
لفتت الأنظار.. ما حكاية ضمادات شحمة الأذن لدى لاعبي بايرن ميونخ؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
لفتت ضمادات صغيرة ظهرت على آذان لاعبي بايرن ميونخ الألماني خلال التدريبات الأنظار، وأثارت تساؤلات حول سبب استخدامها، خاصة أنها لا ترتبط بإصابة واضحة أو مشكلة صحية ظاهرة. لكن وراء هذه العلامة البسيطة اختبار بدني يساعد الجهاز الفني على فهم استجابة أجسام اللاعبين للمجهود، وتحديد التدريبات التي تناسب قدراتهم.
وبحسب تقارير رياضية، تستخدم هذه الضمادات لتغطية مواضع سحب قطرات صغيرة من الدم من شحمة الأذن، ضمن اختبار يهدف إلى قياس مستوى اللاكتات في الدم (Lactate Test)، وهو أحد المؤشرات التي تساعد على تقييم استجابة الجسم للتمارين الرياضية.
لماذا تسحب عينات الدم من الأذن؟
تستخدم شحمة الأذن في بعض الاختبارات الرياضية للحصول على عينة دم صغيرة يمكن تحليلها لقياس مستوى اللاكتات، ثم يغطى موضع الوخز بضمادة صغيرة.
واللاكتات مادة ينتجها الجسم خلال عمليات إنتاج الطاقة، ويزداد إنتاجها عادة مع ارتفاع شدة النشاط البدني. وعندما يرتفع معدل إنتاجها مقارنة بقدرة الجسم على استخدامها والتخلص منها، يمكن أن يرتفع تركيزها في الدم.
وتساعد متابعة هذه التغيرات على تحديد شدة المجهود الذي يبذله اللاعب، ومعرفة النقطة التي يبدأ عندها تراكم اللاكتات بالارتفاع بوتيرة أكبر خلال التمرين.
كيف تساعد قطرات الدم على تحسين أداء اللاعبين؟
لا تقتصر أهمية الاختبار على معرفة مستوى اللاكتات، بل تكمن في استخدام النتائج لفهم قدرة كل لاعب على تحمل الأحمال التدريبية.
فقد يؤدي لاعبان التمرين نفسه، لكن استجابة جسميهما تختلف من حيث معدل ضربات القلب ومستوى اللاكتات عند السرعات المختلفة. وتساعد هذه المعلومات الجهاز الفني على تحديد شدة التمارين ومدتها وفترات الراحة المناسبة لكل لاعب.
كما يمكن الاستفادة من النتائج في متابعة تطور اللياقة البدنية بمرور الوقت، وتقييم مدى تكيف الجسم مع التدريبات، إلى جانب مؤشرات أخرى، مثل معدل ضربات القلب والأداء خلال التمرين.
ولا يعتمد المدربون على مستوى اللاكتات وحده لاتخاذ القرارات المتعلقة بالتدريب، بل يجمعون بينه وبين بقية القياسات البدنية والملاحظات المتعلقة بحالة اللاعب.
اقرأ أيضا: لماذا نوافذ الطائرات دائرية وليست مربعة؟ السبب قد يفاجئك!
هل هذه الاختبارات جديدة في بايرن ميونخ؟
وفقا للتقرير المنشور، وثقت جامعة ميونخ التقنية استخدام اختبارات قياس اللاكتات مع لاعبي بايرن ميونخ منذ عام 2013 على الأقل.
وتضمنت الاختبارات مراحل ركض متدرجة الشدة، تسحب بعدها عينات دم صغيرة لقياس مستوى اللاكتات، بالتزامن مع تسجيل معدل ضربات القلب. وتستخدم النتائج لتكوين صورة أوضح عن القدرات البدنية لكل لاعب، والمساعدة على تخصيص برنامجه التدريبي.
هل ارتفاع اللاكتات يعني أن العضلات تعاني من الضرر؟
ليس بالضرورة. فاللاكتات جزء طبيعي من عمليات إنتاج الطاقة في الجسم، ولا يعني ارتفاع مستواها أثناء التمرين وحده حدوث تلف في العضلات أو وجود مشكلة صحية.
وتعتمد دلالة القياسات على شدة التمرين، وتوقيت أخذ العينة، والحالة البدنية للشخص، وطريقة تفسير النتائج. لذلك، تستخدم هذه الاختبارات ضمن تقييم متكامل للأداء الرياضي، وليس باعتبارها مؤشرا منفردا على صحة اللاعب أو مستوى لياقته.