تكيس المبايض

تكيس المبايض دون أعراض واضحة.. كيف تكتشفينه رغم انتظام الدورة؟
ملاحظة: النص المسموع ناتج عن نظام آلي
تعتقد كثير من النساء أن انتظام الدورة الشهرية دليل قاطع على سلامة المبايض واستبعاد الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، لكن الحقيقة أن الأمر ليس بهذه البساطة. فقد تعاني المرأة من هذه المتلازمة رغم نزول الدورة في مواعيدها المعتادة، خاصة إذا كانت تعاني من أعراض أخرى مرتبطة باضطراب الهرمونات.
وتعد متلازمة تكيس المبايض من الاضطرابات الهرمونية الشائعة خلال سنوات الإنجاب، وقد تؤثر في التبويض والخصوبة وصحة الجسم على المدى الطويل. لذلك، فإن فهم أعراضها وطرق تشخيصها يساعد على اكتشافها والتعامل معها بطريقة صحيحة.
هل يمكن الإصابة بتكيس المبايض مع انتظام الدورة؟
نعم، يمكن الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض رغم انتظام الدورة الشهرية؛ إذ لا يشترط وجود اضطراب واضح في مواعيد الدورة حتى تشخص المرأة بهذه الحالة.
ففي بعض الحالات، قد تكون الدورة منتظمة ظاهريا، لكن التبويض لا يحدث بصورة طبيعية في كل شهر. كما يمكن أن تعاني المرأة من ارتفاع مستويات هرمونات الأندروجين، التي تعرف بالهرمونات الذكرية، رغم انتظام الدورة.
وتوضح الإرشادات الطبية الدولية أن اضطرابات التبويض قد تحدث حتى لدى النساء اللواتي لديهن دورات شهرية منتظمة، ويمكن للطبيب الاستعانة بفحص هرمون البروجستيرون عند الحاجة للتحقق من حدوث التبويض.
لذلك، فإن انتظام الدورة يعد علامة مطمئنة نسبيا، لكنه لا يكفي وحده لاستبعاد متلازمة تكيس المبايض.
ما أعراض تكيس المبايض رغم انتظام الدورة الشهرية؟
قد تختلف الأعراض من امرأة إلى أخرى، وقد تكون خفيفة أو لا تكون واضحة في البداية. ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه:
-
زيادة نمو الشعر: ظهور شعر خشن في مناطق مثل الذقن والشارب والصدر والبطن نتيجة ارتفاع مستويات الأندروجينات.
-
حب الشباب المستمر: خاصة إذا ظهر بعد مرحلة المراهقة أو استمر رغم استخدام العلاجات المعتادة.
-
تساقط شعر الرأس: قد تلاحظ المرأة ترقق الشعر أو تراجع كثافته، خصوصا في مقدمة الرأس.
-
صعوبة الحمل: قد ترتبط باضطراب التبويض، حتى إذا كانت الدورة الشهرية منتظمة.
-
زيادة الوزن أو صعوبة خسارته: قد تترافق الحالة مع مقاومة الإنسولين واضطرابات في التمثيل الغذائي.
-
اسمرار بعض مناطق الجلد: مثل الرقبة والإبطين، وقد يرتبط ذلك بمقاومة الإنسولين.
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود تكيس المبايض؛ إذ يمكن أن تحدث لأسباب أخرى، ولذلك يحتاج التشخيص إلى تقييم طبي بدل الاعتماد على الأعراض وحدها.
اقرأ أيضا: تسرب البول عند الضحك أو العطس.. ما السبب وكيف تتخلصين منه؟
كيف يشخص تكيس المبايض إذا كانت الدورة منتظمة؟
يعتمد التشخيص على تقييم الأعراض والتاريخ الصحي والفحوصات المناسبة، وليس على انتظام الدورة أو اضطرابها فقط.
لدى النساء البالغات، يعتمد التشخيص عادة على وجود اثنين على الأقل من ثلاثة معايير، بعد استبعاد الأسباب الأخرى التي قد تفسر الأعراض:
-
ارتفاع هرمونات الأندروجين: سواء ظهر ذلك على شكل زيادة نمو الشعر أو بعض العلامات الجلدية، أو ثبت من خلال فحوصات الدم.
-
اضطراب التبويض أو الدورة الشهرية: مثل عدم حدوث التبويض بانتظام أو تباعد مواعيد الدورة.
-
ظهور مبيض متعدد الجريبات بالموجات فوق الصوتية: وفق المعايير الطبية المعتمدة.
وهذا يعني أن المرأة التي تتمتع بدورة منتظمة قد تستوفي معايير التشخيص إذا ظهرت لديها علامات ارتفاع الأندروجينات، إلى جانب وجود مظهر المبيض متعدد الجريبات في التصوير، بعد استبعاد الأسباب الأخرى.
وقد لا تحتاج بعض النساء إلى تصوير المبايض إذا توافرت معايير تشخيصية أخرى كافية. كما أن ظهور مبيض متعدد الجريبات في التصوير وحده لا يعني بالضرورة الإصابة بالمتلازمة.
ما الفحوصات التي قد يطلبها الطبيب؟
بحسب الأعراض والحالة الصحية، قد يوصي الطبيب بمجموعة من الفحوصات، منها:
-
تحاليل الهرمونات: لتقييم مستويات التستوستيرون وغيره من الهرمونات عند الحاجة.
-
فحص هرمون البروجستيرون: إذا كان هناك شك في عدم حدوث التبويض رغم انتظام الدورة.
-
التصوير بالموجات فوق الصوتية: لتقييم المبايض عندما يكون التصوير مطلوبا ضمن عملية التشخيص.
-
فحوصات سكر الدم والدهون: لتقييم المخاطر الأيضية المرتبطة بالمتلازمة.
-
فحوصات إضافية لاستبعاد أسباب أخرى: مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو ارتفاع هرمون البرولاكتين، وفقا للأعراض.
ولا تحتاج جميع النساء إلى الفحوصات نفسها؛ إذ يحدد الطبيب الاختبارات المناسبة بناء على التاريخ الصحي والعلامات الموجودة.