
علامات الحسد بين الزوجين
الحسد أمر واقع يمكن حدوثه بين الزوجين، وقد تظهر أعراضه بكثرة الاتهامات والمشاكل بين الزوجين، والنفور وكثرة الشك والخلافات بينهما، والتفكير بالطلاق كحل نهائي لكل ما يحدث لهما، والابتعاد عن إقامة العلاقة الزوجية، لكن يجب على الزوجين عدم الاستسلام لتلك الهواجس، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى إنهاء الحب والتفريق بينهما، يقول الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي: يجب على المسلم والمسلمة التحصن والتعوذ من الحسد بقراءة الأذكار والمعوذتين وآية الكرسي، وعدم التخوف من الحسد، والتوكل على الله.. وللحسد علامات قد تدل على وجوده بين الزوجين، نذكرها فيما يأتي:
* علامات الحسد
- إلقاء الاتهامات بين كل من الزوجين
إلقاء الاتهامات وتبادلها بين الزوجين، قد يدل على وجود الحسد بينهما؛ فبعد أن كانا متفاهمين يتحاوران بكل هدوء ومودة، أصبح كل شخص يلقي باللوم والتقصير والاتهامات على الطرف الآخر، من غير تفهم وتنازل وتجاوز عن بعض الأمور التي قد تكون صغيرة.
- نفور، ورغبة في البقاء بعيدا عن المنزل
قد تكثر الاتهامات بين الزوجين، وتزداد الألفاظ والمعاملة السيئة في تعاملهما مع بعضهما البعض؛ مما يؤدي إلى نفور قلب كل منهما عن قلب الآخر، وتولد مشاعر كالكره والبغض بينهما؛ فيرغب كل زوج منهما بالبعد عن الآخر، وذلك بالبقاء بعيدا عن منزلهما لتجنب رؤية بعضهما البعض.
- نفور الزوج والزوجة من بعضهما
يؤدي إلى الشقاق والنزاع بينهما؛ فحينئذ لا بد من تدخل الأهل وأصحاب الخبرة لمحاولة الإصلاح بينهما، وتذكيرهما بالخير والحب الذي بينهما، لعل القلوب تحن وترجع لبعضها.
إقرأ أيضا: كيف يختلف دماغ النساء عن دماغ الرجال؟
- زيادة الشك في كل من الزوجين بدون مبررات
أساس العلاقات بين البشر، وبين الزوجين، حسن الظن، والابتعاد عن الشك والظن السيئ، والتماس الأعذار؛ فقد نهى الله -تعالى- عن سوء الظن بين المؤمنين عامة، وبين الزوجين خاصة، قال الله -تعالى-: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا)؛ فيجب الابتعاد عن التجسس والمراقبة والشك.
- الامتناع عن إقامة العلاقة الحميمة
العلاقة الزوجية، علاقة سامية إنسانية مبنية على الود والمحبة بين الزوجين، وقد تؤدي المشاكل أو الحسد بين الزوجين إلى توتر العلاقة بينهما؛ فيمتنع كل واحد منهما عن إقامة العلاقة الزوجية؛ لأنها ستسبب لهما التوتر والانزعاج، وسيؤدي امتناع الزوجين عن العلاقة الزوجية إلى تدمير العلاقة بينهما، وزيادة المشاكل واللوم والعتب بين الزوجين، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى الفرقة بينهما.
- التفكير في الطلاق على أنه الحل الأمثل
التفكير في الطلاق من غير أسباب واضحة، من أعمال الشيطان التي يحاول من خلالها التفريق بين الزوجين، وهدم البيوت، وانتشار الفساد، وقد يؤدي التفكير الزائد بالطلاق إلى التفريق بين الزوجين من دون وجود مشكلة واضحة بين الزوجين.
إقرأ أيضا: أفكار هدايا مميزة لذكرى يوم الزواج
كيفية الوقاية من الحسد
يجب على الزوجين عدم الاستسلام لهذه الأفكار، ومحاربتها بقراءة القرآن الكريم، وقراءة الأذكار والدعاء إلى الله -تعالى- لإزالة الكربة والشدة عنهما، وإزالة ضباب التفكير بالسكينة والاستقرار؛ لأن الزواج قائم على الاستقرار والثبات، وما الطلاق إلا حل أخير لرفع ضرر واقع في الزواج.
والوقاية من الحسد تكون باللجوء إلى الله – سبحانه وتعالى- وهذا أول ما ينبغي للمسلم الحرص عليه، والمحافظة على قراءة المعوذتين - سورتي الفلق والناس- يقينا من كل مكروه وسوء، والحرص والمداومة على قراءة الأذكار الواردة في الشريعة الإسلامية، وأبرزها المعوذتان تساعدان المسلم على وقاية نفسه من الحسد والعين.
بالإضافة الي الأذكار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها يقرأ المعوذتين ويقرأ بعض الأدعية المحصنة مثل "بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شيء فى الأرض ولا فى السماء وهو السميع العليم" ثلاثا، و"حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم" سبعا، و"أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" ثلاثا؛ فإذا فعل ذلك أدخل نفسه فى حصن حصين يقيه من شر حسد كل حاسد ومن شر كل ذى شر.