يعد تقليل استهلاك الملح، وبشكل خاص الصوديوم، من الخطوات المهمة للمساعدة في السيطرة على ضغط الدم. لكن تقليل الملح لا يعني بالضرورة التخلي عن النكهة، إذ يمكن الاستعانة بمجموعة من البدائل الطبيعية التي تضيف مذاقا قويا ومتنوعا إلى الطعام.
وتشير الأدلة إلى أن بعض هذه الخيارات قد يكون مفيدا بصورة غير مباشرة، لأنها تساعد على تقليل كمية الملح المستخدمة في الطهي، بينما تمتلك بعض المكونات الأخرى مركبات نباتية قد يكون لها تأثير في صحة الأوعية الدموية وضغط الدم.
الخل
يعد الخل من أسهل البدائل التي يمكن استخدامها لتعزيز نكهة الطعام، إذ يضيف مذاقا حامضيا واضحا إلى السلطات والخضراوات والصلصات واللحوم، ما قد يقلل الحاجة إلى إضافة الملح.
وتشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين استهلاك الخل وانخفاض بسيط في ضغط الدم، إلا أن الأدلة ما تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد مدى تأثيره بصورة واضحة.
الحمضيات
يمكن استخدام الليمون والبرتقال والحمضيات الأخرى لإضافة نكهة منعشة إلى الطعام، سواء من خلال العصير أو القشور المبشورة.
وتحتوي الحمضيات على مركبات نباتية، من بينها الفلافونويدات، التي تتم دراسة تأثيراتها المحتملة في صحة الأوعية الدموية وضغط الدم. كما أن إضافة عصير الليمون إلى الطعام قد تساعد ببساطة على تعزيز النكهة وتقليل الاعتماد على الملح.
الأعشاب
تعد الأعشاب الطازجة والمجففة من أفضل الطرق لإضافة نكهة قوية دون زيادة الصوديوم، ومن أبرزها الزعتر والأوريغانو وإكليل الجبل والريحان والبقدونس والنعناع والشبت والميرمية.
ويمكن استخدامها في السلطات والشوربات والخضراوات واللحوم والدجاج، كما يمكن الجمع بين أكثر من نوع للحصول على نكهة أكثر غنى.
التوابل
يمكن أن تمنح التوابل الطعام نكهة قوية، ما يجعل تقليل الملح أسهل. ومن الخيارات الشائعة القرفة والزنجبيل والكركم والهيل والزعفران والفلفل الأسود.
وتحتوي بعض هذه التوابل على مركبات نباتية تمت دراسة تأثيراتها المحتملة في ضغط الدم وصحة القلب، لكن لا ينبغي اعتبارها بديلا عن علاج ارتفاع ضغط الدم.
الثوم
يمتلك الثوم نكهة قوية تجعله خيارا مناسبا عند تقليل الملح في الطهي، ويمكن إضافته إلى الخضراوات والشوربات واليخنات والصلصات واللحوم.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الثوم قد يرتبط بانخفاض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وربما يعود ذلك إلى تأثير مركباته في الأوعية الدموية، لكن حجم التأثير يختلف بين الدراسات والأشخاص.
البصل
يمكن للبصل أن يمنح الطعام مذاقا غنيا دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الملح، خاصة عند طهيه حتى يتحول إلى اللون الذهبي ويصبح أكثر حلاوة.
ويحتوي البصل على مركبات نباتية، من بينها الكيرسيتين، الذي خضع للدراسة بسبب تأثيراته المحتملة في صحة الأوعية الدموية وضغط الدم.
الفلفل
يستطيع الفلفل الأسود والفلفل الحار والبابريكا وفلفل الكايين إضافة نكهة وحرارة إلى الطعام، ما قد يساعد على تقليل الاعتماد على الملح.
ويحتوي الفلفل الحار على الكابسيسين، بينما يحتوي الفلفل الأسود على البيبيرين، وقد بحثت دراسات تأثير هذه المركبات في الدورة الدموية وضغط الدم، لكن الأدلة لا تزال غير كافية لاعتبار الفلفل علاجا لارتفاع الضغط.
الخميرة الغذائية
الخميرة الغذائية غير النشطة تتميز بنكهة غنية تشبه النكهة اللذيذة أو "الأومامي"، ويمكن إضافتها إلى المعكرونة والفشار والسلطات والشوربات والصلصات.
وهي ليست بديلا مباشرا لعلاج ارتفاع ضغط الدم، لكنها قد تساعد في تعزيز نكهة الطعام وتقليل الحاجة إلى إضافة الملح، كما تختلف قيمتها الغذائية بحسب المنتج.
ماذا عن بدائل الملح التي تحتوي على البوتاسيوم؟
هناك نوع آخر من بدائل الملح يعتمد على استبدال جزء من كلوريد الصوديوم بكلوريد البوتاسيوم. وتوجد أدلة جيدة على أن استخدام بدائل الملح التي تحتوي على البوتاسيوم بدلا من الملح العادي قد يساعد على خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
لكن هذا الخيار ليس مناسبا للجميع؛ فالأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو ارتفاع مستويات البوتاسيوم أو بعض أمراض القلب، أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستويات البوتاسيوم، يجب أن يستشيروا الطبيب قبل استخدام هذه المنتجات.
تقليل الملح لا يعني فقدان النكهة
أفضل طريقة لتقليل الصوديوم ليست البحث عن مكون واحد يخفض ضغط الدم، وإنما إعادة بناء نكهة الطعام باستخدام الأعشاب والتوابل والثوم والبصل والحمضيات والخل وغيرها.
وفي المقابل، ينبغي الانتباه إلى أن جزءا كبيرا من الصوديوم قد يأتي من الأطعمة المصنعة والجاهزة والصلصات والمخللات واللحوم المصنعة، وليس فقط من الملح الذي يضاف أثناء الطهي.
كما أن هذه البدائل لا تغني عن أدوية ضغط الدم الموصوفة أو عن متابعة الضغط بانتظام، خصوصا لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.










