إن إضافة حيوان أليف إلى حياتك يعتبر التزاما كبيرا، فمن خلال الحصول على حيوان أليف، فإنك توافقين على رعاية مخلوق آخر لبقية حياته، لذلك عليك التفكير في الوقت والمال اللذين ستحتاجيهما للاستثمار في رعاية حيوانك الأليف هذا. وعلى الجانب الآخر، فإن امتلاك حيوان أليف له الكثير من المزايا، بما في ذلك فوائد الصحة النفسية لك و لأطفالك.
أعلم أنه ربما يمكنك التفكير في مائة عذر لعدم اقتناء حيوان أليف، مثل أنه سيتعين عليك إخراجه في نزهة على الأقدام، ومن الممكن أن تزيد نفقاتك الشهرية وسيدمر أثاثك في بعض الأحيان .


ولكن ماذا لو أخبرتك أن فوائد اقتناء حيوان أليف تفوق أي من هذه الأعذار وأنه ليس جيد لك فقط بل إنه مفيد أيضا لأطفالك؟
ببساطة، يجد الناس من جميع الأعمار أن امتلاك حيوان أليف يحسن مزاجهم ويقلل من إجهادهم ويخفف من الشعور بالوحدة، ومسؤوليات رعاية الحيوانات الأليفة ليست عملا روتينيا عاديا، إنها روتين مهدئ يساعد الأشخاص على التركيز وتنظيم أيامهم، وعموما الحيوانات الأليفة توفر الحب والرفقة لأصحابها في جميع الأوقات. لذلك إن كنت تتسائلين، كيف تؤثر تربية الحيوانات الأليفة على أطفالك؟ إليك ٧ إجابات، تعرفي معنا عليها في السطور المقبلة...

١- تربية الحيوانات تجعل الأطفال يشعرون بالمسئولية
جميعنا نعلم أن الطفل الذي يتم تكليفه بمهمة ما فإنه يعيش بفضول لإكمالها. فإذا سبق لك أن رأيت أطفالا تم تكليفهم بمهمة ما، فستلاحظين مدى حماسهم للقيام بكل الأشياء وحبهم لذلك مثل إصرارهم على مساعدتك في عمل كيك بسيط في المطبخ!
وبالمثل، فإن رعاية حيوان أليف ليست أقل من وظيفة ومسؤولية بدوام كامل..

دعيني أشرح لك أكثر، الأطفال يملكون وقت أطول في أيديهم، على عكس البالغين، ومن ثم، فإن تمكينهم من استخدام الوقت بكفاءة له تأثيرات مذهلة على قدراتهم المعرفية والنمو الخاص بهم.
لن يكون الطفل مسؤولا عن كلبه الأليف فحسب، بل سيكون أيضا مسؤولا عن الأعمال المنزلية في المنزل وكل مهمة يقوم بها في حياته. وإذا كان لديك أكثر من حيوان أليف في المنزل، فتخيلي مدى الانشغال الذي سيبقي طفلك عليه طوال اليوم ولن يكون لديه وقت يضيعه أو فرصة ليشعر بالملل.

٢- توفر الحيوانات الأليفة إحساس أن هناك هدفا في الحياة
تماما كما يجعل الحيوان الأليف طفلك مسؤولا ، فإنه يعطي أيضا غرضا لحياته ووجوده. فوجود هدف في الحياة أمر بالغ الأهمية للصحة النفسية الخاصة بطفلك، إنه يوفر إحساسا بالإنجاز وشعورا بالاستحقاق وهذا سوف يشعره بالسعادة.
لحظة! أعلم جيدا أنه لا يمكن للطفل أن يكون له هدف في الحياة مشابه لهدف شخص بالغ، لأنهم لا يريدون بيوتا كبيرة ولا سيارات ولا زواج. فبدلا من ذلك، يريدون فقط مجموعة من الألعاب والأصدقاء وقضاء وقت مرح ليس إلا. وهنا يأتي دور الحيوان الأليف.
فإن رعاية حيوان أليف تعد مصدرا ممتازا للرضا، وتمنحهم شيئا مثمرا للتطلع إلى كل يوم بصرف النظر عن الذهاب إلى المدرسة والعودة إلى المنزل فقط لأداء الواجب المنزلي.

٣- الحيوانات الأليفة تحسن الصحة النفسية للطفل
أصبح الأطفال في هذه الأيام أكثر انعزالا وانخراطا في عالمهم الخاص فبعض الأطفال قد يعانوا من الاكتئاب أو التنمر بسبب بعض زملائهم في المدرسة.
لذلك يمكن أن يؤدي امتلاك حيوان أليف إلى تحسين الصحة العاطفية لطفلك. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الحيوان الأليف سواء كان قطة أو كلب الحب الذي يحتاجه طفلك. حيث يجد الأطفال أفضل أصدقائهم في الحيوانات التي تعيش لتجعلهم سعداء وهو هذا الحب غير المشروط الذي يحسن الصحة النفسية لأي طفل.
معلومة: هل تعلمين أن العناق يعزز المواد الكيميائية في الدماغ التي تخفف الإكتئاب والقلق لدى الأطفال؟

٤- الحيوانات الأليفة تخلق للأطفال روتين يومي منظم
الروتين الصحي هو ما يحتاجه طفلك في الحياة في العموم، ولجدول المنظم اليومي يجلب الهدوء لك وينظم يوم أطفالك، فهم يعرفون ما ينتظرهم وما يجب عليهم فعله في كل ساعة من اليوم.
إن إطعام كلب أو قطة واللعب معهم في الحديقة، أو الخروج في الهواء الطلق لتناول طعامهم يعطي تنظيما ليوم الطفل ويجعل من السهل القيام به بدلا من الجلوس بلا عمل وعدم القيام بأي شيء في المنزل.
ستساعدهم هذه العادة أيضا في تحديد أولوياتهم في الحياة وتنظيم يومهم لإنجاز معظم الأشياء المهمة.

٥- يصبح الأطفال أكثر نشاطا مع وجود حيوان أليف في المنزل
هذه النقطة هي مكملة للنقطة السابقة، فإن وجود حيوان في المنزل يعني أنه يحتاج إلى عناية واهتمام مثل أنه يجب أن نقوم بإخراجه يوميا في الهواء الطلق لكي يقضي حاجته، فعليه إن وليتي هذه المهمة لطفلك إذا كنتم تمتلكون حديقة حول المنزل، فسوف يجعل هذا طفلك أكثر نشاطا وحركة كل يوم بدلا من الجلوس في المنزل طوال الوقت خصوصا في أيام الاجازة.

٦- يشعر الأطفال بالأمان ويصبحون اجتماعيين
إن امتلاك كلب أفضل صديق يسمح للطفل بالتعبير عن مشاعره والتواصل معه حتى لو كان الكلب لا يتكلم لغته.
معلومة: يفهم الحيوان الأليف ويتعلم السلوك البشري لفهم العواطف والتفاعلات من حوله، لذلك لا تعتقدي أبدا أن الحيوانات الأليفة لا تفهمنا، فهم دائما يفعلون! لهذا دائما ما تشعرين أن الكلاب تستمع إلى ما نقوله وتستجيب لنا وتحبنا.
لذا، دعي طفلك يتواصل معهم ليطور مهارات الاتصال عنده ويصبح اجتماعي أكثر.

٧- تساعد تربية الحيوانات الأليفة الأطفال المصابين بالتوحد وصعوبات التعلم الأخرى
غالبا ما يعاني الأطفال المصابون بالتوحد من التفاعل والتحدث مع أشخاص جدد، ويجدون التفاعل الاجتماعي مزعج لهم لذلك هذا هو المكان المناسب الذي يمكن للحيوانات الأليفة أن تساعد فيه!
قرأت بعض الأبحاث التي تشير إلى التأثير الإيجابي للكلب الأليف على التفاعلات الأسرية بين الوالدين والطفل المصاب بالتوحد.
يمكن لبعض الكلاب المدربة، تسهيل الطفل وتشجيعه على التفاعل كثيرا ويمكنهم مساعدة طفلك على كسر حاجز الخوف وتعلم الاختلاط مع الأطفال الآخرين، لأن الكلب لا يفشل أبدا في دعم وحب الطفل ذو القدرات الخاصة.


وبالمثل، يمكنك تدريب الكلب على التعرف على السلوكيات المقلقة لدى الأطفال وإبلاغ شخص بالغ في حالة الطوارئ. وهنا تعمل الكلاب أيضا على حماية الطفل من إلحاق الأذى بالنفس.
الخلاصة: لا تترددي أبدا في اقتناء حيوان أليف في المنزل، وإن كنت تخافين من بعض الأمراض التي يمكن أن تسببها الكلاب والقطط أو لديك أو لدى أطفالك حساسية منهم على سبيل المثال فمن الممكن استشارة طبيب وعمل التحاليل اللازمة لذلك، أو من الممكن على الأقل توفير حوض سمك صغير في البيت يهتم به طفلك ويصبح جزء من حياته.