مرحبا بك في موقع دنيا يا دنيا، حيث تجد كل ما تحتاجه من معلومات ونصائح .

آلام عضلات منطقة الخوض

ما أسباب ألم الحوض المستمر عند المرأة بعد الأربعين؟ ومتى يستدعي القلق؟

ما أسباب ألم الحوض المستمر عند المرأة بعد الأربعين؟ ومتى يستدعي القلق؟

استمع للخبر:
0:00

ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي

نشر :  
منذ يوم|
اخر تحديث :  
منذ يوم|
|
اسم المحرر :  
عنود الخريشا

تعاني بعض النساء بعد سن الأربعين من آلام متكررة في منطقة الحوض، وقد تظهر على شكل شد عضلي، أو ألم أسفل البطن، أو شعور بالثقل والضغط بين الوركين، وأحيانا يمتد الألم إلى أسفل الظهر أو يزداد عند الجلوس لفترات طويلة أو ممارسة العلاقة الزوجية.

وقد ترتبط هذه الآلام بالتغيرات الهرمونية التي تسبق انقطاع الطمث، أو ضعف عضلات قاع الحوض، أو مشكلات في الجهاز التناسلي أو البولي أو الهضمي. لكن استمرار الألم لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، كما لا ينبغي اعتباره نتيجة طبيعية للتقدم في العمر دون معرفة السبب.

وتعرف آلام الحوض المزمنة عادة بأنها الآلام التي تستمر ستة أشهر أو أكثر، سواء كانت مستمرة أو تأتي وتختفي.

ما أسباب آلام عضلات الحوض المستمرة بعد سن الأربعين؟

1. التغيرات الهرمونية قبل انقطاع الطمث

بعد سن الأربعين، قد تبدأ المرأة مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وهي فترة تتغير خلالها مستويات هرمون الإستروجين، وقد تصبح الدورة الشهرية غير منتظمة.

يمكن أن تترافق هذه المرحلة مع آلام العضلات والمفاصل، وجفاف المهبل، والألم أثناء العلاقة الزوجية، وأحيانا الشعور بعدم الراحة في منطقة الحوض. ومع ذلك، لا يعني ظهور الألم في هذه المرحلة أن الهرمونات هي السبب الوحيد.

2. تشنج عضلات قاع الحوض

تتكون عضلات قاع الحوض من مجموعة عضلات تدعم المثانة والرحم والأمعاء، وتساعد على التحكم في التبول والتبرز.

قد تعاني هذه العضلات من التشنج أو عدم القدرة على الاسترخاء بصورة طبيعية، ما يؤدي إلى ألم مستمر أو متكرر، وقد تشعر المرأة بأحد الأعراض التالية:

  • ألم أو ضغط في أسفل الحوض.

  • شعور بالشد العضلي أو التقلصات.

  • ألم أثناء العلاقة الزوجية أو بعدها.

  • صعوبة في التبول أو التبرز.

  • زيادة الألم بعد الجلوس لفترات طويلة.

وقد ترتبط هذه المشكلة بالتوتر العضلي، أو الولادات السابقة، أو العمليات الجراحية في منطقة الحوض. وفي هذه الحالة، قد تساعد جلسات العلاج الطبيعي المتخصص لعضلات قاع الحوض على تخفيف الألم.

3. ضعف عضلات الحوض مع التقدم في العمر

قد تضعف عضلات قاع الحوض والأنسجة الداعمة لها مع مرور الوقت، خاصة لدى النساء اللواتي مررن بحمل وولادات متعددة، أو يعانين من الإمساك المزمن، أو زيادة الوزن، أو يرفعن الأوزان الثقيلة باستمرار.

وقد يؤدي ضعف هذه العضلات إلى الشعور بالثقل أو الضغط في الحوض، وأحيانا إلى هبوط أحد أعضاء الحوض، مثل المثانة أو الرحم.

ومن العلامات التي قد ترافق هذه الحالة الشعور بوجود كتلة أو بروز في المهبل، أو تسرب البول عند السعال والعطس، أو زيادة الإحساس بالثقل مع الوقوف لفترات طويلة.

4. بطانة الرحم المهاجرة أو العضال الغدي الرحمي

قد تستمر بعض المشكلات النسائية في التسبب بالألم بعد سن الأربعين، ومن أبرزها:

  • بطانة الرحم المهاجرة: تحدث عندما تنمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم خارج الرحم، وقد تسبب ألم الحوض، والألم أثناء العلاقة الزوجية، وألم التبرز، خاصة خلال الدورة الشهرية.

  • العضال الغدي الرحمي: يحدث عندما تنمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم داخل الجدار العضلي للرحم، وقد يؤدي إلى تقلصات مؤلمة ونزيف غزير أو دورة شهرية أشد ألما.

وقد يزداد الألم لدى بعض النساء مع التقدم في العمر، لذلك ينبغي تقييم الألم المتكرر، خصوصا إذا ترافق مع تغيرات واضحة في الدورة الشهرية.

5. الأورام الليفية أو أكياس المبيض

قد تسبب الأورام الليفية الرحمية، وهي نموات حميدة في الرحم، شعورا بالضغط أو الألم في الحوض وأسفل الظهر، خاصة إذا كان حجمها كبيرا.

أما أكياس المبيض، فقد لا تسبب أي أعراض في بعض الحالات، لكنها قد تؤدي إلى ألم في أحد جانبي الحوض أو الشعور بالانتفاخ والضغط.

ويختلف الألم بحسب حجم الكيس وموقعه وطبيعته. أما الألم المفاجئ والشديد، خاصة إذا ترافق مع الغثيان أو القيء، فيستدعي التقييم الطبي العاجل لاحتمال وجود مضاعفات، مثل التواء المبيض.

6. التهابات المسالك البولية أو مشكلات المثانة

لا تأتي جميع آلام الحوض من العضلات أو الرحم والمبيضين؛ فقد تكون مرتبطة بالمسالك البولية أو المثانة.

ومن الأسباب المحتملة التهاب المسالك البولية ومتلازمة ألم المثانة، التي قد تسبب ألما أو ضغطا في الحوض، مع الحاجة المتكررة إلى التبول أو الشعور بالألم أثناءه.

إذا ترافق الألم مع حرقة البول أو تغير رائحته أو زيادة عدد مرات التبول، فمن المهم مراجعة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

7. الإمساك والقولون العصبي

قد يؤدي الإمساك المزمن إلى زيادة الضغط على عضلات قاع الحوض، بينما يمكن أن تسبب متلازمة القولون العصبي تقلصات وألما في أسفل البطن، مع الانتفاخ أو الإمساك أو الإسهال.

وقد تخلط بعض النساء بين الألم الناتج عن الأمعاء والألم الناتج عن عضلات الحوض، خاصة عندما تتداخل الأعراض.

لذلك، من المهم ملاحظة ما إذا كان الألم يزداد بعد تناول الطعام أو قبل التبرز أو يتحسن بعد إخراج الغازات، ومشاركة هذه التفاصيل مع الطبيب.

8. مشكلات أسفل الظهر والأعصاب

قد ينشأ الألم الذي تشعر به المرأة في منطقة الحوض من مشكلات عضلية أو هيكلية خارج الأعضاء التناسلية، مثل آلام أسفل الظهر، أو اضطرابات مفاصل الحوض، أو تهيج الأعصاب الموجودة في المنطقة.

وقد يزداد الألم عند الجلوس أو الحركة أو الوقوف لفترات طويلة، أو يمتد إلى الوركين والفخذين.

كما يمكن أن تسهم العمليات الجراحية السابقة في منطقة البطن والحوض في حدوث تهيج الأعصاب أو تشكل أنسجة ندبية تسبب الألم المزمن.


اقرأ أيضا: دراسة جديدة تكشف معلومة غير متوقعة عن زيت السمك.. ما هي؟


متى يجب القلق من آلام الحوض بعد سن الأربعين؟

رغم أن كثيرا من أسباب آلام الحوض قابلة للعلاج، فإن استمرار الألم أو تكراره يستدعي مراجعة الطبيب، خاصة إذا ترافق مع أي من العلامات التالية:

  • انتفاخ مستمر في البطن أو الشعور بالشبع بسرعة.

  • فقدان الوزن دون سبب واضح.

  • تغيرات مستمرة في التبول أو التبرز.

  • نزيف مهبلي غير معتاد أو نزيف بعد انقطاع الطمث.

  • إفرازات مهبلية غير طبيعية أو ارتفاع درجة الحرارة.

  • ألم يزداد تدريجيا أو يؤثر في النوم والأنشطة اليومية.

هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود مرض خطير، لكنها تحتاج إلى تقييم لتحديد السبب واستبعاد المشكلات التي تتطلب علاجا محددا. أما الألم المفاجئ والشديد، أو المصحوب بالإغماء أو النزيف الغزير أو القيء الشديد، فيستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.

كيف يشخص الطبيب سبب الألم وما العلاج المناسب؟

يعتمد التشخيص على موقع الألم وطبيعته ومدة استمراره، وعلاقته بالدورة الشهرية أو التبول أو التبرز أو العلاقة الزوجية.

وقد يشمل التقييم:

  • الفحص السريري والنسائي: لتحديد موضع الألم والكشف عن علامات الالتهاب أو مشكلات الأعضاء التناسلية.

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية: عند الاشتباه بوجود أكياس على المبيض أو أورام ليفية أو أسباب أخرى داخل الحوض.

  • تحليل البول أو فحوص أخرى: إذا كانت الأعراض تشير إلى مشكلة في المسالك البولية أو الأمعاء أو وجود التهاب.

  • تقييم عضلات قاع الحوض: إذا كان الألم مرتبطا بالتشنج العضلي أو ضعف العضلات.

ويعتمد العلاج على السبب؛ فقد يشمل الأدوية المناسبة، أو علاج المشكلات الهرمونية بعد تقييم الطبيب، أو العلاج الطبيعي المتخصص لعضلات قاع الحوض. وقد تساعد الحركة المعتدلة، وتجنب الإمساك، وتقليل رفع الأوزان الثقيلة عند تفاقم الأعراض على تحسين الحالة. ولا ينصح بالبدء بتمارين تقوية الحوض بصورة عشوائية، لأن بعض حالات الألم تنتج عن تشنج العضلات وتحتاج إلى تدريبها على الاسترخاء أولا.