قال الفريق الركن المتقاعد عضو مجلس الأعيان جمال الشوابكة إن السلاح بالنسبة للأردنيين جزء من ثقافتهم وعاداتهم المتوارثة، فالسلاح موجود لدى الأردنيين منذ زمن طويل، وليس طارئا الآن، صحيح أنه أصبح متداولا بكثرة خلال السنوات القليلة الماضية، بسبب ما تمر به منطقتنا من أحداث جسام، وارتفاع كمية المهرب منه، وانخفاض سعره، غير  أنه أصبح من الضرورة بمكان الآن أن يجري تنظيم آليات اقتنائه، والدولة تمتلك القدرة والإرادة وألف وسيلة لجمع السلاح من أيدي الناس.

وأضاف خلال مشاركته في فقرة "أصل الحكاية" ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا أنه ليس ضد اقتناء السلاح الفردي العادي، كالمسدس، بوصف ذلك متوارثا منذ زمن طويل، إلا ان ما ظهر في الاحتفالات بنجاح بعض مرشحي الانتخابات النيابية، التي جرت الأسبوع الماضي، كانت أسلحة أتوماتيكية من رشاشات وبنادق سريعة القذف، وهذ تحتاج محترفين للتعامل معها، ووجودها في أيادي ناس عاديين، خاصة الأطفال، كما ظهر في الفيديوهات المتداولة، يشكل خطرا كبيرا على حياة المواطنين.

اقرأ أيضا: النائب السابق غيشان : نتائج الانتخابات الأولية تظهر انقلابا في تشكيلته - فيديو 

وأشار إلى أن أكثر من عامل جعل ما حدث الأسبوع الماضي خلال احتفالات نجاح النواب، مرفوضا، فمن جهة الحظر الشامل الذي يمنع على غير المصرح لهم الخروج من المنازل، لحماية الأردنيين من الوباء المتفشي، ومن جهة أخرى أن كثافة الذين تجمعوا يزيد من إمكانية انتشار الوباء، وتهديد صحة وحياة الأردنيين، ومن جانب ثالث فإن إطلاق الرصاص الحي في اوساط مثل هذه التجمعات من شأنه تحويل الأفراح إلى أتراح، والأمثلة كثيرة على هذه الحالات.

الشوابكة يعتقد أنه يمكن إطلاق مقولة "أخذتهم العزة بالإثم" على الذين أطلقوا الرصاص من أسلحة أتوماتيكية، فـ التنافس الشديد بين المرشحين في الانتخابات الأخيرة زاد من الاستقطاب و المشاحنات والاحتكاكات الانتخابية، فجاء إطلاق النار كجزء من الحالة العامة التي سادت في هذه الانتخابات.

وطالب الشوابكة بمعالجات تشريعية لضبط اقتناء الأسلحة والذخائر، فـ التشريعات الموجودة قديمة، وينبغي إجراء ما يلزم لتكون مناسبة للظروف التي نعيشها اليوم.