافة.

هل قشر التفاح أفضل لسكر الدم؟

قد يكون تناول التفاح بقشره خيارا أفضل للحصول على المزيد من الألياف وبعض المركبات النباتية.

ويحتوي قشر التفاح على تركيز أعلى من بعض المركبات النباتية، ومنها البوليفينولات، مقارنة باللب وحده.

ومن هذه المركبات الكيرسيتين والفليزوريسين، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن مركبات التفاح النباتية يمكن أن تؤثر في سرعة امتصاص الجلوكوز من الأمعاء.

لكن هذه النتائج لا تعني أن تناول التفاح سيمنع ارتفاع سكر الدم، وإنما تشير إلى أن مكوناته قد تساعد على جعل الارتفاع أكثر تدريجا.


اقرأ أيضا: ما سبب الشعور بنبض في الرأس طوال الوقت؟ وهل هو أمر خطير؟


ماذا تفعل القرفة عند تناولها مع التفاح؟

إضافة القرفة إلى التفاح لن تمنع الكربوهيدرات الموجودة في التفاح من رفع سكر الدم، لكنها قد يكون لها تأثير محدود في مستوى السكر بعد تناول الطعام.

فقد وجدت بعض الدراسات أن القرفة يمكن أن تبطئ إفراغ المعدة وتؤثر في عملية هضم النشويات، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أبطأ في سكر الدم بعد الوجبة.

وفي دراسة أجريت عام 2024 على أشخاص يعانون من السمنة ومقدمات السكري، تناول المشاركون 4 غرامات من القرفة يوميا لمدة أربعة أسابيع، وارتبط ذلك بانخفاض مستويات السكر اليومية وتقليل بعض ارتفاعات الجلوكوز مقارنة بفترة تناول الدواء الوهمي.

لكن هناك نقطة مهمة: 4 غرامات من القرفة يوميا كمية أكبر بكثير من مجرد رشة صغيرة نضعها عادة على تفاحة.

لذلك لا يمكن القول إن رش كمية قليلة من القرفة على التفاح سيؤدي بالضرورة إلى انخفاض ملحوظ في سكر الدم.

هل التفاح بالقرفة مناسب لمرضى السكري؟

يمكن أن يكون التفاح مع القرفة جزءا من نظام غذائي متوازن، لكن من الأفضل النظر إلى الوجبة كاملة وليس إلى القرفة وحدها.

فالتفاح الكامل بقشره يوفر الألياف، والقرفة تضيف نكهة دون إضافة السكر. وهذا يجعلها بديلا مناسبا لإضافات أكثر غنى بالسكر مثل العسل أو السكر البني أو صلصة الكراميل.

ولمن يرغب في جعل الوجبة أكثر إشباعا، يمكن تناول التفاح مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل كمية مناسبة من المكسرات أو الزبادي غير المحلى، بحسب احتياجاته الغذائية.

هل توجد دراسات تثبت أن التفاح والقرفة معا يخفضان السكر؟

حتى الآن، الدراسات المذكورة تناولت التفاح والقرفة بشكل منفصل أو اختبرت تأثير القرفة في سياقات غذائية أخرى، وليس هناك دليل قوي يثبت أن إضافة القرفة إلى التفاح تحديدا تؤدي إلى انخفاض ملحوظ في سكر الدم.

لذلك من الأدق القول إن التفاح نفسه قد يؤدي إلى ارتفاع تدريجي نسبيا في السكر بسبب محتواه من الألياف، بينما قد تضيف القرفة تأثيرا محدودا، لكن كمية القرفة المستخدمة عادة مع التفاح قد لا تكون كافية لإحداث فرق واضح.

المصدر: Verywellhealth