قال اخصائي المسالك البولية والكلى الدكتور يمان التل، إن هرمون الحليب يفرز في الغدة النخامية، وهو مشهور بأنه مسؤول عن إفراز الحليب لدى المرأة المرضعة، والعديد يعتقدوا بأنه هرمون خاص بالسيدات، إلا أن عدة دراسات أثبتت أن له دور فعال لدى الرجال بذات النسبة لدى السيدات.

 

 وأضاف خلال مشاركته في فقرة "مش تابو" ببرنامج "دنيا يا دنيا" على قناة رؤيا، أنه تم ملاحظة بأن العديد من الوظائف الجنسية لها علاقة وثيقة بهرمون الحليب عند الرجل، أي أنه خلال إقامة العلاقة الزوجية يرتفع الهرمون بشكل عالي بالأخص في نهاية العلاقة،  وهذا مؤشر واضح بأن الهرمون له علاقة، إذ يعزى سبب عدم تمتع العديد من الأزواج في العلاقة الزوجية إلى انخفاض في هرمون الحليب، مشيرا إلى أن فحوصات الهرمونات التي تجرى للرجال المصابون بالعقم تبين أن هرمون الحليب مرتفع بنسبة عالية لديهم، ويؤدي خفضه إلى تحسين إنتاجية الحيوانات المنوية لديهم.

 

وأكد أن أحد أعراض  البرود الجنسي هو إرتفاع هرمون الحليب لدى الرجال والسيدات، إلا أنه لدى الرجال أكبر، موضحا أن إرتفاع الهرمون يؤدي إلى تضخم  وألم في الثدي، وإفراز مادة حليبية حتى لدى الرجل، وإذا كان ارتفاع الهرمون ناتجا عن كتلة في الغدة النخامية القريبة من مجرى العصب البصري، قد تؤدي إلى الضغط عليه .

 

ومن وظائف هرمون الحليب أنه يؤثر مناعيا وله علاقة بالأمراض المناعية، وأن إرتفاعه قد يؤدي إلى إصابة الشخص بأمراض مناعية عديدة، إذ أن  العديد من الرجال يشكون من ضعف الرغبة الجنسية لفترات طويلة دون سبب معين، وبعد الفحوصات يتبين بأنه تضخم في الغدة النخامية، وتعتبر أورام حميدة، إلا أنها لها أثار ضاغطة قد تؤدي إلى فقدان النظر، و في معظم الحالات يتم إعطاء المريض بعض الأدوية للتقليل من هرمون الحليب وتحسين القدرة والرغبة الجنسية لدى الرجال.

وفي بعض الحالات لا يعود هرمون الحليب بالارتفاع بعد العلاج، وإن عاد  بالارتفاع يقوم بأخذ الأدوية لفترة معينة، حيث لا يوجد طريقة للوقاية، فـ الأعراض الجنسية جميعها قد تكون بداية أعراض لأمراض مهمة، منها أورام الدماغ، ومن الضروري عند الشعور بفقدان الرغبة والقدرة الجنسية التوجه لإجراء الفحوصات المخبرية للتأكد من الخلو من الأمراض.

 

وأكد التل أنه من الضروري  إجراء فحص هرمون الحليب لدى الرجال في حالات ضعف الرغبة والقدرة الجنسية، ففي أغلب الحالات  يكون سبب ضعف العلاقة بين الزوجين هو ارتفاع هرمون الحليب لدى الرجل.، وهذا يجعل الرجل يفقد الإهتمام بأي شيء له علاقة بالجنس والعلاقات الحميمة.