سرطان الثدي

احمرار الثدي وارتفاع حرارته.. هل يمكن أن يكونا علامة مبكرة على سرطان الثدي؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
قد تلاحظ بعض النساء احمرارا في جلد الثدي أو تشعر بأن إحدى الثديين أكثر دفئا من المعتاد عند لمسها، ما يثير القلق بشأن احتمال الإصابة بسرطان الثدي. ورغم أن هذه الأعراض ترتبط في كثير من الحالات بالتهاب الثدي أو العدوى، فإنها قد تشير أحيانا إلى نوع نادر من سرطان الثدي يعرف باسم سرطان الثدي الالتهابي، الذي يتميز بسرعة تطوره وظهور تغيرات واضحة على الجلد.
ولا يعني احمرار الثدي أو ارتفاع حرارته بالضرورة وجود سرطان، لكن المهم هو الانتباه إلى طبيعة الأعراض وسرعة ظهورها، وعدم تجاهل التغيرات الجديدة أو المستمرة، خاصة إذا رافقها تورم أو تغير في ملمس الجلد.
ما أسباب احمرار الثدي وارتفاع حرارته؟
توجد عدة أسباب محتملة للاحمرار والشعور بالحرارة في الثدي، ويختلف التعامل معها بحسب الأعراض المصاحبة والحالة الصحية.
1. التهاب الثدي
يعد التهاب الثدي من الأسباب الشائعة للاحمرار وارتفاع الحرارة الموضعية، خاصة لدى النساء المرضعات. وقد يحدث نتيجة تراكم الحليب أو الإصابة بعدوى، ويسبب تورما وألما عند لمس المنطقة المصابة، وقد يصاحبه ارتفاع في درجة حرارة الجسم أو قشعريرة وشعور بالتعب.
ورغم ارتباطه بالرضاعة الطبيعية في كثير من الحالات، فإنه قد يصيب النساء غير المرضعات أيضا.
2. تهيج الجلد أو الالتهاب الموضعي
قد يؤدي الاحتكاك أو استخدام بعض المنتجات التي تسبب تهيج الجلد إلى احمرار منطقة الثدي. لكن استمرار الاحمرار أو ترافقه مع تورم واضح أو تغير في شكل الثدي يستدعي تقييما طبيا للتأكد من السبب.
3. سرطان الثدي الالتهابي
هذا النوع النادر من سرطان الثدي قد يسبب احمرارا وتورما وارتفاعا في حرارة الثدي، نتيجة انسداد الأوعية اللمفاوية الموجودة في الجلد بالخلايا السرطانية، ما يؤدي إلى تراكم السوائل وظهور علامات الالتهاب.
وعلى عكس بعض أنواع سرطان الثدي الأخرى، قد لا يسبب هذا النوع كتلة واضحة يمكن تحسسها باليد، لذلك لا ينبغي الاعتماد على وجود كتلة أو غيابها وحده لتقييم الحالة.
اقرأ أيضا: هل تساعد الكوسا على خفض ضغط الدم؟ إليك ما يحدث عند تناولها بانتظام
ما العلامات التي قد تشير إلى سرطان الثدي الالتهابي؟
توضح المصادر الطبية أن سرطان الثدي الالتهابي قد يتطور بسرعة، وتظهر أعراضه خلال فترة قصيرة نسبيا. ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه:
-
احمرار مساحة واسعة من الثدي: قد يشمل الاحمرار ثلث الثدي أو أكثر، وقد يظهر بلون وردي أو أحمر أو أرجواني، بحسب لون البشرة.
-
ارتفاع حرارة الثدي: قد تشعر المرأة بأن أحد الثديين أكثر دفئا من الآخر عند اللمس.
-
تورم الثدي وزيادة حجمه: قد يبدو أحد الثديين أكبر من المعتاد خلال فترة قصيرة.
-
تغير ملمس الجلد: قد يصبح الجلد سميكا أو تظهر عليه حفر صغيرة تشبه قشرة البرتقال.
-
الشعور بالثقل أو الألم أو الحكة: قد ترافق التغيرات الجلدية حساسية أو شعور بالحرقان.
-
تغيرات الحلمة: مثل انقلاب الحلمة إلى الداخل أو تسطحها.
-
تورم الغدد اللمفاوية: خاصة في منطقة الإبط أو بالقرب من عظمة الترقوة.
ولا تعني هذه العلامات وحدها الإصابة بالسرطان، لكنها تستدعي الفحص الطبي، خصوصا عند ظهور عدة أعراض معا أو تطورها بسرعة.
كيف يمكن التمييز بين التهاب الثدي وسرطان الثدي الالتهابي؟
قد تتشابه أعراض الحالتين، لذلك لا يمكن الجزم بالسبب اعتمادا على الاحمرار أو الحرارة وحدهما.
|
وجه المقارنة |
التهاب الثدي |
سرطان الثدي الالتهابي |
|---|---|---|
|
الارتباط بالرضاعة |
شائع خلال الرضاعة |
ليس مرتبطا بالرضاعة |
|
الألم والحرارة |
قد يكونان واضحين |
قد يظهر الألم والحرارة أيضا |
|
الحمى والقشعريرة |
قد تحدثان، خاصة مع العدوى |
لا تعدان من العلامات المميزة له |
|
تغير الجلد |
احمرار وتورم وألم |
قد يظهر احمرار واسع وتسمك يشبه قشرة البرتقال |
|
تطور الأعراض |
قد يبدأ بسرعة |
قد يتطور بسرعة خلال أسابيع أو أشهر |
هذه الفروق إرشادية وليست وسيلة للتشخيص الذاتي؛ فقد تتداخل الأعراض بين الحالتين، وقد لا تظهر جميع العلامات لدى كل مريضة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح بطلب تقييم طبي عاجل عند ملاحظة احمرار جديد في الثدي مع ارتفاع حرارته أو تورمه، خاصة إذا لم تكن المرأة مرضعة. وتزداد أهمية التقييم عند ظهور تغيرات سريعة في حجم الثدي أو ملمس الجلد أو شكل الحلمة، أو عند وجود تورم في الإبط.
وإذا شخصت الحالة على أنها التهاب ووصف علاج مناسب، لكن الأعراض لم تتحسن أو ازدادت سوءا، فيجب إعادة التقييم دون تأخير. فقد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحص سريري وتصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية أو التصوير الشعاعي للثدي، وربما أخذ خزعة إذا استدعت الحالة ذلك.